الوَجــد قَــد أَجــرى دُمـوعـه
الشاعر: أديب التقي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الوَجــد قَــد أَجــرى دُمـوعـه — فَــعَــلامَ تَــجــحــده وَلوَعــه
صَـــــــبٌّ أَســـــــالَ فُــــــؤاده — دَمــعـاً وَلَم يَـحـمِـل نُـزوعـه
هَــيــهــات ســلوان الفُــؤاد — وَفــاتــه أَن يَــســتَــطــيـعـه
كَــــم راحَ يَــــكـــتُـــم داءَه — وَالصَـبـر يَـأبـى أَن يُـطـيعه
رِزءٌ تـــــــســـــــعَّرُ نــــــاره — أَتُـطـيـقـه الكَـبـد المُروعه
مَــن لِلغَــليــل طَـغـى عَـلَيـهِ — وضــمَــن لِأَحـشـاه اللذيـعـه
وَلّى السَــــعــــيــــد فَهَــــذِهِ — عَـيـن العُـلى عَـبـرى هـمومه
وَالفَــضــل نــيــران الأَســى — أَورى مـــؤجَّجـــهــا ضُــلوعــه
بَـــردى بَـــكـــاه وَالفُـــرات — وَنَــيــلُ مَــصــرٍ وَالشَــريـعـه
عــزّ الشَــريــعــة إِذ مَــضــى — مَــن كــانَ عــزّاً لِلشَــريـعـه
وَلّى وَكـــــــــانَ البَـــــــــدرَ — يَـلتَـمس الهُدى فينا طُلوته
وَالغَــيــث صَــوَّحــت الرِيــاض — غَــداةَ إِذ فَــقــدتَ مَــريـعـه
كــانَ الذَريــعــة لامــريــءٍ — أَمــســي وَلَيــسَ لَهُ ذَريــعــه
مــن لِلحَــجــاج ولِلمَــنـابـر — وَالعَـــوارف وَالصَـــنــيــعــه
رزءٌ أَصـــــــــابَ الديـــــــــن — فـاِهـتَـزّت جَـوانبه المَنيعه
وَفَـجـيـعـة الأَعـلام فـيـنـا — لَيــسَ يَــعــدلهــا فَــجــيـعـه
فــهُــمُ الدُعـاة إِلى الهُـدى — مَــن كــانَ ذا أُذن سَـمـيـعـه
وَالمُنقذون إِلى النَجاء مِن — الرَدى العـــادي صَـــريــعــه
يـــا نـــازِلاً دار الخُــلود — نَـزَلت فـي الدار الوَسـيـعه
دار المُــقــامــة حَــيــث لا — يُخشى الجَفاء وَلا القَطيعه
خــــلَّفــــت لِلنـــاس الأَســـى — وَأَخــذت صَــبــرَهُــم جَـمـيـعـه
وَمَــضـيـت بِـالثَـوب المـزيـن — بِــكُــل حــاشــيــة بَــديــعــه
وَاروا بِــبَـطـن الأَرض مِـنـكَ — الحَـزم وَالهِـمَـم الرَفـيـعـه
لا زالَ عـــــارض مُـــــزنــــة — بِــثَــراك مـحـتـلبـاً ضُـروعـه
يَــــروي ضَــــريــــحــــك وَدقُه — وَيَــجــود مُــنَهـمِـراً رُبـوعـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكبد: كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مِثْلُ الكَذِب والكِذْب، وَاحِدَةُ الأَكْباد: اللُّحْمَةُ السوْداءُ فِي الْبَطْنِ، وَيُقَالُ أَيضاً كَبْد، لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا للفَخِذ فَخْذ، وَهِيَ مِنَ السَّحْر فِي الْجَانِبِ الأَيمن، …
- المروعه: المُرَوَّعُ : مفعـ.-: المُخَوَّفُ؛ لا تنتظر من المُرَوّع أن يفكّر برويّة.-: المُلْهَم الصَّادقُ الفراسة؛إنَّ في كلِّ أُمَّةٍ مُحَدَّثين ومُرَوَّعين، فإن يكن في هذه الأُمّة أحدٌ منهم فهوعُمَرُ .
- تسعر: تَسَعَّرَ يَتَسَعَّرُ تَسَعُّراً : ــ ت النارُ: اتّقدت؛ تَسَعَّرتْ نارُ الموقد/ تَسَعَّرَ الشرّ أو الغضبُ، أي اشتدّ أو انتشر.
- داءه: [د و هـ]. (فعل: ثلاثي لازم). دُهْتُ، أدُوهُ، مصدر دَوْهٌ. "دَاهَ الرَّجُلُ" : تَحَيَّرَ.
- دموعه: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
- رزء: (رَزَّ) الرَّاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا جِنْسٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ، وَالْآخَرُ إِثْبَاتُ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْإِرْزِيزُ، وَهِيَ الرِّعْدَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَطَعْتُ عَلَى غَطْشٍ وَبَغْشٍ وَصُحَبَتِي ... س …
- سلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.