مــاذا يـفـيـدك مـن سـؤال الأربُـعِ

الشاعر: أبو البحر الخطي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أبو البحر الخطي، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــاذا يـفـيـدك مـن سـؤال الأربُـعِ — وهـي التـي إن خـوطـبـت لم تـسـمـعِ

سَـــفّهُ وقـــوفـــك فـــي رســوم رثــة — عـجـمـاء لاتـدري الكلام ولا تعي

فـذرِ الوقـوف عـلى مـحـانـي مـنـزل — عــافٍ لمــخــتــلف الريـاح الأربـعِ

وأمـسـك عـنـان الدمـع عـن جريانه — فــي دمــنــةً لا تـحـمـدنـكَ ومـربـعِ

الله جــارك هــل رأيــت مــنــازلا — عَــطِــلَت فــحـلَّتـهـا عـقـودُ الأدمـع

واسـتـبـقِ قـلبـاً لا تـعـيـش بغيره — وشــعــاع نـفـس إن يـغـب لم يـطـلعِ

واصــرف بـصـرف الراح هـمـك انـهـا — مــهــمـا تـفـرّق مـن سـرورك تـجـمـعِ

كــرمــيّــةٌ تــذّرُ البـخـيـل كـانـمـا — نـزل ابـن مـامـة مـن يـديه بإصبع

فـــهـــي التـــي آلت ألِيّـــةَ صــادقٍ — أن لا تـجـاورهـا الهـمـومُ بـموضعِ

مــع كــل ســاحــرةِاللحـاظ كـأنـمـا — تــرنــو بــنــاظــرتـي مَهـاةٍ مـرضـعِ

وكـأنـمـا تـثـنـي عـلى شـمس الضحى — أمـا هـي انـتـقـيـت حواشي البرقعِ

وكـأنـمـا وضـع البـرى مـنـهـا على — عــشــر تــعـاوره الحـيـا أو خـروعِ

يـامـن يـفـر عـن الخـطـوب وصـرفها — أنّــى أراه يــفــرّ عــنــهـا يُـتـبـعِ

لذ بـالوزيـر ابـن الوزيـر فأنما — تـأوي إلى الكـنـف الأعـز الأمنعِ

مـلكـاً رقـى دَرَجَ الفـخار فلم يدع — فــيــهــا لراق بــعــده مـن مـطـمـعِ

وتــنــاولت كــفــاه أشــرف رتــبــة — لو قـام يـلمـسـها السُّهى لم تسطعِ

أندى من الغيث الملث اذا اجتدى — أحـمـى من الليث الهِزَبرِ اذا دُعِي

التـارك الأبـطال صرعى في الوغى — فــكــأنــهــم أعــجـاز نـخـل مـنـقـعِ

بـدر الجـمـاجـم في المكر سواقطاً — سـقـط الثـمـار مـن المـهب الزّعزَعِ

أفــديــه وهــو عــلى أغــرَّ مُــحَــجَّلٍ — طـامـي الفـصـوص سليم سبر الأكرع

نـهـد المـراكـل واللبان بعيد ما — وُضـع العـنـان عـلى العَـصِـيِّ الطَّيِّعِ

فــكــأنــه لمــا اســتـقـام تَـليـلُهُ — مُــصــغٍ تــلقــف نــبــأة مــن بـرقـعِ

فـــي حـــجــفــل كــاليــمّ إلا أنــه — لا مــاءً فــيـه غـيـر لمـع الأدرعِ

حــتــى تَــرَجَّلــ للصــلاة ولم نـجـد — أســداً يــصــلّي قــبــله فـي مَـجـمـعِ

بــيــنــاه أفــتـك فـاتـكِ أبـصـرتـه — فـي النـسـك أخـشـعُ خـاشـعٍ مـتـخـشعِ

يا ابن الألى جعلوا مراكز سرَّهم — حــبّ القــلوب بــكــل يــوم مــفـظـع

وأسـتـبـدلوا للبـيـض مـن أغمادها — فــي الحــرب هـامـة كـل ليـث أروعِ

النــازليـن مـن العـلا فـي رتـبـة — هـام السـهـى مـنـهـا بـأدنـى موضعِ

مـاحـدثـت نـفـس أمـريـء بـبـلوغـها — إلا ومـــات بـــغـــلة لم تـــنــقــعِ

جــاءتـك مـن غـرب الكـلام خـريـدةٌ — هــركــولةُ تــزهــو بــغــيـر تـصـنـعِ

عـــذراء أول مـــاجـــلاه لنـــاظــر — نــظــمــي وأول مــا تـلاه لمـسـمـعِ

مــن شــاعــر ذَرِبِ اللســان مــفــوهٍ — طَــبٍّ بــتــركــيـب القـوافـي مـصـقـعِ

فـاضـمـم عـليـه يـديـك تـحـظ بـآخر — أذكــي مــن المــتــقـدمـيـن وأبـرعِ

فـليـسـمـعـنَّكـ إن بـقـي لك بـعـدها — مــا تـسـتـبـيـن لديـه ذلّ الأشـجـعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البخيل: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.
  • الوقوف: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …
  • بصرف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …
  • بغيره: الغَيْرَةُ : مصــ.-: الشعورُ بالحميَّة عند أحد الحبيبيْن أو الزوجَيْن إذا رأى من حبيبه أو زوجهِ تودداً إلى غيره أو لَمس تقرُّباً من سواه إلى من يُحِبُّ؛ حملته الغَيْرةُ على ما يَكرَهُ.
  • جارك: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز …

قصائد ذات صلة

  • يا من نأت بهم الديار فأصبحوا
  • لم أتخذ منك غير متخذ
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة