أعـــاكـــفــة ذا الفــرع يــا أم كــامــل

الشاعر: إبراهيم الحضرمي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الحضرمي، من العصر الفاطمي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعـــاكـــفــة ذا الفــرع يــا أم كــامــل — أمــا نــشــره أحــلا بــعــيـن المـقـاتـل

قـفـي فـانـشـريـه مـا النـخـيـل بـطـلعها — بــأحــســن مــنــه بــعــد سـدل العـثـاكـل

وغـــلي بـــأدهـــان الغـــوالي مــتــونــه — فـــإنـــي كـــذا أهـــوى فــروع الحــلائل

ومـن فـاخـر الحـلى البـسـي التبر هكذا — قـــروظـــاً كــهــذي أو كــهــذي الجــلائل

ولا تــــلبــــســـي إلا حـــروزاً كـــهـــذه — عــليــك كــذى خــضــر أو خــضـر الغـلائل

ومـا كـسـخـام الجـعـد فـي خـضـرة الحـلي — عـلى البـضـة البـيـضـا وحـمـر الحـجـائل

ولكـــن شـــمــاريــخ الاكــاليــل كــفــرت — مــحــيــاك فــاجــلي بـعـض هـذي الاكـالل

ومــيــدي عــلى مــا أن تـمـيـدي تـرجـعـاً — كــأغــصــان بــان بــيــن فــهــر ومــاحــل

وسـامـي الظـبـا بـالجـيـد حـسناً واخجلي — عـيـون المـهـا وارنـي بـعـيـنـيـك قاتلي

وحــســبــك تــجــديــد الوذائل مــنــتـهـى — فــحــلتــهــا يــفــضــحــن بــرق الوذايــل

وعــودي إلى نــظــم العــقــود لكــي أرى — خـــضـــابــك فــي كــف لطــيــف الأنــامــل

وإن شــئت فــاســتــاكــي ولا تــتــعــللي — بـغـزل فـتـطـهـيـر النـسـا فـي المـغـازل

وإلا اقــبــلي أو أنــظــري أو تــحـدثـي — إلي ولو بـــالعـــتـــب أو بـــالمــعــاذل

جـــمـــالك لمـــا أن تـــكــامــل كــان لي — عــلى صــورة الخــيــرات إحــدى الدلائل

فــصــرت عــلى نــهــج الجــهــاد مـصـمـمـاً — أهـــيـــم أمـــام القـــاصــرات الحــوائل

وعـيـنـيـك يـا غـرثـا الوشـاحـيـن إنـنـي — أقــاســيــهــمــا عـن حـسـنـك المـتـكـامـل

واذكــر يــا ريــا الخــلاخــل ضــبــحـهـا — خـــلاخـــلهــا إذ أنــت ريــا الخــلاخــل

ويــخــطــر يـا وهـنـانـة المـشـي ذكـرهـا — بــبــالي إذا تــمـشـيـن مـشـي التـكـاسـل

وخــــلفـــك أرداف ربـــت فـــتـــدافـــنـــت — كـــدعـــص عــلى دعــص مــن الرمــل هــائل

وحــســن النـسـا مـا لم تـسـام رقـابـهـا — وتــرتــج عــن أكــفــالهــا غــيــر كـامـل

إلا أنــنــي قــد تــبــت مــن كــل لفـظـة — مـدحـت بـهـا فـي الشـعـر أهـل الأبـاطـل

وبــاك عــلى مــا كــان مــنــي وقـد جـرى — مـن القـول فـيـهم في الليالي الأوائل

فـــواللّه مـــا واللّه أقــصــد مــدحــهــم — لتـــرفـــيـــع ذكـــراهــم ولا حــب نــائل

وإِنــي لاولى النــاس بــالبــعـد مـنـهـم — ولكــنــمــا الصــادي كــثــيـر التـحـايـل

ظــنــنــت بــهــم ظــنــاً فــضـنـوا وربـمـا — تـــزل نـــعـــال بـــالرجـــال الأفـــاضــل

