هــو الصــب يــصـبـو للحـمـى وخـزامـاه
الشاعر: محمد حسين الكيشوان · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر محمد حسين الكيشوان، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــو الصــب يــصـبـو للحـمـى وخـزامـاه — ويــصــحـو بـمـعـتـقـل النـسـيـم وزيـاه
تــصــوب بــمــنــهــل الدمــوع عــيـونـه — وتــذكــو بـنـيـران الصـبـابـة أحـشـاه
له اللَه مـا يـلقـى مـن الحـب مـحـنـة — فــللقــلب نــيــران وللعــيــن أمــواه
فــمــن لمــعــنـى بـالهـوى ألف الجـوى — سـقـامـا ولم تـألف كرى النوم جفناه
وبــالرمــل مــن وادي الأراك غــزيــل — مــن الريـم يـهـوانـي وقـلبـي يـهـواه
يــحــل عــرى صــبـري بـتـفـتـيـر طـرفـه — إذا نـفـثـت فـي عـقـدة السـحـر عيناه
يـــشـــع كـــنـــوّار الاقــاحــي ثــغــره — ويــزهــو كــمــطــلول الشــقـائق خـداه
لئن يــرع مــلتــف الشـقـائق والكـبـا — فــطــرفــي مــســتــن الكـواكـب مـرعـاه
وان يـرو مـن مـاء الشـبـيـبـة عـطـفـه — فــقــلبـي لسـلسـال المـبـاسـم أظـمـاه
يـجـور عـلى قـلبـي كـما شاءني الهوى — فــمـن ذا عـلى القـلب المـتـيـم ولاه
يــجــول فــؤاد المــســتــهـام صـبـابـة — اذا جـال بـالكـشـح الهـظـيـم وشـاحاه
تــــوقـــد مـــواج الجـــمـــال بـــخـــده — لهـيـبـا ولكـن مـهـجـة القـلب تـصـلاه
يــعــيــر غــزال الرمــل لفـتـة جـيـده — ويـزري بـمـهـزوز الأنـابـيـب عـطـفـاه
من الريم لم يألف سوى القلب ملعبا — وفـي عـقـدات الرمـل بـالجـزع مـغـناه
أغـــار إذا مـــا ظـــلل الصـــدغ خــده — وأحــســد كــأس الراح ان قــبـلت فـاه
وأخــشــى إذا مــا جــئت حــيّ كــنـاسـه — حـــذاراً عـــليــه ان تــذعــر قــرطــاه
وأصــبــو لعــبــاق النــســيـم صـبـابـة — إذا خـطـرت وهـنـا عـلى القـلب ذكراه
فـلا الحـب يـدنـيـه ولا الحـب ينقضي — ولا الدمع يجديني ولا القلب ينساه
أقـــول له والوجـــد مــلؤ جــوانــحــي — وقـلبـي بـسـهـم الشـوق طـارت شـظاياه
عـلى حـيـن يـغـري القـلب فـيـه جماله — وتــأمــره الأشـواق والهـجـر يـنـهـاه
وراءك عــنــي لا تـسـمـنـي فـي الهـوى — هــوانــا فـلي أنـف مـن العـزّ يـأبـاه
فـرب امـرؤ يـحـنـو عـلى الضيم وامرء — تــهــون اذا ســيــم الهـوان مـنـايـاه
فــمــالي وهــذا الدهــر رنــق مــوردي — ونــكــد مــن عــيــشــي وبــردي أبــلاه
لئن تـعـر كـفـي في الزمان من الغنى — فــانــي بــه كــالســيــف عـرّي مـتـنـاه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاقاحي: أَقاحَ يُقِيحُ أَقِحْ إقاحَةً [قيح]:- الجرحُ: قاحَ، أي حصل فيه سائلٌ لَزِجٌ من التهابِ الأنسجةِ.- الشخصُ: صمَّم على المنع بعد السؤال؛ ظلَّ السائل يُلحُّ في الطَلب والآخرُ يُقيح.
- الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
- بتفتير: [ف ت ر]. (مصدر فَتَّرَ). 1."فَتَّرَ الرَّجُلُ فِي نَشَاطِهِ تَفْتِيراً" : أَيْ سَكَنَ وَلاَنَ بَعْدَ حِدَّةٍ سُكُوناً وَلُيُوناً. 2."تَفْتِيرُ هِمَّةِ الرَّجُلِ" : تَخْفِيفُ حِدَّتِهَا.
- بمعتقل: المُعْتَقَلُ : المَحْبَس؛ سِيقَ المَوْقُوفون إلَى المُعْتَقلاتِ ج مُعْتقَلاَتٌ.
- بمنهل: جمع: مَنَاهِلُ. [ن هـ ل]. (مصدر نَهِلَ). 1."اِهْتَدَوا إِلَى مَنْهَلٍ تَحْتَ سَفْحِ الْجَبَلِ" : مَوْرِد الشُّرْبِ عَلَى الطَّرِيقِ. 2."مَنَاهِلُ العِلْمِ" : مَصَادِرُهُ.
- بنيران: [ن ي ر]. "ظَهَرَ النَّيِّرَانِ مَعاً" : القَمَرُ وَالشَّمْسُ.
- تصوب: تَصَوَّبَ يَتَصَوَّبُ تَصَوُّباً . - السهمُ: توجَّه وتسدَّد. -: انحدَر؛ تَصَوَّب الماءُ من أعلى المرتفع.