قــد أفــطــر الســيـف وأنـت العـيـد
الشاعر: إبراهيم الحضرمي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الحضرمي، من العصر الفاطمي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــد أفــطــر الســيـف وأنـت العـيـد — قــد طــال مـا أمـلى لك التـمـهـيـد
شــلّت يــدي إن لم أزلك بــحــجــفــل — كــالليــل مــمــا شــابــه الحــديــد
قد أبت في النقصان فابشر بالقنا — كـــذاك فـــي نـــقـــصـــانـــه يــزيــد
قـد أصـبـح المـلك الدنـيـء مـدبـراً — وجـــــاء مـــــلك عـــــادل جـــــديــــد
كــم غــصـصـت دنـيـاك مـن مـسـتـعـفـف — فـاصـبـر عـلى التـغـصـيـص يا رعديد
دع الخـــنـــا إن الخــنــا مــقــالة — تــقــولهــا عــنــد الخـصـام الغـيـد
ســــل الورى بــــأيّــــنــــا مـــنـــزّه — عـــن الخـــبـــيـــث أنـــهـــم شــهــود
شــعــارك النــدفــيـف والغـنـا ومـن — شــعــارنــا التـحـمـيـد والتـمـجـيـد
وفــي خـيـام الخـمـر تـلقـى ثـاويـاً — إذا حــوانــا المــســجـد المـشـهـود
إذا مــشــيــت فـي الرعـاع مـغـبـقـاً — مــشــى لديــنــا الأكـرمـون الصـيـد
اشــدد يــديــك إنــنــي لا أنــثـنـي — حـــتـــى تـــواري شـــخــصــك اللحــود
إنــي غــلام قــد بــعــثــت نــقــمــة — عـــلى عـــصـــاة الحـــق أو تــبــيــد
إن المــنــايــا حــبـبـت أسـبـابـهـا — إِلى الفــــــؤاد والوغـــــى وقـــــود
لي هــمــة مــا رضــيــت مــن جــثـتـي — إِلا بـــأن تـــثـــيـــرهـــا الأســـود
مـن أنـصـف النـفـس سـعـى فـي قتلها — فـــي ذي العـــلا وقــلّ مــن يــجــود
بـــاب الجـــنـــان مـــغــلق وإنــمــا — يــفــتــحــه عـنـد اللقـا الصـنـديـد
كــم مـن غـلام يـنـثـنـي عـن فـتـحـه — عــنــد اللقــا فــي كــفــه اقــليــد
لا قــدّس اللّه امــرأ عــنـد اللقـا — يــنــكــص عــنــد الزحــف أو يــحـيـد
هـــو الفـــنــا لا بــد مــن لقــائه — فـــفـــي اللقـــا لقـــاؤه حـــمـــيــد
وهـــاكـــهـــا مـــن قـــائم مـــشــمــر — يـــغـــشــاك مــنــه فــي غــد جــنــود
لا نــفــقٌ يــغــنــيـك عـن ادراكـهـا — إذا بـــدت صـــبـــحـــاً ولا صـــعـــود
إلا الرجـــوع فـــالرجـــوع بـــابــه — مــــفــــتَّحــــ رحــــب لمــــن يـــعـــود
ثــم الصــلاة بــعــد ذا عــلى الذي — بـــــيـــــثـــــرب تـــــزوره الوفــــود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحميد: [ح م د]. (مصدر حَمَّدَ). "اِسْتَغْرَقَ العَابِدُ فِي التَّحْمِيدِ" : الإِكْثَارُ مِنْ تَرْدِيدِ "الحَمْدُ لِلهِ".
- التمهيد: [م هـ د]. (مصدر مَهَّدَ). 1."قَرَأَ تَمْهِيدَ الكِتَابِ" : مُقَدِّمَتَهُ. "تَنَاوَلَ صُلْبَ الْمَوْضُوعِ بِلاَ تَمْهِيدٍ". 2."تَمْهِيداً لِلاجْتِمَاعِ" : تَحْضِيراً، تَهْييئاً، إعْدَاداً لَهُ.
- الخبيث: الخِبِّيثُ : الكثيرُ الخُبْثِ؛ ما حافظ خِبِّيثٌ على صديق.
- الخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
- الخنا: خنا: الخَنا: مِنْ قَبِيحِ الْكَلَامِ. خَنا فِي مَنْطقه يَخْنُو خَناً، مَقْصُورٌ. والخَنَا: الفُحْش. وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَنَا مِنَ الْكَلَامِ أَفْحَشُه. وخَنا فِي كَلَامِهِ وأَخْنَى: أَفْحَش، وَفِي مَنْطقه إخْنَاءٌ؛ قَ …
- الدنيء: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه …
- النقصان: النُّقْصَانُ : مصـ. ـ: المقدار الذاهبُ من المنقوص؛ وصل نُقْصانُ مخزونِ الماءِ إِلى نسبةِ الرُّبع من حجمه.
- بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ …