ســـلامٌ يـــغـــادي جـــوَّكــم ويــرواحُه
الشاعر: أبو البحر الخطي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أبو البحر الخطي، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســـلامٌ يـــغـــادي جـــوَّكــم ويــرواحُه — ونــشــرُ ثــنـاءٍ تـنـتـحـيـكـم روايـحُه
ولا زال مــرفــوع الدعــاء يــؤمّـكـم — عـلى كـاهـل البـرق الشـمـاليِّ صالُحه
أ أحـبـابـنـا والمـرء يـاربـمـا دعا — أخـا النـأي ان ضـاقـت عليه منادحُه
هـل الدهـر مُـدنـيـنـي اليـكـم فَمُبرِدٌ — لهـيـبَ اشـتـيـاق يـرمض القلب لافحُه
ومــجــمــد دمــعٍ كــلمــا هــتــفـت بـه — دواعـي هـواكـم أقـرح الجـفـنَ لافحُه
كــفــانـي أسـىً أنـي بـشـيـرازَ مـفـردٌ — أبــاكــر مـايـضـنـي الحـشـا وأرواحُه
وعــبــء هــمـوم لو يـلامِـسـنَ يـذبـلا — تــضــاءل واســتـعـلت عـليـه أبـاطـحُه
وشـوقـا لو استجلى سناه أخو الدجا — لأغـنـاه عـن ضـوء المـصـابيح قادحُه
وعـيـنـا تـريـنـي جفنها في اختلاجهِ — مـن الضـر مـايـسـتـرحل الصبر فادحُه
غـدا وهـو عـنـوان الحـوادث فـاستوى — لديــه بــه خــافــي البـلاء وواضـحُه
وأشـيـاء ضـاق النـظـم عـنها وبعضها — يــلوذ بــظــل الاســتــقــالة شــارحُه
أحـنّ فـلا ألفـي سـوى هـاتـف الضـحـى — يــطــارحـنـي شـكـوى النـوى وأطـارحُه
يُـــقَـــطِّعــ آنــاء النــهــار بــنــوحِه — الى أن يـرى وجـه الظـلام يـصـافـحُه
وأن له بــــعــــد الهــــدوء لَعــــولَةً — وأخـرى وأشـجـى النـوحِ مـالَجَّ نـائِحُه
شـكـا وحـشـتـي سـجـنٌ ونـأيٌ فـأجـهـشـت — له رقــــة مــــمـــا تُـــجِـــن جـــوارحُه
يــكــاد اذا هــز الجــنــاحَ فــخـانـه — تـفـيـض بـتـرجـيـع الحـنـيـن جـوانـحُه
خـــلا أنـــه ذو رقــة فــمــتــى دعــا — تُــجــبـهُ عـلى قـرب المـكـان صـوادحُه
وانـي اذا مـا اشـتـقتكم حال دونكم — ودونــي غــيــطــان الفـلا وصـحـاحـحُه
ومــلتــطــم الأمــواج مــاعـبـثـت بـه — يدُ الريح الا وامتطى النجمَ طافِحُه
عــلى أنـه فـي السـجـن أرغـد عـيـشـه — ولا يــسـتـوي نـأي القـريـن ونـازحُه
يــشــن عــليّ البــعــدُ غــاراتِ جَــورِهِ — وتــهــتــف بــي مــن كـل فـجٍّ صـوايـحُه
له الغــلب فـلثـن الأعـنـة مـبـقـيـا — عــليَّ فــمــا عــنـدي جـنـود تـكـافـحُه
ولا المـفـرد العـانـي يـهـز رمـاحـه — يــطــعـن ولا تُـنـضَـى لضـرب صـفـايـحُه
سـقـى جـدّ حـفـص الغـيث سحاً ولو سَحا — لها الدمع أغناها عن الدمع راشحهُ
ولا زال خــفّــاقُ النـسـيـم اذا سـرى — عــليــلاً يُــمــاسـي جَـوَّهـا ويـصـابـحُه
بـلاد أقـام القـلب فـيـهـا فلم يزل — وان طـمـحـت بـالجـسـم عـنـها طوامحُه
هــل الله مــســتـبـق ذمـامـي بـعـودة — اليـهـا يـريـني الدمع قد هش كالحُه
ويـصـبـح هـذا النـبـض قـد ريـض صعبُهُ — وأمــكـن مـن فـضـل المـقـادة جـامـحُه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- الشمالي: الشَّمَالِيُّ : المنسوبُ إلى الشَّمال، أو الموجودُ في الشّمال؛ القُطب الشّماليُّ.
- تضاءل: تَضَاءَلَ يَتَضَاءَلُ تَضَاؤُلاً : ضَؤُل، أي صغر أو قَلَّ أو حقُر أو ذلّ؛ تضاءلت آمالُه بالنجاح/ تضاءَل عدد المشاهدين للفيلم السينمائيّ/ يتضاءَل أمامَ الأقوياء ويقوى على الضعفاء. - الشيءُ: تَقَبَّضَ وانضمَّ بعضه على بعضٍ …
- روايحه: جمع رَائِحَة. [ر و ح]. ن. رائِحَةٌ ."تَنْبَعِثُ رَوائِحُ زَكِيَّةٌ مِنَ الغُرْفَةِ" : نَسائِمُ. "رَوائِحُ كَريهَةٌ".
- صالحه: الصَّالِحَةُ : مذ الصَّالح، النّعمةُ الوافرة، أتتني صالحة من فلان أي نعمة كبيرة ج صَوَالِحُ.