خَلِّ الحُميّا أَيُّهذا الساقي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَلِّ الحُميّا أَيُّهذا الساقيإِني شَربت الراح مِن آماقي
ما حال مَضنى شُرب الدَمع وَفيأَحشائه نار جَوى لا تَنطَفي
فَهَل تَرى أَقداح هَذي القَرقَفوَمُرسَلات دَمعي المُراق
تُطفيء مِن وَجدي وِمِن أَشواقيذَرني بَعيداً عَن بَني الإِنسان
في السَهل أَو في قِمَم الرِعانفَلا أَرى مُعتَدياً أَو جاني
وَلا أَثيماً نَجِس الأَعراقيحكم في الأَموال وَالأَعناق
وَخَلّني في هذه البريّهأُصاحب الأَوابدَ الوَحشيَّه
فَرُبَّ سِيدٍ سالم الطَويَّهلَم يَطو كَشحه عَلى نِفاق
وَلَيسَ بِالخبّ وَلا المَذّاقوَرُبَّ كَلبٍ يَحفَظ العُهودا
بِالنَفس يَفدي خِلَّه الوَدوداقَد فاقَ حاتِماً نَدى وُجودا
إِذ لَيسَ فَوقَ النَفس مِن أَعلاقيَنفقها في الناس ذُو اِنفاق
وَرُبَ كُــــوخ في ظلال الدَوحأَمسى بَعيداً عَن بَكى وَنَوح
تَظلُّ فيهِ الرُوح ذات رَوحتَنعَمُ في حُريَّةـ الإِطلاق
بَينَ السُهول الفيح وَالآفاقوَرُبَ أَفــــنانٍ بِهِ نَضيره
كانَت أُناساً قَبلَنا فَخيرهمُختالَةً يَزهوها غَريره
وَبَعد حَملِها عَلى الأَعناقغابَت غِياب البَدر في المُحاق
وَرُبَ أَزهــــار تُــــشُــــعُّ نُــــوراًقَد كُنَّ مِن قَبلُ عُيوناً حُورا
يَخال مَن يَرنو لَها مَسحوراًورُبَّما أَعوادُ هَذا الساق
مِن قَبلُ قَد كُنَّ مِن العُشّاقإِني قَد اِختَبَرت هَذا الزَمَنا
وَذُقت فيهِ فَرَحاً وَحُزنامَن لَم يَكُن في كُل أَمر مِرنا
لَم يَنتَفع بِالعلم وَالأَخلاقوَالعَبّ مِن ماءِ الصِبا الرَقراق
وَالحَظُّ لِأَعداك يَوماً حَظُّوَقاية مِن الشَقا وَحفظ
بِهِ يَــــرِّق المَــــرءُ وَهُوَ فَظّوَيُدرك الشأوَ بِلا سِباق
مَهما يَكُن قَصَّر عَن لِحاقوَإِن تَكُن أَجبَن كُلّ الناس
يَجعلك حازِماً شَديد الباسوَإِن رُميتَ بِالشَقا وَالياس
يَشدُّ مِنكَ عَزمة السِبّاقوَتَرتَقي بِهِ ذُرى المَراقي
وَالغِرُّ يُلفى مَعَه مجرّباوَالمِقوَل العَيُّ يَعُدُّ ذَرِبا
وَإِن تَكُن أَخا حِجى مذرَّباوَأَســــرَع الحَظُّ إِلى الفراق
كُنتُ كَمَن يَسرح بِالنِياققَــــــد أُولع بِــــــكُــــــل حــــــرّ
فَسامَهُ طُول العَنا وَالضُرّما ذَنبه غَير الإِباءِ المرّ
يَسقيهِ مِن كَأسٍ لَهُ دِهاقبُؤس الحَياة وَشَقا الإِملاق
إِنَّ الحَــــيــــاة سُلمٌ لِلوَصبما شَذَّ عَنهُ ملك وَلا نَبي
وَالعُمر مِرقاة العَنا وَالتَعَبفي الكَون هَذي سُنَّةـ الخَلّاق
مَصير مَن مَضى مَصير الباقيعِبء الحَياة في الوَرى ثَقيل
وَتَحته رُزوُحنا طَويلوَعِندَما يُدركنا الرَحيل
نَجود بِالنَفس وَبِالأَعلاقوَنَبذُل الدُموع وَالمآقي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.