وإِن تُرِد معرفةَ الباشيِّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وإِن تُرِد معرفةَ الباشيِّفاسمَع حديثاً من ثِقَه ذكيِّ
في الغَلَقِ أَو مَوسِمِ الأسفارِأَو كلِّ فَصلٍ كانَ لا تُمَارِ
إذا رأَيتَ يا فتى باشِياأَو مستقِّلا صارَ مستوِيا
فاعلَم بأَنَّ الفجر مبتداهُوإِن أتى المغربَ خذ سواهُ
وَدَعهُ يمضي ستةٌ شهورُحــــتى ترى قياسه يدورُ
بالفجر فاعلَم أَنَّهـ مستقلُّفَقِسهُ ستَّةْ أشهرٍ يا رجلُ
من أوّل الليلِ لآخرِ الليلِأُوصِيك في ذلك يا خليل
لأّنَّ كلَّ سَنَةِ إثنَا عَشَرشَهراً مَعَ كلِّ الملا مُحَرَّر
حسابُها القَمرِي ثلاثُ مايَهأَربَع وَخَمسون لها وفايَه
يقطعُها العشرون والثمانِلكلِّ نجمٍ نَوءُ في الزمانِ
فَــــنِــــصفُهَا أَوانُهُ النهارُفي الليلِ لا تدركُهُ الأبصارُ
ونصفُها يُهدَى به الرُّبَّانُفي ليلهِ لكن بها نقصانُ
مـــــنـــــزلتــــان دائمَ الأوقــــاتِعن صَورم البيضاء حين يأتي
والصافياتُ يا فتى اثنا عَشَراعنديَ في كلِّ أَوانٍ فاذكرَا
فسوفَ أَذكرها على الكمالِمن أَوَّلِ النيروز إلى الزَّوالِ
وأَذكــــرُ الكــــواكــــبَ اللواتــــيهُم رَحَوِيَّاتٌ على الثباتِ
أَوَّلَ ما يسيحُ نيروزُ العَرَبفاعلم بأَنَّ النجمِ بالفجر غَرَب
وطالِعُ الفجرِ هُوَ الإِكليلُوالمستقِلُّ الأَسَدُ النبيلُ
أَمَّا السعودْ تَحتَ القدمْ لا تدركُهبعدَ انقضا خمسِ ليالي اتركه
واحسب لكلِّ منزله نوءهاتُقيم في موسمها مجراها
من الليالي أربعاً وتسعاما في حديثي من خلافٍ قَطعَا
فجملةُ المنازلِ العشرينامع الثماني لهم ستونا
يوماً ويلحَقها ثلاثُ مايهوأربعه فوقهما علانيه
فــــإِنَّ هذا العام يانَوَّائيما فيه من شكٍ ولا مراءِ
وذاك عامُ عربي التقويمِوضعنَه الحسابُ من قديم
فَالسَنَةُ الناقِصَةُ القَمرِيَّهوَالزائِدَه تَعرفُ بِالشَمسِيَّه
والقبطُ والفرسُ معا والرومُعامهمُ يزيدُ عَنهُم يومُ
والفرقُ فيما بينهم يسيرُلا يمتري فيه فتى خبيرُ
ومن شهور الفرس أَوَّل يومِفَروَردِيَن مع أَولِ التقويمِ
والخامسُ العشرونَ مِن هَتُوراهُو أَوَّلُ النيروزِ كُن خبيرا
للعربي يا صاح هو والهندِيوَغَيرُهُم فافهم عُطِيتَ رشدِي
لم يَبقَ نيروز سوى السلطانييدخل دخولَ الشمس في السرطانِ
أَمَّاـــ ذوو الأزياج والحِسَابِعندهمُ النيروز بالصوابِ
بعدَ أَحَد يا صاحِ والعشريناثاني شهورِ الرومِ في تشرينا
ويطلع الإكليلُ تاسع عَشَرمن ذلك الشهر يُرَى بالجَهَر
وعندما نيروزُنا ثالث عَشَرإكليلنا بالفجر بهذا الشَهَر
فــــــهــــــذه قــــــواعـــــد كـــــلِّيَّهفي الأُسِّ إذ تحسب لها الروميه
بالله يا زيَّاجُ إِن زاغَ الفَلَكفي غير عصري فآصلحوا ما فيه شك
ولا تــــغــــيِّر بــــاقيَ العلومِفي جملةِ الحساب والرسومٍ
إِنّ هــــذه حــــاويــــةُ المــــجــــرِّبِلا شكَّ فيها عند كلِّ العَرَبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن ماجد، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.