إِلا أن حــســن الظــن بــالنــاس وهــنــة — وعــــجــــز وإِن الدهــــر جـــم الغـــوائل

الا هــي الا هــي أنــت أنــت بــقــصـتـي — عــليــم وأنــت المــبــتــلي بــالنــوازل

حـــمـــلت لك المــيــثــاق ثــم تــخــاذلت — بــعــلمــك أنــصــاري وزاغــت جــحــافــلي

وحــارت وأنــت الشــاهـد اليـوم ثـروتـي — وولت بــــخـــيـــلي والرمـــاح الذوابـــل

وأصــبــحـت مـكـسـور الجـنـاحـيـن مـفـرداً — لهــيــفــاً أقـاسـي الذل بـيـن القـبـائل

أطــاطــي لأهـل الظـلم رأسـي تـضـعـضـعـاً — وأفـــــــرش خـــــــدى للدنــــــاة الأراذل

وأنــظــر مــا لا أرتــضــي فــيــك جـهـرة — وأغــضــي وفــي صــدري كــوقــع الجـنـادل

ووطـــيـــت عـــيـــنــي للخــدوع بــخــدهــا — وإِنــي لاقــذا مــن كــحــال التــكــاحــل

أحـــاول بـــالاغــضــا امــالة ذي الورى — إليــك فــأعــمــى الحـزم عـيـن الوسـائل

فــهــا أنـا ذا بـالرغـم والصـغـر تـائب — إليـــك مـــليـــك المـــلك تـــوبـــة وائل

من الاثم في الاعلان والسر في الخطا — وفي العمد في العرفان أو في التجاهل

فـيـا غـافـر الذنـب العـظـيـم تـعـاظـمـت — ذنـــوبـــي فـــكـــفــرهــا وحــطَّ حــمــائلي

ولا تــبــتــل بـالنـار لا أنـا لا أبـي — وأمـــي ولا الاخـــيـــار يـــوم الزلازل

أجــرنــا فــلا نــقــوى عــلى زجـر مـالك — إِذا قـال يـا نـاراً حـطـمـي ذا وذا كلي

أجــرنـا أجـرنـا مـن لظـى النـار كـلنـا — لظــى آه مــن نــزع الشــوى والأبــاطــل

ولا طــاقــة فــيــنــا لقــمــع مــقــامــع — ولا حـــمـــل أغـــلال وســـحـــب ســـلاســل

ويــا رب أوزعــنــي بــشــكــرك واهــدنــي — إلى كــل مــا تــرضـاه يـا ذا الفـضـائل

ولا تـــنـــســـنـــي ذكــراك رب تــوفــنــي — عــلى نــهــج مــن أرســلتــه بــالرســائل

مـــحـــمـــدنـــا الداعـــي إليـــك فــحــيَّه — وصـــل عـــليـــه بـــالضـــحـــى والأصــائل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البسي: ألْبَسَ يُلْبسُ إلْباساً :ـ ـه الثوبَ: جعله ولبسه؛ أَلبستِ الفتياتُ العروسَ ثوب زفافها.-: غَطَّى؛ ألبس النباتُ الارْضَ. - عليه الأمْرُ: التبس واختلط؛ كثرت الموضوعات وتشابكت في رأسه فألبستْ عليه.
  • البيضا: البَيْضَاءُ : مذ أَبْيَضُ.-: الشمس.-: الحنطة.-: القِدْرُ.-: حبالة الصائد/ الأرض البيضاء، هي الملساء التي لا زرع فيها/ الكتيبة البيضاء، هي التي يلبس جندها الحديد/ الحُجَّةُ البيضاء أي القويَّةُ الناصعة/ اليد البيضاء، هي ا …
  • الجعد: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال …
  • الغلائل: جَمْعُ غِلاَلَة. [غ ل ل]. 1. : دُرُوعٌ. 2.: بَطَائِنُ تُلْبَسُ تَحْتَ الدُّرُوعِ أَو الدِّثارِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة