هل أَنتَ يا ناقع الغُلّات وَالحُرَق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل أَنتَ يا ناقع الغُلّات وَالحُرَقتَروي غَليل صَدٍ مِن مائك الغدِق
ما كُنت يا بردى إِلّا الزلالَ لَناوَاليَوم يَصدر عَنكَ الوِرد بِالشَرق
قَد ساغَ وِردُكَ دَهراً ثُم رَنَّقَهُكَيد العِدى فَمَتى تَصفو مِن الرَنَق
عَيش قَرير مَضى ما كانَ أَطيبهعَلى ضِفافك لَودامَت لَنا وَبقي
تِلكَ الغِياض الَّتي في جانبيك ذَوَتهَل راجع زَهوها في رَهو مُصطَفَق
أَم المُروج الَّتي تَزهو لِرائدهاعَبيرها لَم يَزَل يَذكو لِمنتشق
تَأوي الأُسود إِليها وَالظِباءُ مَعاًفي كُل مُصطَبح مِنها وُمغتبَق
وَالغانيات تجرُّ الذَيل مِن مَرَحٍلَمّا أَمنَّ دَواعي الذُعر وَالفَرَق
وَاليَوم عدنَ يَبابا لا الصَريمُ وَلاغِيل بِخفان ذات الأَثل وَالنَبِق
كانَت عُيون المَها بِالأَمس تَكلؤهافَصرنَ يَرمقنها مِن بضعدُ بِالحَدَق
وارحمتا لِرياض الواد قَد عَريتأَشجارها بَعدَ ذاكَ الزَهو وَالأَنَق
عَدا الخَريف عَلَيها وَالشتاء مَعاًوَأَبدلاها قَشيب البُرد بِالخَلَقِ
وَجُرّدت كُلّ شَيء غَيرَ قشرتهاوَالساقِ وَالعُودِ في باقٍ مِن الرَمَقِ
رَثى الغُروب لَها حَتّى بَكى بِدَمٍما بَين مُدَّخَرٍ مِنهُ وَمُنطَلِق
أَما تَرى الأُفُقَ اِحمرَّت جَوانبهكَأَنَّما صَبغت عَلياه بِالعَلَق
تَطير في جَوّها الغربان ناعيَةًحَتّى تَلظَّتـ ضِراماً حُمرة الشَفَق
كَأَنَّها تَندُب الأَوكار إِذ عَلِمَتبِأَنَّها سَوف تَطوي اللَيل في أَرَق
وَقَد رَأَت أَنَّ مَثواها الأَمين غَدامُعرَّضاً لِهُطول العارض الغَدِق
فَردّدت نَوحَها تَنعى لِسامِعهامَكامناً كنَّ مَأواهنَّ في الغَسَق
شَكَرنَ أَيدي الرَبيع الغَضّ مُذ شَهِدَتصُنع الشِتاء بنبت الأَرض وَالوَرَق
يا حَبَّذا أُفُقٌ لاحَ الهِلال بِهِكَأَنَّما هُوَ طَوق لاحَ في عُنُق
يَبكي وَيُضحك هَذا غَير مَكتَرِثٍفَأَعجَب لِضحك هِلال في بُكا أُفُق
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.