إذا لاحَ بــالفَــجــرِ الغُــرَابُ تَــقـاصَـرَت

الشاعر: ابن ماجد · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا لاحَ بــالفَــجــرِ الغُــرَابُ تَــقـاصَـرَت — عَـنِ الهِـنـدِ رُكَّاـبُ المَـجـاوِرِ فـي اليَـمَن

ومــا بَــعــدَهُ الأريَــاحُ فــيـهـا سَـوَابـغٌ — وَيُــمــكِـنُ أن يُـولِجـهُـمُ الشِّحـرُ بـالمِـحَـن

مُــقَــامَــرَةٌ كــالتِّيــِرِمَــا ثُــمَّ بــعــدَهَــا — ولا خَــيــرَ فــي شَـخـصٍ يُـقَـامـرُ يـا حَـسـن

وَأمَّاــــ إذا لاحَ السِّمــــَاكُ بــــمَـــنـــدَبٍ — فَــخُــذ زَيــلَعــاً وَآتـرُك سَـيَـارَةَ والزَحَـن

وَقَــد يَــولِجُ الســنـبـوقُ والخِـفُّ بـالسُّرَى — إلى الشِّحـرِ مـن أرضِ الحُـصَـيـبِ وَمِـن عَدَن

فَـــيَـــغــمِــزُ فــي أرضِ التَّهــَايِــمِ أزيَــبٌ — فَـخُـذ جَـمَـلاً يـا مُـجـنِـبـاً وآتـرُكِ الغَبَن

فَــعِــنــدَئِذٍ لَم يَــبـقَ فـي الهِـنـدِ مَـاطِـرٌ — وَلَم يَــبــقَ فــي أرضِ لحُــصَـيـبِ ولا هَـتَـن

فَـلا يَـبـتَـدِي الوَسـمِـيُّ مِـن مَـطَـرِ الشـتَا — إذا جَــاكَ فــي بَــعـضِ الأمـاكِـنِ والدِّمَـن

وَيـــخـــرُجُ مـــن هُـــرمُــوزَ كُــلَّ مُــسَــافِــرٍ — إلى كُــنــكـنٍ والهِـنـدِ جَـمـعَـاءَ واليَـمَـن

كَـــذلِكَ مـــن أرضِ الهـــنُـــودِ خــروجُــنَــا — لِكُــلِّ مَــكَــانٍ فَــآفــهَـمِ النَّظـمَ وَآعـلَمَـن

وَيــــدخُــــلُ شــــاتـــي جـــامَ كُـــلُّ مُـــؤَخِّرِ — مِـنَ الهـنـدِ أو مـن ذيـبـةٍ كـانَ فَـآسأَلَن

وَيَـــخـــرُجُ أهــلُ القُــمــرِ للزَّنــجِ والذي — يــريــدُ هَــرَامِــيـزاً مِـنَ الزَّنـجِ او عَـدَن

ولم يَــعــزِمِ البَــحــرَيــنِ مَــن هُـوَّ حَـازِمٌ — سـوى أهـلِهـا والغـوصُ من قَبلُ في الزَّمَن

كَــــــذلِكَ مــــــن شَـــــطِّ الفُـــــرَاتِ وأرضِهِ — وَيُـــمـــكِـــنُ بَـــعــضٌ للضَّرورات إن شَــحَــن

وَإن لاحَ مِــــن أولِ المـــربَّعـــِ كـــوكـــبٌ — فَــأطــلِق مِـنَ الأحـقـافِ للزَّنـجِ بِـالعَـلَن

وَأمَّاـــــ الظَّفـــــَاري لو تَــــأَخَّرَ خَــــلفَهُ — فلا بأسَ في الأعلَى ولا بَأسَ في المَكَن

وَيَــخــرُجُ مــن تــيــمــورَ شــاشــي وَجَــاوَةٍ — لِمَــلعــقَــةٍ والصَّنــفِ مَــع هَــذِهِ القَــمَــن

فَهَــذي مَــقـالاتُ الشـهـابِ اعـمـلُوا بِهَـا — مــقــالاتُ مَــن حَــصــرِهَــا فَــارَقَ الوَطَــن

ألاَ جَــوِّدُوا فــي آلَةِ الفُــلكِ وآصـلِحُـوا — مـواسِـمَـكُـم والحِـمـلَ ثُـمَّ آتـركُوا الوَسَن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشحر: شحر: شَحَرَ فَاهُ شَحْراً: فَتَحَهُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبها يَمَانِيَةً. والشِّحْرُ: سَاحِلُ الْيَمَنِ، قَالَ الأَزهري: فِي أَقصاها، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يبنها وَبَيْنَ عُمانَ. وَيُقَالُ: شِحْرُ عُمانَ وشَحْرُ ع …
  • الغبن: غبن: الغَبْنُ، بِالتَّسْكِينِ، فِي الْبَيْعِ، والغَبَنُ، بِالتَّحْرِيكِ، فِي الرأْي. وغَبِنْتَ رأْيَك أَي نَسِيته وضَيَّعْته. غَبِنَ الشيءَ وغَبِنَ فِيهِ غَبْناً وغَبَناً: نَسِيَهُ وأَغفله وَجَهِلَهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرا …
  • الوسمي: الوَسْمِيُّ : مَطَرُ الرّبيع الأوّلُ؛ سَقَى الوسميُّ الحديقةَ.
  • بالفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر …
  • بالمحن: محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه. وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره. التَّهْذِيبِ: إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: القَت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة