أقـــبـــل كــالبــدر مــحــيــاه

الشاعر: إبراهيم أطيمش · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم أطيمش، من العصر الحديث، وتقع في 63 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقـــبـــل كــالبــدر مــحــيــاه — يــحــمــل كــالشــمــس حــمـيـاه

ومـا سـوى الشـهـب لجـامـاتها — مـــن حـــبــب وهــي ثــنــايــاه

طـاف ولو لم يـسـقـنـا أسـكرت — كـــرات عـــيــنــيــه نــدامــاه

حـــي فـــأحــي بــلمــى ريــقــه — مـــفـــلج المـــبـــســم ألمــاه

مــكــرر مــنــه بــنـات اللمـى — فـــكـــيـــف أســـلوه وأنــســاه

رق أديــم الخــد مــنــه فــلو — مــــر بــــه الوهـــم لأدمـــاه

يــمـوج مـاء الحـسـن فـي خـده — وقـــد طـــغــا فــيــه عــذاراه

كـــأنـــمــا عــارضــه عــنــبــر — والمــوج بــالســاحــل ألقــاه

يــقــذف بــالزورق مــن خــاله — فــليــس يــدري أيــن مــرســاه

يـا مـلك الحـسـن الذي أصبحت — كــل بــنــي العــشــق رعـايـاه

مــذ قـيـد الأسـرى بـجـعـد له — مـــســـلســـل مـــا فــك أســراه

يـسـطـو عـلى العشاق من لحظه — فـــي صـــرام عـــري مـــتــنــاه

حـــاجـــبـــه قـــوس لنـــبـــالة — رمــى بــهــا القـلب فـأصـمـاه

عــنــدم خــديــه غــدا شـاهـداً — أن دمــي طــلعــتــه عــيــنــاه

أرخـــص در الدمـــع لكــنــمــا — قــلبــي بـنـار الوجـد أغـلاه

طــوقــه الأفـق هـلال السـمـا — فـــقـــال قـــرطـــاي ثـــريـــاه

أن نـــســـب الدر إلى ثــغــره — فـــهـــو أب وهـــي يـــتــامــاه

جـفـنـاه كـالنـرجـس فـي روضـة — وكـالشـقـيـق كـذا الغـض خداه

لولم تــكــن تـرصـد ورداتـهـا — عــقــارب الصــدغ قــطــفــنــاه

طـاب أريـج المـسـك فـي فـرعه — فـــعـــطـــر الكـــون بـــربـــاه

كـــأنـــه لاقــى شــذا أحــمــد — فــاكــتــسـب الطـيـب بـلقـيـاه

تـــكـــلف البــدر عــلى تــمــه — ورام يـــحـــكــيــه فــأخــفــاه

ســمــاه بــاريـه لنـا أحـمـداً — فـــطـــابــق الاســم مــســمــاه

إذا دعـا داعـي الهدى باسمه — مــن قــبـل رجـع الطـرف لبـاه

اليــمــن مــعــقــود بـيـمـنـاه — واليــســر مــقــرون بــيـسـراه

فــي أمـة الفـضـل عـلى فـتـرةٍ — بـــالعـــلم قــد أرســله اللَه

أحــمــد مــنــه مــرسـلاً جـوده — مـــصـــحــف إحــســان قــرأنــاه

وقـائل صـحـف لي نـجوم السما — وعــــدهــــا قــــلت مـــزايـــاه

فـرد بـجـمـع الفخر ما شابهت — عــــلاه أنــــداد وأشــــبــــاه

مــجــتــهــد قــلد مـنـه الورى — مــطــابــقــاً بـالوحـي فـتـواه

يــمــد ظـل الأرض عـدلاً فـمـا — مــــن خـــائفٍ إلا تـــفـــيـــاه

يـسـتـكـشـف العـرف بـمـعـروفـه — ويــعــرف النــســك بــتــقــواه

كـم مـشـكـل بـالعـلم قـد حـله — فــأنــتــجــت عــلمـاً قـضـايـاه

صـــافـــه عـــمـــا شــاءه ربــه — وخـــالص الإبـــريـــز صـــفــاه

مـذ شـاء تمثيلاً لشكل الهدى — روحــاً لجــســم العــلم ســواه

وذو يــراعٍ لو رمــى ســهــمــه — سـرب الخـفـا لم يـخـط مـرماه

لو قـسـت ومض البرق فيه لما — جـــاراه بـــالســبــق وبــاراه

يــحــكــي عـصـا مـوسـى ولكـنـه — للعـــلم لا للســـحــر ألقــاه

يــمــلي ولكــن جــوفــه فــارخٌ — ومــا ســوى الإعــجـاز أمـلاه

شــبـل بـه أنـجـب ليـث الشـرى — تــخــافــه الأســد وتــخــشــاه

ذاك عــلي القــدر مــن مـجـده — مـــا كـــان أعــلاه وأســمــاه

مــقــدم فــي كــل أتــي فـضـله — نــصــاً وفــي مـن كـنـت مـولاه

أن أمـه المـقـتـر مـسـتـرفـداً — أســـعـــفـــه جـــوداً وأغــنــاه

أبقى جميل الذكر يوم الندى — مـــذ فـــرق المــال وأفــنــاه

بــجــده ضــاعــف فــعـل النـدى — وبــالمــســاعــي الغــر عــداه

حــلق كـالنـسـر بـأفـق العـلى — لكــن مــن العــلم جــنــاحــاه

عــن الرضــا عــن جـعـفـر جـده — صــحــح بــالإســنــاد عــليــاه

أيـا إمـام العـصـر يا من به — نــهــايــة الفــضــل ومــبــداه

نــبـت عـن الحـجـة فـي حـكـمـه — وكــــل حــــكــــم لك أمـــضـــاه

العـلم لفـظ فـاهٍ فـيه الورى — وأنـــت لو يـــدرك مـــعـــنــاه

لو كـنـت سـحـبـان بـيـان لمـا — بـــلغـــت مــن مــدحــك أدنــاه

صــف لي مــعـنـاك فـفـي وصـفـه — حـار ذوو الأفـكار بل تاهوا

أنـت مـفـيـد العلم والمرتضى — الأفـعـال والهـادي نـصـيـراه

غـوثـان غـيـثـان كـريـمـان أن — يــدعــهــمـا الداعـي أغـاثـاه

يـا قـايـسـاً جـودهـما بالحيا — هـذا القـيـاس العـقـل يـأباه

إن تـخـتـبـر كـل فـتـىً مـنهما — فــــخــــبـــره طـــبـــاق مـــرآه

شـاد بـناء الفضل فوق السهى — وذا حــســيــن العــلم أعــلاه

أخـطـأ مـن مـثـل يـوم العـطـا — بــمــســتــهــل الســحـب جـدواه

قد يفتر الغيث انسكاباً ولا — تــفــتــر عــمـر الدهـر كـفـاه

تـجـري كـمـوج اليـم أنـعـامـه — فـــيـــا أدام اللَه نــعــمــاه

عـراه بـاري الخـلق عـن شائن — وفــــي رداء الفــــضــــل رداه

لولا سنا البدر وشمس الضحى — مـا كـان فـي الكـون ضـريـباه

دوموا بني العلياء في سؤدد — يــخــافــه الدهــر ويــخــشــاه

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المبسم: المَبْسِمُ : الثَّغر؛ هو حُلوُ المبسِمِ رقيقُ الكلام.-: أنبوبة من خشب أو معدن توضَع فيها لفافة التدخين ج مباسِمُ.
  • بالساحل: السَّاحِلُ : المنظقة من اليابس الّتي تُجاوِزُ بحراً، أو مُسَطَّحاً مائيّاً كبيراً، وتتأثر بأمواجه فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بالسَّاحِلِ ج سَوَاحِلُ.
  • ثناياه: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.
  • حبب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ …
  • حمياه: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
  • طغا: طَغا يَطْغى ويَطْغو طُغْياناً [[وطغوانا، كما في المختار.]] ، أي جاوَز الحدّ. وكلُّ مجاوزٍ حدَّه في العِصيان فهو طاغٍ. وطَغِيَ يَطْغى مثله. وأطْغاهُ المال، أي جعلَه طاغِياً. وطَغا البحر: هاجت أمواجُه. وطَغا الدمُ. تبيَّغَ …
  • عارضه: العَارِضَةُ : مذ العارض.-: الحاجة؛ عرضت له عارضة جعلته يمضي بسرعة.-: الخشبة العليا التي يدور فيها البابُ.-: الواحدة من خشب سقف البيت المعرّضة.-: السنُّ التي في عرض الفم، تظهر عند الضحك؛ تجلو عَوارِضَ ذي ظَلْم إذا ابتسمت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة