تشاكينا بألحاظ الجفون
الشاعر: الخبز أرزي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب
«تشاكينا بألحاظ الجفون» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تشاكينا بألحاظ الجفونِ ... لبُقيانا على الودِّ المصونِ
إذا خفنا ظنوناً نتَّقيها ... تَجمَّلنا لتكذيب الظنونِ
نعارض بالصدود ظنونَ قومٍ ... فتعترض الشكوك على اليقينِ
ولم نأمن سوى اللحظات رُسلاً ... حذاراً من حسود أو خؤونِ
ولم نكن اطحر إذا تحاشا ... لنأتمن الشمال على اليمين
أكاد لفرط إشفاقي أُوَقيّ ... حبيبي من إشارات الظنونِ
أرى حُبِّيكَ فيه ضروب عقلٍ ... وحُبُّ الناس ضربٌ من جنونِ
فمن يك بالإذاعة مستغيثاً ... فليس على الأحبَّة من أمينِ
أيحسن يا حبيب بأن تراني ... أُصافيك الوداد وتجتويني
فيا مَن صِيغ من طيبٍ ونور ... وكلُّ الناس من ماءٍ وطينِ
معاذ اللَه ما هذي المعاني ... وهذا الحسن من ماءٍ مهينِ
ولكن أنتَ من نورٍ صفيٍّ ... وطيبٍ شِيبَ بالماء المَعينِ
فإن تكُ مِثلَنا بشراً سَويّاً ... فماذا النور في هذا الجَبينِ
فوجهك مُعلَمٌ بطراز شكلٍ ... وجسمك مُرتَدٍ برداء لينِ
كأنَّ تثنيَ الأعطافِ منه ... نسيم الريح يلعب بالغصونِ
غزال البَرِّ بزَّ الصبرُ قلبي ... لعلي أصطفيك وتصطفيني
فإن كنّا تشاكينا جميعاً ... فمما أتَّقيك وتتقيني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- الشكوك: (شَكُوَ) الشِّينُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَوَجُّعٍ مِنْ شَيْءٍ. فَالشَّكْوُ الْمَصْدَرُ ؛ شَكَوْتُهُ [شَكْوًا، وَ] شَكَاةً، وَشِكَايَةً. وَشَكَوْتُ فُلَانًا فَأَشْكَانِي، أَيْ أَ … (مقاييس اللغة)
- اللحظات: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
- المصون: لمص: لَمَصَ الشيءَ يَلْمِصُه لَمْصاً: لَطَعَه بإِصبعه كالعَسَلِ. واللَّمَصُ: الفالوذُ، وَقِيلَ: هُوَ شَيْءٌ يُبَاعُ كَالْفَالُوذِ وَلَا حَلَاوَةَ لَهُ يأْكله الصِّبْيَانُ بالبَصْرة بالدِّبْس، وَيُقَالُ لِلْفَالُوذِ: المُ … (لسان العرب)
- بالصدود: صدد: الصَّدّ: الإِعْراضُ والصُّدُوف. صَدَّ عَنْهُ يَصِدُّ ويَصُدُّ صَدّاً وصُدُوداً: أَعرض. وَرَجُلٌ صادٌّ مِنْ قَوْمٍ صُدَّاد،، وامرأَة صادَّةٌ مِنْ نِسوة صَوادَّ وصُدَّادٍ أَيضاً؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: أَبْصارُهُنَّ إِل … (لسان العرب)
- تجملنا: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)
- تحاشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل … (لسان العرب)
- حبيك: حبك: الحَبْك: الشَّدُّ. واحْتَبك بإِزاره: احْتَبَى بِهِ وشدَّه إِلى يَدَيْهِ. والحُبْكة: أَن تُرْخِيَ مِنْ أَثناء حُجْزتك مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ لِتَحْمِلَ فِيهِ الشَّيْءَ مَا كَانَ، وَقِيلَ: الحُبْكة الحُجْزة بِعَيْنِهَا، … (لسان العرب)