لمـن فـتـيـة تـعـلو اليـفـاع وتـنـحط
الشاعر: محمد حسين الكيشوان · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد حسين الكيشوان، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمـن فـتـيـة تـعـلو اليـفـاع وتـنـحط — كـمـا زحـفـت بـالرمـل مـن ظـمـأ رقـط
نـبـت عـن مـقـرّ الضـيـم مـنها عزائم — فــألوت بـهـا للعـزّ آمـالهـا تـخـطـو
اذا كــظــهـا لفـح الهـجـيـر تـقـيـلت — بـصـاليـة الرمـضـاء مـا أنـبـت الخط
فـمـن شـاحـب مـاضـي العـزيـمـة خـادر — هـلال إذا يـبـدو هـزبـر اذا يـسـطـو
وأشـعـث مـحـلول القـمـيـص مـعـقـص ال — ذوائب لم يــعــلق بــوفـرتـه المـشـط
ومــنــعــطــف للرحــل هــزتــه نــخــوة — مـن المـجـد أو مـالت بعطفيه اسفنط
وهــل أنــا إلا مــن ارومـة مـجـدهـم — أمــط بــهــا عــرقـا له بـالعـلى مـط
وانـي وان أبـلى الجـديـدان مـطـرفي — رفــيــع مــحــط العــز مــا نـاله حـط
ومــا ضــر حــد الســيــف لورث غـمـده — ومــا رث مــن غــربــيــه قـد ولا قـط
فـهـل امـتـطي الجرد السراحيب غارة — شعاعاً إلى الحرب العوان بنا تمطو
وهـل أورد العـيـس المـراسيل مورداً — تـضـلله السـمـر الرواعـف لا الخـمط
وهــل اطــرق الحــي اللقــاح ومـفـرق — عـليـه بـيـاض السيف يلمع لا الوخط
وهـل اتـحـرى مـسـقـط الرمـل ريـثـمـا — يـلوح لعـيـنـي مـا اسـتقل به السقط
وهــل اهــبــط الوادي فـدون مـقـيـله — مـحـط بـيـوت الحـي لو يـنـفـع الهبط
فــلي فــي مــغــانـيـه عـقـيـلة ربـرب — كــمــا طــمـحـت للبـرق واردة تـعـطـو
خــفــيـفـة مـا شـدت عـليـه نـطـاقـهـا — ثـــقـــيـــلة مـــا واراه فـــي لوثـــه
بـعـيـدة مـهـوى القـرط مـدت سـوالفا — فأهوى عليها القلب يخفق لا القرط
ألمـت تـريـث الخـطـو مـن ترف الصبا — وخـيـط بـيـاض الصـبـح بـالافـق مختط
فـوافـت ومـنـهـا مـلعـب الطـوق عاطل — وصــدت ودمــعــي فـي تـرائبـهـا سـمـط
اعـاتـبـهـا واللؤلؤ الرطـب بـيـنـنا — فـمـن ثـغـرهـا نـظـم ومـن مدمعي قرط
وكـم اوقـفـتـنـي عـرصة الدار بعدها — واطـلالهـا دثـر بـهـن البـلى يـقـطو
وقــفــت وســطــر الرســم أشـكـل خـطـه — فـلم أتـبـيـن مـنـه مـا أشـكـل الخـط
وأعــجــم مــن آيــاتــه نـقـط الحـيـا — حـروفـاً فـمـا أعربت ما أعجم النقط
وانـي وان مـالت بـعـطـفـي نـشـوة ال — غــرام سـواء عـنـدي القـرب والشـحـط
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرمضاء: الرَّمْضَاءُ : شدَّة الحرّ. ـ: الأرضُ أو الحجارَةُ التي حَمِيَت من حرارة الشَّمس؛ (كالمستجير من الرَّمضاءِ بالنّار) مثل يضرب لمن يهرب من شيْءٍ فيقع فيما هو شرٌّ منه. رَمَضَانُ: الشَّهر التاسع من السَّنةِ القمرَّية بين شع …
- القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
- المشط: مشط: مَشَطَ شَعرَه يَمْشُطُه ويَمْشِطه مَشْطاً: رَجَّله، والمُشاطةُ: مَا سَقَطَ مِنْهُ عِنْدَ المَشْط، وَقَدِ امْتَشَط، وامْتَشَطتِ المرأَة ومشَطتها الماشِطةُ مَشْطاً. ولِمَّةٌ مَشِيطٌ أَي مَمْشوطةٌ. والماشِطةُ: الَّتِي …
- اليفاع: اليَفَاعُ : المُرْتفِعُ من كلْ شيء، يكون في المُشرِف من الأرض والجبل والرّمل وغيرها؛ تسلَّق الراعي اليَفَاعَ.
- بالرمل: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ …