ثَمَراتٌ هِيَ لِلقَطف دَواني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ثَمَراتٌ هِيَ لِلقَطف دَوانيأَيُّ عُذرٍ بَعدَ ذا لِلمتواني
وَمَعينٌ سائِغٌ سَلسالهطَيّب المَورد مَعسول المَجاني
بَردى وَالنَيل مِن وُرّادهوَكذا أُردنُّهـ وَالرافدان
وَحبا الأَرز إِلَيهِ يَمتَريضارِباً في عَقوتيه بِجِران
وَهب الصُبح لَهُ لألاءهوَكَساهُ الفَجر ثَوبي أُرجُوان
وَالثُرَيّا قَلَّدته عِقدَهاوَبَدا مِن صفحتيه الفرقدان
فَمَشى يَختال في أَترابهبِبرودٍ هِيَ مِن صُنع الزَمان
قامَ جالينوسُ في رَدهتهوَأَطافوا مِنهُ في جُستِينيانِ
وَاِبن سِينا طافَ في قاعاتهوَمَشى الرازي بِهِ وَالمَرزُباني
يَصدع النُعمان فِيهِ مُفتياًوَالإِمام الشافِّعي وَالصاحبان
ظَلَّل المنبر فيهِ اِبنَ العَميدعَميداً وَالوَزير الطالقاني
وَتَرى الآداب فيهِ أَزهَرَتبِالوَليد البُحتري أَو بابن هاني
ما عَلى مِن أَمَّهـ مُقتَبِساًأَن يُرى في قَبضتيهِ النِيران
حَبَّذا جامعةٌ قَد جَمعتبَينَ قاصٍ في هَوى العلم وَداني
وَحَّدت في القَصد ما بَينَهُمرَغمَ ما فرَّقه خُلفُ المَكان
في مَبانٍ رَفَعوها فَخمَةٍشَرُفت فيها مَبانٍ وَمَعاني
وَثَقافات الوَرى يَنشرهافي الوَرى ما قامَ مِن هَذي المَباني
لَيسَ بِالخالد فَتح ساقهِظفر في ساحة الحَرب العَوان
إِنَّما العلم وَما أَثَّلهمِن حَضارات البَرايا الخالِدان
عَمَلٌ شارَكَ في تَأثيلهأَدمُع اليَأس وَأَفراح الأَماني
وَجُهود عصروها مِن قوىواهِنات مِن قِراع الحَدَثان
طاعنتها نائِباتٌ جَمَّةٌفَاِنثَنَت صَرعى ضِراب وَطِعان
وَرِجال أَرَّثوا النار لَهافَقَضوا طُعمة نارٍ وَدُخان
لا تَسَل عَنهُم وَما قَد أَحدَثواصَرَّحَ البُرُّ فَما شَأَن الزِوان
يا شَباباً بَلَغوا ما أَمَّلوابِاجتِهادٍ لَيسَ يَعروه تَواني
عَرَقُ الجِدّ وَقَد ضمَّخكمقَطراتٍ دُونَها حبُّ الجُمان
رُصِّعَت مِنهُ شَهاداتكموَتَحلَّت بِمَساعي الامتحان
إِحمِلوها فَلَقَد أَثبتُّمُأَنَكُم أَكفاؤها يَوم الرِهان
لا تَشكُّوا في الَّذي قَد قُلتهأَبرَهَ الشاهد عَن صدق العِيان
تَرقَب الأُمَّةـ أَن تُبصركمقَد طَلَعتُم لِلعُلى أَيَّ رِعان
إِرفَعوا مِن شَأنها ما اسطعتموَأَشيدوا بِعُلى مِنها وَشان
إِنَّكُم مِنها عَلى الجُلّى يَدٌوَلِسانٌ دُونَهُ حَدُّ السِنان
لَيتَ شِعري أَيُّ قَلب قَلبَكُميا مَصاليت المَواضي وَالجَنان
لا تَخوننكُم جُرأَتَكُمفي اِنتِزاع الحَقّ أَو نُصرة عاني
وَإِذا ما رُدّ حَقّ ضائعلَم نَجد أَضيع مِن حَقّ الجَبان
وَالبَرايا اِختَلَفت في خَلقِهاأَينَ قَلب اللَيث مِن قَلب الأَتان
أَنتَ يا أَقمار هَذا المُنتَدىباعِثاتٌ نُوره لا القمران
بِوجوه بسم البَشر بِهاعَن ثُغور كَثُغور الأقحوان
وَنُفوسٍ دائِباتٍ لِلعُلىوَحلومٍ في الملمّات رِزان
لَست مِن وَفّاك شُكراً وَثَناقَصَّرت عَن ذاكَ آيات بِياني
قَد سرت في الشام رُوح مِنكُمُفَتَغشَّتها رُبوعاً وَمَغاني
رُوح إِحياءٍ وَبَعث جدَّدتلِربوع الشام ذكراً غَير فاني
جلَّق وَالغُوطتان اِهتزتاوَمَحاني برَدى وَالنَيربان
وَبِلاد العُرب في أَصقاعهامِن رُبوعٍ قاصيات وَدَواني
لِلذي قَد أَثَّلت أَيديكُممِن أَساس لَعلاها وَكيان
قَد بَنَيتُم فَأَجدتُم في البِنىأَيُّها الباني أَلا حُييت باني
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.