أَلا طَـرَقَـتـنـا آَخِـرَ اللَيـلِ زَينَبُ
الشاعر: يزيد بن مفرغ الحميري · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر يزيد بن مفرغ الحميري، من العصر الأموي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا طَـرَقَـتـنـا آَخِـرَ اللَيـلِ زَينَبُ — سَـلامٌ عَـلَيـكُـم هَل لِما فاتَ مَطلَبُ
فَـقُـلتُ لَهـا حَـيَّيـتِ زَيـنَـبُ خِـدنَكُم — تَـحِـيَّةـَ مَـوتى وَهوَ في الحَيِّ يَشرَبُ
وَقـالَت تَـجـنَّبـنـا وَلا تَـقـرَبـنَّنا — فَــكَــيـفَ وَأَنـتُـم حـاجَـتـي أَتـجَـنَّبُ
يَـقـولونَ هَل بَعدَ الثَلاثينَ مَلعَبٌ — فَـقُـلتُ وَهَـل قَـبلَ الثَلاثينَ مَلَعبُ
لَقَد جَلَّ قَدرُ الشَيبِ إِن كانَ كُلَّما — بَـدَت شَـيبَةٌ يُعرى مِنَ اللَهوِ مَركَبُ
أَصابَ عَذابي اللَونَ فَاللَونُ شاحِبٌ — كَما الرَأسُ مِن هَولِ المَنِيَّةِ أَشيَبُ
قُــرِنــتُ بِــخِــنــزيـرٍ وَهِـرٍّ وَكَـلبَـةٍ — زَمـانـاً وَشـانَ الجِـلدَ ضَـربٌ مُـشَذِّبُ
وَجـرعـتُهـا صَهـبـاءَ مِـن غَـيـرِ لَذَّةٍ — تَــصَـعَّدُ فـي الجُـثـمـانِ ثُـمَّ تَـصَـوَّبُ
وَأُطــعِـمـتُ مـا إِن لا يَـحِـلُّ لِآَكِـلٍ — وَصَـلَّيـتُ شَـرقـاً بَـيـتُ مَـكَّةـَ مَـغـرِبُ
مِـنَ الطَـفِّ مَجلوباً إِلى أَرضِ كابُلٍ — فَـمَـلّوا وَمـا مَـلَّ الأَسيرُ المُعَذَّبُ
فَـلَو أَنَّ لَحـمِـي إِذ وَهـى لَعِبَت بِهِ — كِــــرامُ مُـــلوكٍ أَو أُســـودٌ وَأَذؤبُ
لَهَـوَّنَ مِـن وَجـدي وَسَـلّى مُـصـيـبَـتي — وَلَكِــنَّمــا أَوَدى بِــلَحــمِــيَ أَكــلُبُ
أَعَــبّــادُ مــا لِلُّؤمِ عَــنــكَ مُـحَـوَّلٌ — وَلا لَكَ أُمٌّ فـــي قُـــرَيــشٍ وَلا أَبُ
سَـيَـنـصُـرُنـي مَـن لَيـسَ تَـنفَعُ عِندَهُ — رُقــاكَ وَقَــرمٌ مِــن أُمَــيَّةـَ مُـصـعَـبُ
وَقُــل لِعُـبَـيـدِ اللَهِ مـا لَكَ والِدٌ — بِـحَـقٍّ وَلا يَـدري اِمـرؤٌ كَيفَ تُنسَبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …
- بخنزير: الخِنْزِيرُ : حيوان ثدييٌّ ذو أنفٍ طويل من الفصيلة الخنزيرية ورتبة مزدوجات الأصابع الجُسْئيات وَجَعَلَ مِنْهُمُ القِردَةَ والخَنَازِيرَ / الخنازير أنواع منها الأهلي الذي يربَّى والبرّيّ الذي يصادُ في الغابات والأدغال ج خ …
- تجنبنا: تَجَنَّبَ يَتَجَنَّبُ تَجَنُّباً : - ـه أوالشيءَ: ابتعد عنه سَيَذَّكَّر مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى.
- خدنكم: خدن: الخِدْنُ والخَدِين: الصديقُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصاحبُ المُحدِّثُ، وَالْجَمْعُ أَخْدانٌ وخُدَناء. والخِدْنُ والخَدِينُ: الَّذِي يُخَادِنُك فَيَكُونُ مَعَكَ فِي كُلِّ أَمر ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ. وخِدْنُ الْجَارِيَةِ: مُ …
- زينب: الزَّيْنَبُ : الجبان؛ فرّ الزينب من المعركة.-: نبات عشبيٌّ بصليّ معمّر من فصيلة النرجسيات، أزهاره جميلة بيضاء اللون فوّاحة العرف، وبه سُمِّيت المرأة.
- شاحب: الشَّاحِبُ : فا. ـ: المهزولُ؛ جِسمُهُ شاحِبٌ. ـ: المُتغيِّرُ اللّونِ لعارِضٍ من مَرَضٍ أو سفَرٍ أو نحوهما؛ يَلقَى شيطانُ الكافِرِ شيطانَ المؤمِنِ شاحباً .