البـــرُّ مَـــنـــبـــســط وَمُــتَّســِع
الشاعر: أديب التقي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
البـــرُّ مَـــنـــبـــســط وَمُــتَّســِع — وَاليَــمُّ مُــصــطَــخِــبٌ وَمُــنـدَفِـع
حــلَّقــتِ يــا جُــبَــعٌ بِهِ فَـبَـدت — مِـن تَـحـتـكِ الغـيـطان وَاليَفَع
عــقــبــاتـكِ الكَـأداءُ مـاثِـلَة — هِــيَ سُــلَّمٌ فــي الجَـوّ مُـرتَـفـع
تَـبـدو الجَـواري مِـنـكِ مـاخِرَةً — وَتَـمـرُّ قَـد نُـشِـرَت لَهـا الشُرُع
بَــحــران مِــن قِـمـمٍ وَمِـن لُجَـجٍ — يِــتَــلاقـيـان لَدَيـكِ يـا جُـبـعُ
المَــــوج أَمـــواه بِـــذاك وَذا — مِـن مَـوجـه الهَـضَـبـات وَالضِيَع
حَــيَّتـكِ مِـن صَـيـداءَ قَـلعـتـهـا — فَــتَــشــوَّفــت وَبــجـيـدهـا تَـلَع
وَعـلى الجِـبـال تَـطـاوَلَت قُـببٌ — تَــرنــو إلَيــكِ وَأَتـلَعـت بِـيَـع
لِلّه مَــن بُــقَــع خُــصــصـت بِهـا — مـا فـي الجِـنـان كَمثلِها بُقَع
جُــز بِــالقُــبـيَّ عَـشـيَّةـً وَضُـحـى — فَـعَـلى القَبيّ لذي الهَوى مُتَع
صــافــي مُــطِــلّ مِــن سَــوامـقـه — بِــالسُـحـب وَالأَدغـال مُـلتَـفـع
وَالبَـحـر رَهـوٌ وَالرُبـى بُـسِـطَت — بَــســط الأَكــف كَــأَنَّهــا تُــرَع
وَادٍ وَأَطـــيـــار مُهَـــيـــمِــنَــةٌ — وَرِيـــاض حُـــســنٍ كُــلَهــا بِــدَع
يـا لَهـف نَـفـسي هَل أَرى جُبَعاً — وَبــأُفــقــهــا لِلمَــجــد مُـطَّلـع
مَــضَـت الجُـدود وَجـاءَ بَـعـدَهُـم — خَلفَ فَما نَفَعوا وَلا اِنتَفَعوا
وَتــفــرَّقــوا حَـتّـى إِذا عَـرضـت — لَلَّهـو بـادرة بِهـا اِجـتَـمَـعوا
مــاذا يَــصُـدُّ القَـوم عَـن طـلَب — لا الديـن يَـمنعه ولا الوَرَع
الأَرض واســـعـــة لِمُـــضـــطَــرب — وَبِهــا لِذي الحــاجـات مُـتَـسـع
مـاضـرَّهـم وَالنـاس قَـد يـقظوا — لَو أَنَّهـُم ثَـوب الكَـرى خَـلَعوا
مــا ضـرَّهُـم وَالخُـلد بـلدتـهـم — لَو أَنَّهـُم مِـن شَـأنِهـا رَفَـعـوا
مــا زالَ فـيـهـا لِلهُـدى قَـبَـسٌ — بَــضــيـائه الشُـبُهـات تَـنـدَفـع
طُـبـعـت عَـلى التَـقـوى نُفوسهمُ — وَتَــأزَّروا بِــالزُهـد وادَّرعـوا
نــادَيــتُهُــم وَلَعَـلَّهُـم عَـرَفـوا — حُـبّـي لَهُـم أَو عَـلَّهُـم سَـمِـعـوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجواري: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- بحران: البُحْرَانُ : التغيُّر الذي يحدث للمريض في الحمَّيات الشديدة من تعرق وانخفاض حرارة.
- بيع: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا …
- تحتك: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ …
- تلع: تلع: تَلَعَ النهارُ يَتْلَعُ تَلْعاً وتُلُوعاً وأَتْلَع: ارْتَفَعَ. وتَلَعَتِ الضُّحَى تُلُوعاً وأَتْلَعَت: انْبَسَطَت. وتَلَعُ الضُّحى: وقتُ تُلُوعِها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أَأَنْ غَرَّدَتْ فِي بَطنِ وادٍ حَمام …