خـــليـــلي إِنـــي بـــالمـــلامـــة وازع

الشاعر: إبراهيم الحضرمي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الحضرمي، من العصر الفاطمي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خـــليـــلي إِنـــي بـــالمـــلامـــة وازع — وبـــالعـــذل إِن العـــذل للحـــر رادع

ومـــا تـــرك ذمـــي للخـــذول بــواســع — ولكــن تــعــظــيــمــي عــلى ذاك واســع

ألم تـــشـــهــدوا أنــي مــجــد مــجــرد — وكــل الذي بــايــعــت بـالأمـس خـانـع

ألم تـــشـــهــدوا أنــي مــجــد مــجــرد — حـسـام عـلى مـا كـنـت بـالامـس قـاطـع

أقــمــت لهــم حــولاً ونــصـفـاً مـرجـيَّا — أقــول غــداً يــأتـي مـن القـوم طـالع

إِذا القـوم لا قـوم يـريـدون أمـرهـم — لحـــق ولا مـــنــهــم له مــن يــنــازع

أقــول لأهـل الديـن إِذ صـار ديـنـهـم — يـتـيـمـاً ولم تـسـفـك عـليـه المـدامع

ألا أيـهـا السـاهـون كـيـف اسـتـطعتم — رقــــاداً وحـــولي كـــل يـــوم وقـــائع

ولكــنــكــم مـن قـبـل كـنـتـم ولاتـنـا — فــأسـلمـتـمـونـا حـيـن لحـن القـواطـع

وكــنــتــم كـقـوم لاعـبـيـن تـعـاقـدوا — للعــب وبــاتــوا عــنـه والكـل هـاجـع

حــســبـتـم عـقـود اللّه لعـبـاً وعـهـده — ومــــن بــــعـــد هـــذا شـــدة وزعـــازع

هــدمـتـم مـنـار الديـن لمـا خـضـعـتـم — كــأن لم تــشــيـده الشـراة المـصـادع

فـيـا أيـهـا الأطفال هل تنظروا إلى — فــعــال شــيــوخ حــنـكـتـهـا المـقـاذع

حــســبــتــم بـأن الذل فـيـكـم لأنـكـم — تــــظــــنــــون أن الذل للعـــف رافـــع

أبــى اللّه أنــا يــال عــمــار يـاسـر — نــقــد صــعـاب الهـام والنـقـع سـاطـع

وهـل قـعـدت مـنـا عـلى الضـيـم صـبـية — وهــل كــان مــنــا بــالمــذلة قــانــع

وهـل عـاش مـنـا فـي القـديـم غـضـنـفر — عـــلى ديـــنـــه إلا كـــمـــيّ مـــدافــع

لحـا اللّه مـن تدعو إلى الضعف نفسه — وإن كــــان فــــرداً وهـــو للّه طـــائع

فــليـس ضـعـيـف القـوم إلا سـفـيـهـهـم — وإن كـان نـطـقـاً فهو في الحرب قاطع

خــليــلي قــولاً للذيــن تــمــســكـنـوا — وصـارو كـمـثـل النعل هل لا يراجعوا

ويــقــتــحــمـوا الهـيـجـاء للّه طـاعـة — فــإن امــام العــدل فــيــهـا مـقـاطـع

أعـيـنـوا امـامـاً بـايـعـتـكـم يـمـينه — ولا تـسـمـعـوه الشـتـم فـالشـتم قاذع

فــإن قــلتـم زاغ الامـام عـن الهـدى — فــليــس عــلى وجــه الامــام مــقـانـع

أقــمــتــم حــجــاجـاً واضـحـاً لحـجـاجـه — فــإن أفــلجــتـه بـالحـجـاج الجـمـائع

وعــاد مــنــيــبــاً عــدتـم تـحـت أمـره — وإلا فــحــد الســيــف والديــن نـاصـع

وإن كـان مـا عـزت عـلى الرسـل دعـوة — ولا خـــلق إلا بـــمـــا هـــو بـــاضـــع

فــمــالكــم أن تــخــذلوه وتــقــعــدوا — وبـــيـــن يـــديـــه للانـــام مـــصــارع

فــإن قــلتــم هــا ذاك فــرض كــفـايـة — فقد كان هذا القول لوم لم تبايعوا

ولو لم يــكــن ســيـف الامـام مـجـرداً — يــروح ويــغــدو فــي البــلاد مـواقـع

وحــجــتــكــم بـالشـغـل إذ قـلتـم لنـا — ديــــار وأولاد بــــهـــا ومـــنـــافـــع

أمـــا للحـــروريـــيـــن كــان مــنــازل — وأهـــــل وأولاد بـــــهـــــا ومـــــزارع

كـذا قـالت الأعـراب مـن قـبـل قولكم — لقــد شـغـلتـنـا النـاعـمـات البـوارع

خـذلتـم ورب البـيـت مـن كـان يـرتـجي — يــرد بــكــم ضــعــف العــدا ويــصــارع

خـذلتـم وقـلتـم مـثـل مـا قـال فـتـية — لمـوسـى ولمـع البـيض في الهام واقع

ألا قــم فــقــاتــلهــم وربــك إنــنــا — ضـــعـــاف وإن القــوم قــوم مــشــاجــع

فـــذمـــهــم ربــي وأتــهــمــهــم بــهــا — وســمــاهــم الفــســاق والفــسـق قـاذع

وفــي الذكــر واللّه العــظـيـم دلائل — تــذم أولي الخــذلان لو كــان سـامـع

وإلا فــإنــي أشــهـد اللّه فـاشـهـدوا — بــأنــي لحــبــل الكــفــر للّه قــاطــع

فــإن تـقـدحـوا للديـن زنـداً فـإنـنـي — لذلك مــا دمــتــم مـدى الدهـر طـامـع

مــبــيــع لنــفــسـي مـنـفـق لحـيـاتـهـا — لمــن كــل مــخــلوق له الدهــر خـاضـع

فـخـذهـا فـلا عـيـب بـهـا غـيـر أنـهـا — تــهــش إليــهــا للســمــاع المــسـامـع

ويــصــدر عــنــهــا كــل جــبـس مـنـافـق — إذا أنــشـدت وازوَّر عـنـهـا المـخـادع

واخــتــم قــولي بــالصــلاة مــســلمــاً — عــلى أحــمـد مـا حـادث المـوت قـاطـع

ومــا شــيــعــت للنـار فـيـهـا جـنـازة — وأخــرى إِلى الفـردوس والخـلق تـابـع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بواسع: الوَاسِعُ : فا.-: من أَسماء الله الحُسنى ومعناه الكثير العطاء الذي يَسَعُ لما يُسْأَلُ أو المحيط بِكلّ شيءٍ أو الذي وَسِعَ رزقُهُ جميعَ خَلْقِه ورحمتُه كلَّ شيء وَغِنَاهُ كُلَّ فَقْرٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَا …
  • تعظيمي: [ع ظ م]. (مصدر عَظَّمَ). "تَعْظِيمُ الرَّجُلِ" : تَفْخِيمُهُ، تَكْبِيرُهُ، تَبْجِيلُهُ. "إِيَّاكَ وَالإِفْرَاطَ فِي التَّعْظِيمِ" (الجاحظ).
  • حولا: الحُوَلاَءُ :- من الدهر. عجائبه.
  • خانع: الخَانِعُ : فا. -: الخاضِعُ الذّليلِ؛ ما شرُفَ خانعٌ. -: المُريبُ الفاجر ج خَنعَةٌ.
  • دينهم: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة