عــلى م يــلمــن الغـانـيـات الأوانـس

الشاعر: إبراهيم الحضرمي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الحضرمي، من العصر الفاطمي، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــلى م يــلمــن الغـانـيـات الأوانـس — وفــيــم ومـا يـنـقـمـن مـنـي العـرائس

لبــســن عــقــوداً والتــبــسـت مـفـاضـة — أليــــس لكــــل حــــليــــة ومــــلابــــس

أمــا جـزت أجـوازاً أمـا رمـت أنـجـداً — أمـــا خـــضــت أهــوالاً وهــنَّ كــوانــس

أأم لمـنـنـي إذ لم أبـت فـي خـدورها — وفــوقــي مــلاءة وتــحــتــي طــنــافــس

جـهـلن الغـوانـي ليـس ذا مـن خليقتي — ولا أنــا مــمــن تـحـتـويـه الكـنـائس

يــبــيـت ويـضـحـى فـي الخـيـام تـحـفـه — كــواعـبـه الغـيـد العـذارى الحـرائس

خــلقــت عــلى خــلق الرجـال فـلا أرى — سـوى الجـد فـيـمـا جـد فـيـه الأكائس

قـــريـــب وزحـــاف وشـــهــم بــن غــالب — أئمـــتـــنـــا والأربـــعــون الفــوارس

أولاك مـــصـــاليـــت أولاك مـــشــاعــر — أولاك مــــجــــاليــــد أولاك أشــــاوس

أولئك أشـــيـــاخــي وأربــاب دعــوتــي — أولئك أقــمــار الدجــى والمــقــابــس

أولاك مــضــوا والمــرهــفــات ضـواحـك — بــأيــمــانــهــم والعــاديــات عـوابـس

أسـيـر بـمـا ساروا وادعوا بما دعوا — حــيــاتــي أو تــحــثــى عـليّ الروامـس

إذا بـالعـتـيـمات اعتلا الوهن فرشه — عــلت بـي نـجـود أو نـأت بـي بـسـابـس

كـذا هـمـتـي أو يـحـضـر المـوت هـمـتي — بــحــيــث الثــريــا لا تـزال تـقـايـس

فــمــن ظــن أنــي مــهــمــل أو مــقـيـد — بــروض الهـويـنـا هـمـتـي فـهـو نـاعـس

لقــد عــلم الشــيـخ الذي أنـا نـجـله — بــأنــي لســربــال العــزيــمــة لابــس

وأن قـــنـــاتـــي لا تـــليــن لغــامــز — وأن ســنــانــي فــي المــلمــات داعــس

وإنــي بــحــيــث الظـن مـنـهـم وربـمـا — أزيــد عــلى مــا ظــن فــيــمـا أمـارس

ولكــن وجــدت النــاس لا نــاس إنـمـا — مـضـى الناس إِذ لم يبق إِلا النسانس

بـقـى مـن بـشـم الأرض كـالسبع يبتغي — تــراث يــتــيــم وهــو مــع ذاك نـاعـس

بـقـى مـن إلى الأطـمـاع يـفـتـح عينه — وأمــا لمــجــد فــهــو عــن ذاك نـاكـس

بـقـى مـن يـبـيـع المـجـد ألفي عمامة — بـــفـــلس إِذا ألفــاه والليــل دامــس

بــقــى أمــة أمــا الضــلال فــظــاهــر — لديــهــم وأمــا الحــق فـيـهـم فـدارس

ضــعــاف ضــعــاف العــزم للديــن حــسَّد — قـــلال قـــلال الخــيــر كــزٌّ خــســائس

عــصــرتــهــم كــالجــلجــلان بــمــطــلب — لجــوج فــدق الحــب والقــضـيـب يـابـس

فــلولا ســويــد كــلمـا كـاد يـنـطـفـي — ضــيــا الحــق أضـواه فـزلن الحـنـادس

شـكـا الكـل ضـعـف الحـال حـتـى تركته — وقــد يــتـرك المـسـتـعـذب المـتـفـالس

سـويـد الذي فـي المـجـد مـنـه عـرائس — وفــيــه مــن المـجـد النـفـيـس غـرائس

ســـويـــد الذي لا تــائهٌ مــتــغــطــرس — ولا عــاجــز عــمــا تــروم العــتــارس

ســويــد الذي لم يــخــتــدع لمــنـافـق — ولا ولجــت فــي مــســمـعـيـه الوسـاوس

ســويــد الذي حــقــاً وصــدقــاً وجـدتـه — عــلى عــهــده لم تــسـتـمـله الدسـائس

سـويـد الذي مـذ عـاهـد اللّه لم يـزل — عــليــه مــن الصــدق الصـريـح قـلانـس

ســويــد الذي أيــام كــنــت بــدوْ عــن — سـقـى السـيـف حـتـى مـجَّدتـه المـجـالس

فـكـيـف يـغـيـب اليـوم عـنـي انـتصاره — وهــا أنـا ذا فـي داره اليـوم جـالس

فــيــا ابـن يـمـيـن زادك اللّه رفـعـة — أيـغـشـى الكـرى عـيـنـيـك والحق طامس

أمــا لو ضــرت إحــدى نـواحـيـك ليـلة — كــلاب العــدا مــا بــتّ إلاّ تــداعــس

أيـرضـيـك أن تـرضـى وذو العـرش ساخط — فــبــئس الرضــى هــذا لك اللّه حــارس

فـــأي جـــواب لا عـــدمـــتــك فــي غــد — تــرد إذا قــام الحــســاب المــحـابـس

ذمــارك مــحــروس وحــرمــة ذي العــلا — مــهــتــكــة تــرعـى حـمـاهـا الأنـاحـس

أغـث دعـوة الحـق انـتـعـشـهـا فمالها — ســـواك وأنـــت الشـــمْـــريُّ المــداعــس

أغـــث كـــرمــاً هــذا الزمــان فــإنــه — إذا قــمــت قــامــت للكــرام مــعـاطـس

أغـثـنـا فـقـد طـال القـضـاء بـوعـدنا — فــلا نـحـن أدركـنـا ولا الحـلق آيـس

أغــثـنـا قـبـيـل المـوت إن نـفـوسـنـا — لهــا فـي غـد أو بـعـده المـوت خـالس

مـضـى العمر ولىّ العمر حتى متى نرى — صــفــوفــاً تــدانــت والخــيـول كـرادس

مـتـى نـلتـقـي بـالقوم أو تلتقي بنا — صــبــيــحــة يــوم والقــنــا مــتـمـائس

متى تخرج الأكباد في الكعب والقنا — وتــحــمـرّ مـن مـاء النـحـور الفـرائس

مـتـى نـطـرح الهـيـجا اللجوج عجاجها — عـلى جـثـث القـتـلى ويـروى المـداعـس

فـيـا لهـف نـفـسـي كيف طأطأت رؤوسها — كــرام ونــاطــت بــالرقــاب الأراجــس

أعــايــن فــي حــرب العـصـاة فـوارسـاً — وهــــن إِذا قــــمـــنـــا لهـــن فـــرائس

فــيــا ابــن يـمـيـن إِنـمـا هـي سـاعـة — وكــان الذي يــقـضـي ومـات التـشـاكـس

بـع النـفس جد بالنفس كايس بها فلا — سـبـيـل إِلى العـليـا لمـن لا يـكـايس

وثـق بـمـليـك الملك وانهض على اسمه — وأيـــقـــن بــأن الحــق للكــفــر دائس

ولا تـنـس مـا عـشت الصلاة على الذي — هــدانــا بــه مــن مــظــلمـات عـسـاعـس

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العرائس: عَرَائِسُ المَاءِ : فصيلة نباتية من وحيدات الفلقة أشهر أجناسها عروس الماء.
  • تحفه: ج : تُحَفٌ. [ت ح ف]. 1."يَمْتَلِىءُ الْمُتْحَفُ بِتُحَفٍ فَنِّيَّةٍ" : آثَارٌ وَأَدَوَاتٌ لَهَا قِيمَةٌ تَارِيخِيَّةٌ أَوْ فَنِّيَّةٌ، الرَّوَائِعُ. "أَنْجَزَ تُحْفَةً فَنِّيَّةً". 2."وَكَانَ يَعْرِضُنِي كَتُحْفَةٍ غَرِي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة