لا تــأمــنـن غـدر الزَّمـان العـادي

الشاعر: إبراهيم أطيمش · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم أطيمش، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تــأمــنـن غـدر الزَّمـان العـادي — مــن بــعــد نــازلةٍ بــخــيــر عـمـاد

هـيـهـات أن يـصـفـو الزمـان وخـلقه — ســـقـــم الكــرام وصــحــة الأوغــاد

وإذا صــفـا لذوي المـكـارم صـبـحـه — أمـــســـى فـــرنـــق صــفــوه لنــكــاد

عــادي الكــرام مـن الأنـام كـأنـه — والحــتــف قــد كـانـا عـلى مـيـعـاد

شــلت يــد الدهــر الخـؤون فـإنـهـا — ذهــبــت مــن العــليـاء بـالأمـجـاد

بــمــحــمــد أودى الردى فــكــأنـمـا — أودى الوجــود بــمــقــلة الإيـجـاد

وانجاب عن أفق الهداية بدرها ال — مـوفـي السـنـا فـخـبا ضياء النادي

لا الروض والمـاء المـعـيـن خلافه — عـــــــذبـــــــاً إلى الرواد والوراد

كــلا ولا عــيــن الهـدى مـن بـعـده — عـن سـهـدهـا اكـتـحـلت بـمـيـل رقاد

أسـفـاً عـلى عـلم الإمـامـة والتقى — يـــســـري الذبــول لقــده المــيــاد

نـفـذت سـهـام الدهـر فـيـه وليـتها — مــن قــبــل مــعــطــفــه أحـس فـؤادي

يا ناعي الشرع الشريف ومعدن الد — ديــن الحــنــيــف ومــقــصـد الوقـاد

أوحـشـت ربـع العـلم حـتـى لم يـكـن — مــــن رائح فـــيـــه ولا مـــن غـــاد

ونـعـيـت للأفـق الرفيع كواكب الش — شــرف المــنــيــع وكــل بــدر هــادي

وقـرت سـمـع المـكـرمـات بـنـعـي مـن — أضــحــى لبـيـت المـجـد خـيـر سـنـاد

يـا مـن بـه إبـل الرجـاء تـنـاقـلت — فــي هــذهــب الأوهــام والأنــجــاد

أربــع عــلى ضـلع فـقـد ذهـب الردى — مــن آمــريــه بــبــغــيــة المـرتـاد

مـن بـعده لولا الندى لبقي الرجا — كــرمــاً ويــنـقـع مـن غـليـل الصـاد

فــهــو الذي كــانــت مـواهـب فـضـله — للنـــاس كـــلأطــوق فــي الأجــيــاد

لمــعــت بـأفـق الفـضـل غـر صـفـاتـه — شــهــبـاً لهـا الجـوزا مـن الحـسـاد

فــيــه تـزيـنـت المـنـابـر واغـتـدت — مـــن قـــبـــله مـــخــضــرة الأعــواد

وتـــدفـــقـــاً مـــن عــلمــه ونــواله — بـــــحـــــران للطـــــلاب والوفـــــاد

مـا انـفـك مـا بـيـن البرية مفرداً — ســـام عـــلى الأشــبــاه والأنــداد

يــحــكــي النــســيـم بـخـلقـه لكـنـه — بـالحـلم كـالجـبـل المـنيف العادي

قـد سـاد بـالتـقـوى العـبـاد وإنـه — زيــن العــبــاد وزيــنــة العــبــاد

إن كـان جـيـد الدهـر أضـحـى عاطلاً — حـــلاه مـــن كـــفـــيــه بــالأرقــاد

أودى مـن العـليـا فـما سلك الورى — مــن بــعــد غــيــبـتـه سـبـيـل رشـاد

ومــضــى نــقــي العــرض غـيـر مـدنـس — حـــســـن الخــلائق طــيــب الأبــراد

يـا بـدر أوج العلم عن أفق العلى — كــيــف انــتــقــلت لدارة الألحــاد

ورمــت ســنـا عـليـاك وهـو مـشـعـشـع — كــف المــنـايـا السـود بـالإخـمـاد

فـعـليـك يـا زاكي النقيبة لم أزل — دون الورى أرقـــاً حـــليــف ســهــاد

أنـى وددت بـأن يـكـون عـلى الثـرى — مــن دون شــخـصـك مـضـجـعـي ومـهـادي

صــاب شـربـت بـه المـنـيـة قـد غـدا — مـــســـتــعــذب الإصــدار والإبــراد

يـا مـنـقـذ الأحـكـام بعدك لم يكن — فــي النــاس للأحــكــام مــن نـقـاد

مــا خــص فــادحــك الغــري وإنــمــا — ســــارت نــــوادبـــه بـــكـــل بـــلاد

أبـكـي إلى المـحـراب بـعـدك يكتسي — مــن بــعــد زهــرتــه ثــيــاب حــداد

يــا مــيــتــاً أحـيـى تـقـاه وعـلمـه — عــلم الأثــمــة فــي تـقـي السـجـاد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العادي: العَادِي : فا.-: العدوًّ أو الظَّالم؛ لا تذلَّ للعُداة.-: المتجاوز الحدَّ أو الطور أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ العَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُون أي مت …
  • المعين: المَعِينُ : الماء الظاهرُ الّذي تَراهُ العينُ يَجْري على الأرض وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ ومَعِينٍ/ لا ينضب مَعِينُه من الأحاديث المُسَلِّية.
  • النادي: النَّادِي [ ندو]: فا.-: المنتدَى؛ أصبح انتصار الفريق الوطنيّ حديثَ كلّ النّوادي.-: الجمعيّة؛ انتشرت النّوادي الرّياضيّة والثّقافيّة في كلّ أنحاء البلاد.-: مكانٌ مهيّأٌ لجلوس القوم فيه، والغالبُ أن يتّفقوا في صناعة أو طبق …
  • بدرها: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • بمحمد: المَحْمَدَ : ما يُحْمَدُ المرءُ بِه أو عليه؛ كلّ مَحْمدٍ لصاحبه فَخْرٌج مَحَامِدُ.
  • خلافه: الخِلاَفَةُ : الإمامة. -: السلطنة العُظْمَى والإمارة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة