يــا حَــمـام الأَيـك غَـنّـي
الشاعر: أديب التقي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا حَــمـام الأَيـك غَـنّـي — وَإِذا مـــا شـــئتِ نــوحــي
أَنــا فــي الأَســر رَهـيـن — طـــالَ عَـــن مــيٍّ نُــزوحــي
فــــاحَ بِـــالوادي أَريـــج — بَــــــيـــــنَ أَثـــــلٍ وَأَراكِ
عَـــطَّر الوادي فَـــقُــلنــا — ذَلِكَ العُـــــطـــــر شَــــذاك
أَتَـــريـــن الريـــح هَـــذي — لامَــــســــتُ فَـــضـــل رِداك
حَــــبَّذا يــــا مـــيُّ رَيّـــا — قَـــبّـــلت وَالصُــبــحَ فــاك
وَأَتَــــتـــنـــا تَـــتَهـــادى — فــي الرَوابــي وَالسُـفـوح
يــا حَــمـام الأَيـك غَـنّـي — وَإِذا مـــا شـــئتِ نــوحــي
أَنــا فــي الأَســر رَهـيـن — طـــالَ عَـــن مــيٍّ نُــزوحــي
فــي ثَــنــايـا الهَـضَـبـات — اليَــوم أَبــصَــرتُ غَــزالا
جـيـده جـيـدُكِ وَالعَـيـنان — عَــــيــــنــــاكِ مِــــثــــالا
راعَـــنـــي مِــنــهُ نِــفــار — حـــيـــنـــمـــا زِلتُ وَزالا
إِنَّهــــــــــــُ ذَكَّرَنــــــــــــي — مِـــنـــكَ نِــفــاراً وَدَلالا
نَـظـرة يـا مـيُّ مِن عَينيكِ — تَــــشــــفــــي داءَ رُوحــــي
يــا حَــمـام الأَيـك غَـنّـي — وَإِذا مـــا شـــئتِ نــوحــي
أَنــا فــي الأَســر رَهـيـن — طـــالَ عَـــن مــيٍّ نُــزوحــي
هَــذِهِ ريــح الصَــبــا قَــد — هَــــبَّتــــِ اليَـــوم ذَكـــيَّه
أَتَــراهــا تَـحـمـل اليَـوم — لَنــــا مِــــنــــكِ تَـــحـــيَّه
لا تَــــضّـــنـــي بِـــسَـــلام — أَنـــتِ بِـــالجُـــود حَـــريَّه
بِــخــلت وَالدَمـع لي بُـرءٌ — بِهِ عَـــيـــنـــي السَـــخــيَّه
قَـطـرَةً مِـن دَمـع عَـيـنـيـكِ — ضَـــــمـــــاداً لِجُــــروحــــي
يــا حَــمـام الأَيـك غَـنّـي — وَإِذا مـــا شـــئتِ نــوحــي
أَنــا فــي الأَســر رَهـيـن — طـــالَ عَـــن مــيٍّ نُــزوحــي
أَنــا فــي أَيــدي النَــوى — أَصـبَـحـت يـا مـيّ رَهـيـنـا
لَم أَجــــد إِلّا دُمـــوعـــي — لي عَـلى البُـعـد مَـعـيـنا
أَنـــا يـــا مـــيّ حَـــزيــن — فَاِرحَمي الباكي الحَزينا
لَم يَـكُـن قَـلبـكِ مِـن صَـخر — فَـــيـــأبــى أَن يَــليــنــا
رَشـفَـةً مِـن ريـقـكِ العَـذب — دَواءاً لِقُـــــــــروحـــــــــي
يــا حَــمـام الأَيـك غَـنّـي — وَإِذا مـــا شـــئتِ نــوحــي
أَنــا فــي الأَســر رَهـيـن — طـــالَ عَـــن مــيٍّ نُــزوحــي
لَو تَـــقـــوليــن لِقَــلبــي — سِــل مَــع الدَمــع لَســالا
بـــــــــرَّح الوَجـــــــــد بِهِ — حَــتّـى بَـراه فَـاِسـتَـحـالا
لَم تَــزَل تَــبــعَـث ذِكـراكِ — إِلى القَــــلب خَــــبــــالا
فَــإِذا اِســتَــعــصـى لِقـاء — فَـاِبـعَـثـي مِـنـك الخَيالا
زورةً بِــــالطــــيـــف يـــا — مــيُّ هِــبــيـهـا ثُـمَّ رُوحـي
يــا حَــمـام الأَيـك غَـنّـي — وَإِذا مـــا شـــئتِ نــوحــي
أَنــا فــي الأَســر رَهـيـن — طـــالَ عَـــن مــيٍّ نُــزوحــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
- رداك: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- رهين: الرَّهِينُ : المرهون. ـ بالأمر: المأخوذ به كُلُّ امرِىءٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ أي مجازَى بفعله/ أنا لك رهين بكذا، أي ضامن.
- شذاك: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …
- فاك: الفَاكُّ : فا.-: الهَرِمُ؛ انحنى ظهر الرّجل الفاكّ.-: الأحمق ج فَكَكَةٌ وفُكَّاكٌ.
- فقلنا: فقل: النَّضْرُ فِي كِتَابِ الزّرْع: الفَقْل التَّذْرِية فِي لُغَةِ أَهل الْيَمَنِ، يُقَالُ: فَقَلُوا مَا دِيسَ مِنْ كُدْسِهم وَهُوَ رَفْعُ الدِّقِّ بالمِفْقَلة، وَهِيَ الحِفْراة، ثُمَّ نَثْرُه. وَيُقَالُ: كَانَتْ أَرضُهم …