نـوء الغـمـام بـربـع مـيّـة يـسـفـح
الشاعر: محمد حسين الكيشوان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد حسين الكيشوان، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نـوء الغـمـام بـربـع مـيّـة يـسـفـح — والروض يــزهــو والعـنـادل تـصـدح
ربـــع زهـــت حــافــاتــه وتــأرجــت — أرجــاء دارتــه بــمــســك يــنــفــح
وبـمـسـقـط الرضـراض مـن جـنـبـاتـه — خــود أروض بـهـا الغـرام وتـجـمـح
نـشـوانـة الأعـطاف من ترف الصبا — تــخـتـال فـي حـلل الدلال وتـمـرح
غـيـداء تـمـطـلنـي فـيـحـسـن مطلها — وتـسـومـنـي الصـبـر الجميل فيقبح
عـرضـت تـمـد مـن الحـجـال عـوارضا — والروض يـغـبـق بـالغـمـام ويـصـبح
هـيـفـاء يـخـرس حـجـلهـا وسـوارهـا — ويـجـول بـالكـشـح النـطـاق فـيفصح
وبــأيــمـن العـلمـيـن جـؤذر رمـلة — أدنـــي له كـــف الوصــال ويــنــزح
ومــليــك حــســن احــدقـت بـجـمـاله — جــنـد بـه يـغـزو القـلوب ويـفـتـح
قـلق الوشـاح يـخـفّ مـنـه مـطـاوعا — خـــصـــر تـــجـــاذبـــه روادف رجـــح
مــا فــيــه قــدح غــيــر أن بـخـده — نــاراً بــأحــشـاء المـتـيـم تـقـدح
جــاذبــتــه فــضــل العــتـاب وخـذه — بــأديــمــه طــل الحــيــا يــتـرشـح
فـاخـتـال يـمـسـح لؤلؤاً مـتـساقطاً — ويــدي لمــرجـان المـدامـع تـمـسـح
نــادمــت فـيـه الافـق وهـو مـقـرط — جـــوزاءه وبـــشـــهـــبــه مــتــوشــح
يـا غـصـن مـعتلج الشقيق وجذر ال — رمـل الأنـيـق مـتـى تـمـيـل وتسنح
فـتـكـت جـفـونـك بالحشاشة مذ رنت — فــلذا دمــى بــأديــم خـدك يـسـفـح
وكــفــى بــخــدك شــاهــداً لكــنـمـا — بــاللحــظ وجــنــتـه أراهـا تـجـرح
لي فـي الخـدود من الصبابة عبرة — تــهــفــو ونـار بـالجـوانـح تـلفـح
فـاعـجـب لمـحترق الحشاشة وهو في — تــيــار لجــيّ المــدامــع يــســبــح
وجــد بــاحــنــاء الضــلوع أجــنــه — وجــوى بــحــبــات القــلوب مــبــرح
لا انـتـمـي للمـجـد ان لم ابـتعث — كـومـا تـعـوم بـنـا السراب وتطفح
تــخـدي كـذئب الدو أصـحـر هـاجـراً — أو كـالظـليـم يـثـور مـنه الأبطح
تستعذب الموماة لم تك في السرى — يــومـاً إلى عـذب المـوارد تـجـنـح
فــكــأنــمـا لهـب الهـجـيـر مـوارد — وكــأنــمـا شـقـق السـبـاسـب مـسـرح
تـرنـو إلى الأمل البعيد سواغبا — كـالأيـم يـتـلع بـالرمـاح ويـبـطح
يـفـري فـلاة البـيـد مـنـهـا منسم — دام تــكــدبــه الصــفــاة وتــكــدح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرضراض: الرَّضْرَاضُ : الحَصَى الصَّغيرة في مجاري المياه.-: القَطر الصِّغار من المطر.-: الرّجل الكثيرُ اللَّحم.-: الرِّدفُ الرِّجْراج. ــ : الأرضُ التي يغطِّيها الرَّجْراج، أي الحصى؛ تجمَّع الأولادُ عند الرِّضراض قرب الشاطىء لير …
- النطاق: النِّطَاقُ : حزامٌ يُشَدُّ به الوسَطُ؛ انْتَطَقتِ الفَتاةُ بِنِطاقٍ فِضّيّ. -: إزارٌ تلبسه المرأةُ تشدُّه على وسَطِها للمهنة/ عَقَدَ فلان حُبُكَ النِّطاق، أي تهيّأ للأمر/ هو واسع النِّطاق، أي الُأفُق/ اتّسع نِطاقُ هذه ال …
- بالغمام: الغَمَامُ : السَّحابُ/ حَبُّ الغَمامِ، هو البَرَد؛ هو يفتَر عن مِثل حَب الغَمام، أَي عن أَسنان بِيض كالبرَد، واحدته غَمامة ج غَمَائِمُ .
- بالكشح: كشح: الكَشْحُ: مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إِلى الضِّلَعِ الخَلف، وَهُوَ مِنْ لَدُن السُّرَّةِ إِلى المَتْن؛ قَالَ طَرَفَةُ: وآلَيْتُ لَا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطانَةً ... لعَضْبٍ، رَقيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، مُهَنَّدِ قَالَ الأَزه …
- بربع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
- بمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …