نــظــمــت لكـم عـهـداً فـلا بـد مـن عـهـد
الشاعر: إبراهيم الحضرمي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الحضرمي، من العصر الفاطمي، وتقع في 147 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نــظــمــت لكـم عـهـداً فـلا بـد مـن عـهـد — يـــكـــون إِلى قــاض ووال عــلى الجــنــد
ليــحــمــل كــل مــا تــحــمــل مــشــفــقــاً — ويـــعـــلم أن اللّه لا غـــيـــره قــصــدي
فــمــن مــنــهــمــا خــان الاله عــزلتــه — ومـن لم يـخـن عـهـد اشـتـددت بـه عـضـدي
ومــا أنــا إلا نــاقــض العــهــد خــائن — إذا لم أزل مــن خــان مـمـن ولي عـهـدي
عـلى النـاس عـصـيـانـي واسـقـاط حـرمـتي — إِذا لم أطع ذا العرش أو لم أصن عقدي
فــيــا أيــهــا القـاضـي نـصـبـت لمـعـظـم — مـن الأمـر فـانـظـر مـا تعيد وما تبدي
نـصـبـت ومـن يـنـصـب لحـكـم القـضـا فـقد — تــــنــــصــــب للبـــلوى عـــلى خـــطـــر أُد
حــمــلت أمــانــات فــكــن مــن حـسـابـهـا — عــلى وجــل واذكــر مــنــاقــشــة الفــرد
فــإن الســمــا والأرض أعــرضــن خــيـفـة — وأشــفــقـن مـن حـمـل الأمـانـة والعـهـد
فــخــذ بــكــتــاب اللّه واقــتـد بـأحـمـد — وأتــبــاعــه تــرشـد وتـرشـد إلى الرشـد
ومــا غــاب مــن عــلم عــليــك فــأنــهــه — إِلى العــلمــا بـاللّه بـاللّه فـاسـتـهـد
ولا تــــقــــض إّلا عــــن فـــراغ وخـــلوة — عــن المـلل المـذمـوم والغـضـب المـردي
وواس بــعــيــنــيــك الخــصــوم مــلاحـظـاً — وســـاو ســـواءً مــجــلس الحــر والعــبــد
وأطــــرق إِذا جــــاءتــــك حــــجـــة مـــدَّع — قـليـلاً كـذا اطـرق إِذا احتج ذو الجحد
ولا تــتــهــم خــصــمــاً لخــصـم ولو بـدا — لو هـــمـــك وهــم مــن ســديــد ولا وغــد
ودع للنــســا وقــتــاً يــصــلنــك عــنــده — ليـخـصـمـن أو يـشـكـيـن مـا نـلن من وجد
لأنــك لا تــقــضـي عـلى الخـود أو تـرى — ثــقــاتــك أو عــيــنــاك رقــرقــة الخــد
وعــدّل مــن النــاس الثــقـات الذيـن لا — تــشــكّ ولا تــرتـاب فـيـهـم لدى الشـهـد
ولا تــقــبــلن مــا دمــت تــحــت قـضـائه — هــديــة مــهــد لم يــكـن قـبـلهـا يـهـدي
وارفـــع إلى الوالي الذي بـــان أمــره — بـبـعـض الخـطـايـا بـالغـاً بـالغ الجـهد
ولا تــقــبــلن مــن مــتْهــم تـهـمـة عـلى — فـتـى قـط لم يـتـهـم وأقـبـل عـلى الضـد
وبــالســجــن والتــقــيــيــد كــل مــتـهـم — يـعـاقـب لا بـالسـيـف يـغـشـى ولا القـد
عــلى قــدر ضـعـف المـتـهـمـيـن وغـلظـهـم — وقـدر الجـنـايـا فـاجـتـهـد غاية الجهد
وبــالسـجـن مـن بـالقـتـل اتـهـم أربـعـاً — سـنـيـنـاً وإِلاَّ عـشـر قـالوا مـع الصـفـد
وأمــــا بــــاقــــرار واشــــهــــاد عــــدل — فــيــؤخــذ بــالتــعــزيــر والحـق والحـد
ولا يـــصـــل التـــعـــزيــز حــداً وجــلده — خــفــيــف بــســوط قــدَّ مــن ليــن الجــلد
ويــا أيــهــا الوالي جــعــلتــك واليــاً — عـلى طـاعـة الرحـمـن والمـصطفى النجدي
وللأمــر بــالمــعــروف والنــفــي للأذى — واخــمــاد نــار الجــور والقــمـع للضـد
وتـــر الهـــدايـــا والتـــجــارة إِنــهــا — تـبـثُّ عـلى الوالي أسـى العـزل والطـرد
ولطــفــك والاحــسـان بـالنـاس كـن بـهـم — رؤوفــاً لطــيــفــاً بـالمـشـيـب وبـالمـرد
فــإن ريــبــاً اتــهــمــت فــي دار ريـبـة — فـــلا تـــدع السّــفــاه تــدخــل بــالهــدّ
ولكـــن إِذا شـــاعــت فــقــل أنــا داخــل — عـليـكـم وقـدم في الثقات النهى النجد
صــن النـاس أدبـهـم عـن الخـصـم والأذى — وعـن مـوقـف التـهـمـات بـالليـن والمقد
وعــــن لطــــم خــــد واحــــتــــزاز ذوائب — وعــن شــق جــيــب والصــراخ لدى الكـمـد
مـر الخـود أن تـدنـي الجلابيب بعد أن — تـذيـر خـمـاريـهـا عـلى الجـيـب والجـعد
لكــي لا تــرى عــيــن مــن الخــودريـبـة — ســوى الكــحــل والخـاتـام للخـطّ والمـدّ
ولا تــضــربــن بــيــن الأنـام بـرجـلهـا — فـيـصـطـخـب الخـلخـال والعـقـد بـالعـقـد
وقـل للفـتـى المـمـلوك يـخـضـع ويـسـتكن — لمــولاه وليــخــده بــالعــرف مـا أغـدي
إِلى الشــفـق المـبـيـضّ مـا طـلع الضـيـا — ومـن بـعـد ذا عـن خـدمـة فـهـو فـي رغـد
ولليــوم يــعــطــى قــوتــه قــوت شــارىء — إلى ربــع صــاع ربــع صــاع بــلا نــكــد
وتــــلزم أربــــاب الدواب حــــدوثـــهـــا — نــهــاراً وليــلاً بــعــد يـعـلن بـالزنـد
وحــيــث عــنــاك القـصـر فـليـقـصـر الذي — يــســايــرك الشــاري وإِن كــان بـالبـلد
وتـــقـــبـــض حـــق اللّه مــن كــل مــســلم — عــلى ســنـة الأمـيّ فـي القـيـض والبـرد
مـن الزرع نـصـف العـشر والغرس إِن سقي — بـغـرب وإِلاَّ عـشـر مـا اقـتـات ذو الكـد
فــإن يــســقــه هــذا وذا فــانـتـزع لذا — عـشـيـراً وذا نـصـفـاً عـلى الحـسب والعد
إِذا تــم بــالأعــمــال عــن صــاع أحـمـد — ثـــلاث مـــئيـــن بـــالشــراكــة والوحــد
فـــإن هـــي لم تـــبـــلغ وكـــان لواحـــد — ســوى الشــرك زرع يــفـضـل الشـرك للحـد
فــخــذ مــنــه حـق اللّه فـي ذا وذا إذا — تــدارك فـي تـسـعـيـن يـومـاً عـن الحـصـد
ومــن فــاوضــتــه فــي الثــمــار عـروسـه — فـخـذ مـنـهما كالفرد خذ يا أخا الأزد
ومــا أطــعــمــا للّه مــنــهــا فــهـي بـه — تـــوفـــي ومــا فــي ذاك حــق لذي حــصــد
وعـشـر الصـوافـي دعـه فـيـهـا لمـن نـضا — له الســـيـــف لكـــن قـــل لزارعــهــا أدّ
ولا تــحــمــلن جــنــســاً بـجـنـس فـكـلمـا — تــبــايــن بـاسـم فـهـو جـنـس عـلى النـد
سـوى النـخـل إِن النـخـل يـحـمـلن بـعـضه — عــلى بــعــضــه كــالكـرم صـفـراً بـمـسـود
ومــن بــاع نــخــلاً بــعـد زهـو فـزك مـا — بــقــى عــنــده إِن بــالمــخــرج القــصــد
ومـــالك غـــرم فـــي ثـــمـــار تـــهــلَّكــت — ولمــا تُــكــل بــعــد اليــبـوسـة بـالمـد
فـفـي البـسـر تـرخـيـض فـدعـهـم وبـسـرهم — ومــا أكـلوا رطـبـاً دع القـوم فـي رغـد
وعــشــريــن مــثــقــالاً نـصـابـاً فـزكـهـا — إذا حـــال حـــول ربــع مــعــشــارهــا أد
ومـــن مـــأتـــيـــن مـــن دراهـــم فـــضـــة — فــخــذ خـمـسـة ربـع العـشـيـر أخـا سـعـد
تــرى نــصــف مــثــقــال بــخــمــســة وضّــح — دراهــم فــاحـمـل ذا عـلى ذاك واسـتـجـد
وإن لم يـــصـــل هــذا وهــذا وأجــمــعــا — مـعـافـي نـصـاب كـنّ بـالجـنـس فـي النقد
ومـا عـالجـوا بـالنـار مـن مـعـدنـيـهما — فـــزكّه مـــن خـــمـــس النــصــاب بــلابــد
وتـأخـذ ربـع العـشـر مـن حـيـلة النـسـا — إذا بــلغــت حــد النــصـاب عـلى الجـسـد
ولا تــكــســرن خــلخــال خــود وطــوقـهـا — ضـراراً إِذا مـا الخـود بـالنقد تستفدي
كــذا كــلمــا تــحــوي التــجـار لمـتـجـر — وتـم نـصـابـاً قـيـمـة النـقـد فـي الوعد
ولا حــق فــيــمـا أحـرزوا مـن ثـمـارهـم — إِذا هـي لم تـخـلط عـلى المتجر الكسدي
وكـــل أب فـــي حـــجـــره ابـــن فـــمــاله — ومــال ابــنــه خــلط ولو كــان بــالســد
ومــال اليــتــامــى زكّ أو مــا لحــقـتـه — مـن الارث لم يـقـسـم بشهر كذي القعدة
ومــن كــان فــي كــفــيــه مــال لديــنــه — فـيـقـضـيـه إن شـا ثـم خـذ حق ذي المجد
وفـــي كـــل ديــن يــرتــجــيــه مــديــنــه — لربـــك حـــقّ فــاقــمــع الهــزل بــالجــد
وتــحــســب رأس المــال فــي كــل مــســلف — إِذا لم تــجــد ديـنـاً ولو حـل مـع مـكـد
ومــا غــيــبــتـه الأرض أو كـان ذاهـبـاً — سـنـيـنـاً فـخـذ حـق السـنـيـن لدى الوجد
وكــــــل نــــــصــــــاب تـــــم زكّ لحـــــوله — بـمـا ازداد فـي قـرب وبـعـد مدى الأبد
ولا لوم إن أحــلفـت فـي حـق ذي العـلا — أخــا تــهــمــة بــالشـح والكـد والحـسـد
ووفــد أتـى مـن مـصـر لم يـجـر حـكـمـنـا — عــليــه فــأثــرى كـفّ عـن مـعـشـر الوفـد
ولا تــجــب إِلا مــا حــمــيــت ومـا حـوت — شـــهـــورك لا تــعــرض ســوى ذاك وارتــد
وأمـــا زكـــات الســائمــات وحــكــمــهــا — مـن الابـل اللاتـي حـوتـهـا ظـبـى جـنـد
فــمــع كــل خــمــس أو تــجــاوز أربــعــاً — وعــشــريـن بـعـد الحـول شـاة أبـا نـهـد
وفـي الخـمـس والعـشـريـن فـابـنـة مـاخض — وابــن لبــون عــنــد عــد مْــكـهـا تـفـدي
وإن زدن أحــدى عــشــر فــابــنــة مـلبـن — إلى الخـمـس فـي تـسع مع الطرف والتلد
فــفــي الســت بــعـد الأربـعـيـن طـروقـة — إلى مـبـلغ السـتـيـن فـي الغور والنجد
ولكــنّ مــن احــدى وســتــيــن يــنــتــهــي — إلى الخـمـس والسـبـعين خذ جذعة الوحد
وحــقــك مــن ســت وســبــعــيــن فـابـنـتـا — لبـون إِلى التـسـعـين فاهتد لكى تهتدي
وإحـــدى وتـــســـعـــيـــن فـــحـــقُّ وحـــقــة — انـاث إلى العـشـريـن في المائة النهد
وأمـــا ثـــلاث مـــن لبـــون فـــهـــن عــن — ثـلاثـيـن مـع إحـدى وتـسـعـيـن فـي صـعـد
ومــن بــعــدهــا إن زدن عــشــراً فــحـقـة — لخـمـسـيـن أو في الأربعين ابنة الزند
وزد غــنــمــاً فــي بــكــرة إن تــفـاضـلت — وإلاّ فــدعــهــا وازدد الشــاة واعــتــد
كــذا العـيـن تـزكـى سـدسـة حـيـث جـذعـة — مـن الابـل والربـعـان كـالحـق والسـبـد
وبـــنـــت لبـــون كـــالثـــنـــيــة هــكــذا — كــبــنــت مـخـاض جـذعـة البـاقـر القـمـد
وتــرك الفــصـال والعـجـاجـيـل فـاتـركـن — عـــوامـــلهـــا ذات القـــتــوبــة والشــد
وفــي الأربـعـيـن الشـاة شـاة زكـاتـهـا — إلى اثنين في الستين في الخصب والجد
فــإن طــلعــت شــاة فــشــاتــان فــرضـهـا — إلى مــائتــي شــاة مـن البـيـض والرمـد
ومـــن مـــائتــي شــاة وشــاة نــمــت إلى — ثــلاث مــيــئيــن خــذ ثــلاثــك واصــطــد
وخــذ أربــعــاً مــن أربــع ثــم بــعـدهـا — فــخــذ فــردة مــن كــل مـا مـائة تـبـدي
ولا تــجــمــعــن مـا كـان مـفـتـرقـاً ولا — تـــفـــرق لهــا جــمــعــاً لذم ولا حــمــد
ومـــا جـــمـــع الأعـــطــان للحــلب زكــه — ومــا ســايـر الرعـيـان مـن سـخـلهـا عـدّ
ولا تـأخـذ المـعـيـوب والسـخـل واجـتنب — كـــرائمـــهــا واطــلب كــطــلبــك للرفــد
ويـــقـــســم رب المــال شــطــريــن مــاله — فـيـخـتـار شـطـراً ثـم فـي التأني يستدي
إذا قـــاد شـــاة قـــدت شـــاة كــشــاتــه — فــشــاة بــشــاة أو تــوفــى وتــســتـجـدي
وإن أظـــهـــر الذمـــي ذكـــراً فــأطــفــه — وإن يـسـتـتـر بـالنـكر فاحلم عن الفرد
وكــفّ أذى المــؤذيــن عــنــه فــإن بـنـا — له بــيــعــة فــاعــمـد إِلى تـلك بـالهـد
وجــــزّ نــــواصــــيــــه وقــــلب شـــراكـــه — وحــزمــه بــالزنــار واعــمــله بـالتـرد
ولا يـركـبـن فـي السرج وازجره عن شرا — عــبــيــد وامــاء مــن المـسـلم المـهـدي
ومــا ابـتـاع مـن أنـعـامـنـا وحـروثـنـا — فــتـزكـى كـمـا قـد كـان تـزكـى بـلا صـد
وجــزيــتــهـم إلاَّ عـلى الطـفـل والنـسـا — أو الزُّمـنـا والبـهـم والغـيـد والعـبـد
فـــأوســـطـــهـــم اثــنــان والدرن درهــم — ودهــقـانـهـم فـي الشـهـر أربـعـة تـسـدي
وعــن عـربـي أهـل الكـتـابـيـن ضـعـف مـا — عـلى المـسـلمـيـن اقـبض وعن جزية فاهد
وإن حــارب الذمــي فــاسـلبـه واسـب مـا — تـــولّد إلاَّ مـــا نـــمـــى يـــعـــرب جــدي
ومـسـتـكـمـل الاسـلام مـا لم يـتـب فـما — إذا ارتــدَّ للاشــراك فــي قــتــل مـرتـد
فــإن كــنـت يـومـاً غـازيـاً أو مـحـاربـاً — لقـــوم فـــشـــمّـــر للضــراغــمــة الأســد
وقــدَّم جــواســيــســاً وأخــرّ كــمــثــلهــم — وراك لأن الحــزم مــن شــيــمــة الجــلد
ولا تــرقــدن ليــلاً وجــيــشــك مــهــمــل — بـــلا حـــرس أيــاك مــن غــمــرة الرقــد
وصــن عــن حــروث المــســلمـيـن وزرعـهـم — جــيــوشـك مـنـهـا واقـطـع الأرض بـالجـد
فـــحـــتــى إذا أعــلام أعــدائكــم بــدت — وصــفــت لكــم بــالبـيـض والذبـل المـلد
فــحــثــوا المــطـايـا عـنـكـم وتـنـصـلوا — وصــفــو لهــم بــالبـيـض والشـرب الجـرد
ولا تــجــعــلن فـي الصـدر إلا أشـاوشـاً — يـرون ارتـشاف الموت في الروع كالشهد
واعـــط ذوي الأخـــطــار كــل غــضــنــفــر — لواء ووصِّ الكــــل بــــالشــــد واشـــتـــد
وســيـروا إلى الهـيـجـا رويـداً فـإنـمـا — يـسـار إلى الهـيـجـا رويـداً مـن البـعد
ولا تــبــســطــوا كـفّـاً لديـهـم وقـدمـوا — دعــــــاء فــــــإن أدو فـــــودّ عـــــلى ود
وإن صـدفـوا عـن مـنـهـج الحـق أو بـدوا — قــتــالاً فــقــد طــاب الضــراب لمــعـتـد
هــنــاك أخــي إن كــنــت مــمــن لعــهــده — تمام أجزت السيف في الهمام لا الغمد
هــنــالك كــن كــالليــث يـفـتـرس العـدا — وكــالمــسـرجـي النـار والبـازي المـقـد
هــنــاك فــمــن مـنـكـم حـوى سـلب العـدا — فــذاك له قــبــل انـهـزام العـدا النـد
هــنــالك لا تــحــمــد أخــاً لك لم يــرد — ورودك تـحـت النـقـع بـالمـرهـف الهـندي
ومــمــا غـنـمـتـم خـمـس سـدس لذي العـلا — وللمــصــطــفــى يــشــرى بــه عــدة العــد
ونــصــف خــمــيــســي شــطـر شـطـر سـديـسـه — لمـن مـن قـرابـات النـبـيـء عـلى القصد
وتـــســـعـــة أعـــشـــار لمـــســغــب جــائع — ولابــن ســبـيـل واليـتـيـم أخـي الفـقـد
وبــاقــيــه يــعــطـى فـارسـاً ضـعـف راجـل — وتــــرصــــخ للمــــلوك والخــــود والولد
وقــســمــة أخــمــاس الغــنــائم مــثـلهـا — وتـــقـــســم أخــمــاس الركــاز إذا تــدي
ولا تــغـنـمـن مـال المـصـليـن واسـتـعـن — بــــأوزارهــــم إن حــــاربــــوك وعــــدرد
ومــــن مــــهــــم ولي وخـــفـــت رجـــوعـــه — فــطــايــر حــشــاه للخــوامــع والفــهــد
ومــا لم تــنــل إلا بــسـيـفـك فـاعـقـرن — مـن الخـيل والكرعان كن كالصفا الصلد
ومـا امـتـنـعوا فيه من الدور أو رموا — إليــك بــســهـم مـنـه فـاهـدمـه كـالثـرد
وحــلّ بــبــاب القـوم بـعـد امـتـنـاعـهـم — وقــطــع مــواداً والنــخــيــل مـع الرصـد
ولا تــقـتـلن طـفـلاً ولا البـهـم دعـهـم — ولا الخـود إلا أن تـعـيـن أولى الحقد
وإيــاك والنــيــران لا تــحــرقــن بـهـا — أنـاسـاً وعـاجـل شـعـلة النـار بـالخـمـد
تــنــادي بــهــذا ظــاهــراً ثـم مـن عـصـى — فــخــذه بــمــا أجــنــى وأحـدث عـن عـمـد
وخــاتــم مــن لم يــعــد مــنــكــم وخـفـه — حــمــى الحـرب عـنـه يـنـزعـان إذا أردي
وبـــرنـــســـة إن زايـــلتـــه عـــمـــامـــة — ويـــدرج فـــي تــوبــيــن والدم واللحــد
فــهــاتــا وصــاتــي إن أخــذت بــأمـرهـا — وإلاَّ عـراك الأخـذ فـي النـفـس والسـبد
وإنــي ولمــا اجــعــل الحــكــم والقـضـا — إليـــك ولا أمـــر العــقــوبــة والجــلد
فــمــا كــان مــن خــصــم بــحــق وتــهـمـة — فـصـره إلى القاضي الرضي الراسخ العد
وأمـــا الحـــدود المــخــطــرات فــردهــا — إلىَّ فـــإنـــا لحــد تــقــويــمــه عــنــدي
وخــذهــا كــحــلي الغـانـيـات نـظـمـتـهـا — حــيــاة لمــن قـبـلي ونـوراً لمـن بـعـدي
قــدحــت ولم أســأم ليــظــهــر حــكــمـهـا — مـع العـدل زنـد الحـرب حـتـى ورى زندي
خـــلاف أخـــي ليـــلى وســـلمــى وفــاطــم — وجـــمـــل ومـــي أو بـــثــيــنــة أو دعــد
أرجّــي بــهــا الغـفـران والمـنـزل الذي — يــؤول إليــه المــصــطــفـى جـنـة الخـلد
وصــــلى عـــليـــه اللّه مـــا لاح بـــارق — عـــلى بـــارق أو حـــنَّ رعـــد عــلى رعــد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …
- القاضي: القَاضِي : فا.-: من يحكم بين النَّاس ويفصل بحسب الشرع الإسلامي، أو بحسب القانون الوضعيّ؛ قاضي التحقيق/ قَاضي الجُنَح/ قاضي الجنايات ج قُضاةٌ.-: المُميتُ المُهلك؛ سُمٌّ قاضٍ/ ضربةٌ قاضية/يَا لَيْتَهَا كَانَتْ القَاضِيَةَ، …
- تنصب: تَنَصَّبَ يَتَنَصَّبُ تَنَصُّبًا : ارتفع؛ تَنصَّب العَلَمُ مرفرفًا فوق البناء.- له: عاداه؛ تنصب له وحاول إيذاءَه.
- عصياني: العِصْيَانُ : مصـ.-: الخروج عن الطاعة ومخالفة الأمر وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ / عصيانُ الجنود، يعني امتناعَهم عن تنفيذ أوامر قادتهم / العصيانُ المسلَّح هو التمرّد القائم على قوّة السلاح.