النَصر لاح لَهُ فَاِغتَرَّ إِذا لاحا

الشاعر: أديب التقي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

النَصر لاح لَهُ فَاِغتَرَّ إِذا لاحا ... وَأَمَّلـ الظَفر المَوهوم فَاِرتاحا

مَشى إِلى ظُلمة الهَيجاء متَّخذاً ... مِن سَيفه وَمَضاء العَزم مِصباحا

فَقادَ أُمته لِلحَرب مرغَمَةً ... وَراحَ يَحسب ما يَأتيهِ إِفلاحا

بَدَت لَهُ قُوّة الأَلمان عاتِية ... فَشاطر القَوم أَفراحاً وَأَتراحا

وَراحَ يُنفذ ما يُوحيهِ قائدهم ... وَخالف القَوم عُقّالاً وَنُصّاحا

مِن المهيمن في الكرّات يفقدها ... إِن شاءَ في لَمحة مالاً وَأَرواحا

وَالباعث الخَيل تَردي في أَعنَّتها ... خَوّاضةً لِلرَدى غَمراً وَضَحضاحا

وَالممطر النار مِن فَوهاء صاخِبَةٍ ... تَحوّل الطَود قاعاً وَالذَرى ساحا

يَزجي الخَميس بِها إِثر الخَميس كَما ... يزاوج الشَرب بِالأَقداح أَقداحا

قادَ الأَشاوس مِن تُرك وَمِن عربٍ ... لَو أَنَّهُم صَدَموا ثَهلان لانزاحا

يَمرُّ مفتتحاً لَم يَلقَ مُعضلةً ... إِلّا وَكانَ لَها التَدبير مِفتاحا

مُستوفز العَزم صَعبٌ في شَكيمته ... تَلقاه دَوماً إِلى العَلياء طمّاحا

يَلين عَن قُدرة حَتّى يُرى حَمَلاً ... وَإِن يُهَج عَقَصَ القرنين نطّاحا

يَفوح نَشر الخزامى مِن خَلائقه ... حيناً وَحيناً يَمجُّ المَوت فَواحا

طَفلُ المَلامس في أَمرٍ يُحاوله ... حَتّى إِذا رُعته فَالصِلُّ فَحاحا

كَثوم سرٍّ مَجدٌّ في تكتُّمه ... لَو باحَ قَلب صَفاً بِالسرّ ما باحا

البَحر وَالبرّ وَالجَوُّ الفَسيح مَعاً ... كُلٌّ بِهِ قَد جَرى في الرَوع سَبّاحا

إِن شئت عِلماً بِهِ فَاسأل طرابُلُساً ... عَن أَنورٍ وَفَرُوقاً إِن فَتى لاحى

وَاسأل أَدِرنَةَ عَنهُ يَوم صبَّحها ... بِالخَيل مَمطورةً قُضباً وَأَرماحا

وَالدَردَنيلَ وَما يَحويهِ مِن جُثَثٍ ... يُجبنَكَ اليَوم إِيماءاً وَإِفصاحا

وَسَل بُخارى وَتُركِستان ما صنعت ... يَداه حين بَغى مُلكاً وَإِصلاحا

وَسَل صَحاريَها وَالسُهبَ ما لَقيت ... إِذ شَنَّها غارَةً في اللَهِ مِلحاحا

يُدافع الكُفر أَن تَدنو فَيالقه ... مِنها وَإِن يَعتَلي فيها وَيَنساحا

فَكانَ لِلقَدر المَحتوم صَولَته ... حِتّى تَفرَّق عَنهُ الجَمع أَشباحا

وَخرَّ منعفراً للأَرض تَحسبه ... عَمود فَجر تَوارى بَعدَ ما اِنصاحا

طاحَت بِهِ في مَجال العزّ طائِحَة ... الملك وَالعز إِذ طاحَت بِهِ طاحا

وَيح السِياسة كَم ذا أَهلَكت أُمَماً ... لَم يَبكِ هالكَهم حيٌّ وَلا ناحا

مَضَت بِآل هَبِسبُرغٍ وَمُلكهم ... وَآل رُومانُفٍ لَم تُبق جحجاحا

وَبَدَّدت آل عُثمانٍ وَدَولتهم ... فَأَصبَحوا في بِلاد اللَهِ سُياحا

اللَهُ أَكبرُ كَم في الدَهر مِن حَدَثٍ ... يَمُرُّ بِالراسيات الشُمّ مجتاحا

بَينا المُلوك مُلوك في عُروشهم ... إِذا هُم يَسأَلون الناس إِلحاحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك … (لسان العرب)
  • الكرات: كرت: سَنَة كَرِيتٌ، وحَوْلُ كَريتٌ أَي تامُّ العددِ، وَكَذَلِكَ اليومُ والشهرُ. وتَكْريتُ: أَرضٌ؛ قَالَ: لَسْنا كَمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دارَها ... تكريتَ، تَرْقُبُ حَبَّها أَن يُحْصَدا قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: تَقْدِيرُ لَسْن … (لسان العرب)
  • الموهوم: وَهَمَ: الوَهْمُ: مِنْ خَطَراتِ الْقَلْبِ، وَالْجَمْعُ أَوْهامٌ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ. وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كَانَ فِي الْوُجُودِ أَو لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ: تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَ … (لسان العرب)
  • تحول: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة