قَد اِتَّهَمت الحِجى وَالقَول وَالعَمَلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَد اِتَّهَمت الحِجى وَالقَول وَالعَمَلالا يَعقل المَرء إِمّا قال أَو فَعَلا
ما في البَريَّةـ قَوم راهَقوا حُلُماًالكُلّ طفلٌ وَإِن سَمَّيتهُ رَجُلا
عَمّى عَلى الناس بَعض الناس أَمرَهُمفَفَرَّقوا الناس مِن قَد جُنَّ أَو عَقَلا
يَرى المَجانين إِن العَقل مُكتملفيهُم وَعَقل سِواهم لَيسَ مُكتَملا
وَإِن رَأى عاقل يَوماً أَخا خَبلٍيَقول حَمداً لِمَن وَقانّي الخَبَلا
بِما تُبَرهن إِن القَوم أَهل حجىإِن قُلت بِالعلم فَانظر ما الَّذي عَمِلاه
أَو قُلتَ مخترَعات القَوم حُجَّتُهمقُلتُ المَجاريح تَنفي ذاكَ وَالقُتلا
ما بَدَّلَ العلمُ أَخلاقاً بِنا سَفُلتوَلَم يَزل عالياً فينا الَّذي سفُلا
لَم يَبرحِ الشَرُّ فينا قائِماً أَبَداًوَلَم يَزَل كَمُقيم فيهِ مَن رَحَلا
تَخالُفُ الناس في قول وَفي عَمَلٍيَدلنا أَنّ في أَخلاقهم دَخَلا
لَم يَبرَحوا في اِختِلافٍ مِن دِيانتهموَربّهــــا جَــــلَّ عَــــن ذا رَبُّنا وَعَلا
كَم جاءَهُم رُسُلٌ يَدعونَهُم لِهُدىًلَو أَنَّهــــُم مــــا كَــــذَّبــــوا الرُسُــــلا
يَنهى وَيَأمر رَبُّ الأَمر عَن سَفهٍوَلَيسَ يَعلم رَبُّ العلمِ ما جَهِلا
سِرُّ الحَياة مَعمىَّ لَيسَ تُدركههَذي العُقولُ فَفي ما نَحقر الجُهَلا
قَد يَحسب الرجل المَغرورُ أَنَّ لَهُعَقلاً يَميّزه عَمَّنــ قَد اَختُبلا
وَلَو نَظَرنا بَعَدلٍ في قَضيّتهنَقضي بِأَنَّهُما بِالعَقل ما كمُلا
جَميع ما يعقل الإِنسان مُكتسَبٌفيهِ اِستَوى عاقل مَع غَيرِهِ مَثَلا
كَم أَبرَم العَقل أَمراً عادَ مُنتَفِضاًوَكَم تَوقَّعــ نُجحاً فَاِنثَنى فَشِلا
وَكَم تَمرّ عَلى ذي العَقل معضلةلا يَهتدي عَقلهُ فيها لَما عَضلا
في كُلّ يَومٍ تَرى في الناس مُشتَكِياًوَساخِطاً يَبتَغي عَن عيشه بَدَلا
فَلا الغَنيُّ وَقاه المال مِن عِلَلٍوَلا الفَقير وَقاه صَبره العِللا
وَلَيسَ في الكَون حُرٌّ مُطلق أَبَداًالكُل أَمسى أَسيراً فيهِ مُعتَقلا
عَمَّ الفَساد جَميع الأَرض وَاِنتَشَرتفيها الشُرور فَأَين العَقل وَالعُقَلا
ما الفَرق مِن بَعد ذا ما بَين رَبّ حجىيَسود في عَقله فينا وَوَحش فَلا
لا يَقبل الكَن إِصلاحاً وَإِن بذلتفيهِ الجُهود وَإِن جَلَّ الَّذي بُذِلا
قام النَبيُّون فينا قَبلُ وَالحُكماوَالمُصلحون وَمن قَد أَوضحوا السُبُلا
هَل أَصلَحوا قيد شبر مِن مَفاسدناأَو خفَّضوا الشرّ أَو سَدُّوا لَنا خَلَلاً
هَذي المَفاسد عَمَّتــ كُلّ ناحيةوَهَكذا الظُلم حلَّ السَهل وَالجبلا
يا دَهر وَيحك هَلا كُنتَ مُنصفناقَتلت فينا الحجى وَالحَزم وَالأَمَلا
ما زَلت تَخفضُ مِنّا عالياً أَبَداًوَلَم تَزَل تَرفَع الأَوغاد وَالسَفِلا
ما كُنت أَختار لَو أَنَّ الخَيار لَناهَذي الحَياة وَلا العَيش الذي رذلا
وَلَستُ أَرضى لِعُمري أَن تَكون لَهُظَرفاً تَعيه وَلكن أَرقُبُ الأَجلا
هَذي لَياليك لَم تَحمد مَغبَّتهانَفسٌ ذَممتُ لَها أَيامك الأَولا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة حزينة.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.