عـــجـــبـــت لقـــوم أرذليـــن ركـــائك

الشاعر: إبراهيم الحضرمي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الحضرمي، من العصر الفاطمي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـــجـــبـــت لقـــوم أرذليـــن ركـــائك — يـحـيدون عن وقع القنا في المعارك

ويـرجـون عـنـد اللّه ما لم يكن لهم — مـن الفـوز بالحور الحسان العواتك

أبــى اللّه إلا أنــهــا رتــبـة لمـن — تـقـدم فـي الهـيـجـاء تـحـت المهالك

لقــد كــذب الرعــديــد إِذ ظــن أنــه — تـــلقـــاه حــور أو ســلام المــلائك

فــمــا عــضـد الأشـرار حـتـى تـعـززت — ولا نـقـض المـيـثـاق غـيـر الركـائك

وهـــل عـــز ديـــن قـــط إِلا بـــشـــدة — وضــرب وطــعــن مــن أكــف الصــعــالك

فــدع كــل مـهـضـوم فـلا خـيـر عـنـده — وليــس فـتـى يـرضـى الدنـاة بـنـاسـك

وكــن حـيـث مـا كـان الخـليـل فـإنـه — عـزيـز عـزيـز الديـن يـا نـجـل مالك

وصمم أمام الحور فالحور في الوغي — تـمـيـط لثـامـاً بـعـدهـا في المعارك

مــلاعــبـة الطـرف الطـمـوح جـزاؤهـا — مــلاعــبــة القـيـنـات فـوق الأرائك

مــقـارعـة الضـرغـام للقـرن بـعـدهـا — مـضـاحـكـة الحـور الصـبـاح الضـواحك

فــمــا هــي إِلا آخــر الدهـر هـمـتـي — لحــا اللّه مـذمـومـاً يـرى غـيـر ذلك

لحــا اللّه مــن يـرضـى المـذلة إِنـه — أســأ ظــنــه بــالنــاظــر المـتـدارك

ألا إن لي خــدنــاً يــمــشـي مـقـدمـاً — بـمـهـجـتـه الهـوجـا أمـام المـعـارك

عـفـيـفـاً أبـيـاً كـامـل العقل سالكاً — سبيل الأولى الشارين خير المسالك

هـمـامـاً إِذا مـا هـم أمـضـى بـعـزمـه — كــعــضــب رقـيـق الحـد للهـام بـاتـك

مـــحـــمــد هــل أرضــاك أنــي لم أدع — لذي ســفــه وجــهـاً بـهـا غـيـر حـالك

وكـم مـن عـفـيـف أسـفع الوجه بعدما — أضـا الحـق أمـسـى ضـاحـكـاً أي ضـاحك

فـإن تـكـن الهـيـجـاء هـاجـت فـإنـما — تـهـيـج لحـتـف المـبـطـليـن الهـوالك

عـلى أن فـيـهـا مـيـتـاً مـات هـالكـاً — وحـيـاً مـضـى تـحـت الظـبـى غير هالك

فــأنــت شــريـك فـانـصـرن يـا مـحـمـد — الاهــك والاخــوان نــصــر المـشـارك

أجــب أنــنــي واللّه لم أرض ســاعــة — بـلبـس أولي الطـغـيان لبس الممالك

وإنــي إلى أن يــأتــي المـوت طـالب — لحـربـهـم فـي ذي العـلا غـيـر تـارك

فــمــن طــلب الحــوراء زوجــاً فـإنـه — يــلاثـمـهـا بـعـد التـثـام الدكـادك

هــنــيــئاً لجــسـم لامـس الحـور إنـه — سـيـلثـمـهـا مـن بـعـد وطـي السـنابك

كـفـى بـك أن الحـور والمجد والعلا — يــمــلن مــعـاً مـيـلاً إلى كـل فـاتـك

فــلســت أرى الخــيـرات إِلا كـأنـهـا — مــعــلقــة بــالمــرهــفــات البـواتـك

وقـد قـمـت لا واللّه مـا قمت طالباً — لغــيــر رضــا رب النـجـوم الشـوابـك

فـــلاق عـــلى جــد بــنــصــرك إنــنــي — ذكــرتــك فــاســودت غـصـون المـحـالك

ولولا اكـتـآب القوم للقوم لم أكن — ألوح يـا ابـن الأكـرمـيـن الحـوارك

لمــثــلك إِذ أيــقــنــت أنــك نـاصـري — بـــلا طـــلب مـــنـــي إليــك فــواشــك

ودونـــكـــهــا تــدعــو لأمــر إِذا له — أجـاب فـتى نال العلا يا ابن مالك

عــلى عــجــل مــنــي إليــك جـعـلتـهـا — مــواصــلة فــي ذي العــلا جـلَّ مـالك

نـعـم وعـلى المـخـتـار للوحـي أحـمد — صـــلاة مـــليـــك الســـمــوات ســامــك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرعديد: الرِّعْدِيدُ : الجبانُ الَّذِي يرتجف جُبْنًا وخَوْفاً؛ تجدُه رَعَّاداً في أقواله رِعديداً في مواقفِ النِّزال. - من النِّساء: النَّاعمة. - من النبات: الرَّخْصُ النَّاعم ج رَعَادِيدُ.
  • الركائك: ركا: الرَّكْوَةُ والرِّكْوة[[. قوله [الركوة إلخ] هي مثلثة الراء كما في القاموس]]. شِبْه تَوْرٍ مِنْ أَدمٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: الرِّكْوَةُ الَّتِي لِلْمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أُتِيَ النبيُّ، ﷺ، بِرَكْوةٍ [بِرِكْوةٍ] …
  • المعارك: المُعَارُ [عور]: مفعـ.-: الذي أُعير، أي أُعْطِيَ على أن يُعاد؛ أُعيدَ الكتابُ المُعَارُ إلى المكتبة.- من الخيْل: المُضَمَّر.- من الخيل: الذي يَحيد عن الطريق براكِبه.
  • المهالك: المَهَالُ [هول]: المكانُ المَخُوفُ، ذُو الهَوْلِ؛ كانتِ المغارةُ التي لجأنا إليها مَهَالَةً.
  • الميثاق: المِيثَاقُ [وثق]: العَهْدُ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلا يَنْقُضُونَ المِيثَاقَ.-: المعاهدة والاتّفاق بَيْن شخصين أَوْ أكثر/ ميثاق جامعة الدول العربيّة ج مَوَاثِيقُ ومَيَاثِيقُ ومَيَاثِقُ.
  • بالحور: حور: الحَوْرُ: الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وإِلى الشَّيْءِ، حارَ إِلى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُوراً: رَجَعَ عَنْهُ وإِليه؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: فِي بِئْرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ أَراد: فِي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة