نــفــســي فـدا عـذّلي إِن أسـبـلت مـقـلي

الشاعر: إبراهيم الحضرمي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الحضرمي، من العصر الفاطمي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نــفــســي فـدا عـذّلي إِن أسـبـلت مـقـلي — دمـــعـــاً عــلى دمــن ســحــاً أَو الطــلل

فــقـد القـطـيـن وقـد أنـضـى قـلائصـهـم — ســوق امــريــء لقــن مــســتــرســل عـجـل

إِن الحــســان وإِن أشــريــتــهـا عـجـبـاً — فـالقـلب عـن شـهـوات البـيـض فـي شـغـل

كــم غــضــة عــرضــت للعــيــن نــاعــمــة — فــي عـيـنـهـا كـحـل يـغـنـي عـن الكـحـل

تــمــيــد إِن نــهـضـت كـالغـصـن نـاعـمـة — مـن حـسـن بـهـجـتـهـا في الحلي والحلل

إِذا مــشــت سـلبـت بـالمـشـي مـن لحـظـت — عـيـنـاه مـشـيـتـهـا فـي الرسـل والكسل

رجــراجــة خــضــبــت بــالطــيــب طــيـبـة — فـالعـطـر مـخـتـمـر فـي جـعـدهـا الرجـل

ألقــت إِليّ قــنــاعــاً نــيــراً حــســنــاً — عـن وجـهـهـا الحـسـن المـسـتشعل الهطل

واســتــقــبـلت قـبـلي بـاللحـظ فـاتـنـة — عــن مـبـسـم كـحـصـى اليـاقـوت مـشـتـعـل

أغــضــضــت نـاظـرتـي عـنـهـا وقـلت لهـا — ألقـي القـنـاع عـلى الخـديـن واشتغلي

عــنــي فــحـسـبـك قـد هـام الفـؤاد إلى — حــور خــلقــن لغــيــر الحـيـض والحـبـل

لا يـــكـــتـــرثـــن لهـــمّ فـــادح أبــداً — ولا يـــردن حـــيــاض الســقــم والأجــل

فــوق الأرائك لا يــعــرفــن مـحـتـرثـاً — مــا أن خــلقــن لغــيـر الشـم والقـبـل

أســكــنَّ فــي غــرفــات الخــلد فـي غـرف — مــن تـحـتـهـا جـريـان الخـمـر والعـسـل

يــســحــبــن ثــم ذيــول الخــز فـي فـرش — مـــن عـــبـــقـــر وزراّ بـــي ومـــن حــلل

مــثــل الشــمــوس تـلالاً فـي تـبـلجـهـا — يـخـطـفـن طـرف الورى بـالأعـيـن النجل

يــزهــرن عــن زهـرات الحـسـن فـي نـهـر — بــيــن الغــضـارة والبـهـجـات والخـضـل

أنـعـمـن فـي نـعـم النـعـمـاء أنـعـمـها — نــعــمــاً فــنـعـم نـعـيـم نـاعـم الخـول

عـنـهـن لا يـنـقـضـي شـرخ الشـبـاب ولا — طــعــم اللذاذة فــي الســراء والجــذل

إِذا لثــمــت ثــغــور القــاصــرات جــلت — عـــنـــي بـــذاك شـــؤن الغــل والخــبــل

هــن اللبــاس لمــن أضــحــت مــلابــســه — فـي ذي الحـيـاة حـداد البـيـض والأسل

يــا راجــيــاً لعــنـاق القـاصـرات غـداً — رم قــبــل ذاك عــنـاق الفـارس البـطـل

واكـشـف قـنـاعـك عـن وجـه الجـهاد وقم — للحــرب فــعــل إِمــام العـدل وابـتـهـل

عـدل سـمـا لمـعـالي المـلك فـارتـفـعـت — فــي المــجــد رتـبـتـه عـلواً عـلى زحـل

مـــا أمَّ مـــنـــزله ذو حـــاجــة كــمــداً — إلا انـثـنـى جـذلاً بـالنـجح في الأمل

وافـاه اخـوتـنـا الأخـيـار إِذ قـصـدوا — أيــاه مــعــتــصــمــاً للديــن كــالجـبـل

للّه مـــن عـــمـــد للديـــن مـــنـــتــصــب — للّه مــــــن عــــــلم للّه مــــــن رجــــــل

مــا أن أرى لامــام المـسـلمـيـن مـعـاً — شــبــهــاً وكــيـف وهـل للعـدل مـن مـثـل

لم يــعــتــذر كــمــعـاذيـر اللئام ولم — يــخــط الصــواب ولم يــعــتــلَّ بـالعـلل

حــســبــي بــعــزمـتـه يـومـاً إِذا شـعـلت — نــيــرانــهـا بـجـهـاز العـسـكـر الزجـل

والنــاس إِذ لبــس التــاج البـهـي إِلى — أوطـــانـــه زمــراً بــالخــيــل والابــل

نـعـم المـلاذ ونـعـم الركـن لا عـدمـت — حــســاً تــمــد إليــهــا بـالرجـا مـقـلي

صــدق الحــروب أبــي النــفــس مـقـتـحـم — بــحــر المــنــون بــلا جـبـن ولا فـشـل

أســـس هـــديــت لأهــل الديــن مــأثــرة — تـحـيـي بـهـا المـجد من أسلافك الأول

أثــر لعــقــبــك فــي الاسـلام مـكـرمـة — لا تــنــقــضــي حــقــب الأيــام والدول

يا ابن الكرام ويا بن الأفضلين ويا — كـهـف اللهـيـف ويـا حـتف العدا ابتهل

فــالجــود مــنــطــمـس والعـدل مـكـتـتـم — مــن خـوف عـاد عـلى الأقـوام لي فـصـل

واشــدد يـديـك بـمـن حـولي وهـلم نـجـد — مــثــل الليــوث غــداة الروع والوجــل

سـل عـن أولاك لدى الغارات إِذ حضروا — بــالمــرهــفــات وبــالعــســالة الذبــل

كــم وقــعــة تــركــوا فـيـهـا عـدلتـهـم — مـــا بـــيــن مــنــهــزم دام ومــنــجــدل

فـافـخـر بـهم فلقد فاقوا الورى شرفاً — إِذ أصـــبـــحــوا نــصــراً للدائم الأزل

كــم حــاســد حــرب قــد جــذذوا أســفــاً — حـــلقـــومــه بــقــيــام الحــق والمــلل

واللّه يـتـحـفـهـم بـالنـصـر إِذ طـلبـوا — اعــــزاز دولتــــه جــــهـــداً وكـــل ولي

واقــبـل هـديـت سـبـيـل الرشـد قـافـيـه — أنــقــدتــهــا عــجـلاً قـيـلت عـلى عـجـل

مــثــل الهــلال هــلال التــمّ ســاطـعـة — جــاءتـك تـقـبـل بـالاقـبـال مـن قـبـلي

فــالبــس مــلابـسـهـا وسـلك مـسـالكـهـا — واحـــمـــل نــوائبــهــا للّه وانــتــقــل

هــذا وصــل عــلى المــخــتــار ســيـدنـا — مـحـيـي الحـقـوق ومـاحي الظلم والدغل

صــلى عــليــه مــع الأمــلاك بــاعــثــه — والمــؤمــنــون لدى الاشــراق والاصــل

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطلل: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال …
  • القطين: القَطِينُ : [للمفرد والجمع] القاطن أو القاطنون، أي السّاكنِ في المكان؛ لم أجد في الدَّار قطِيناً.- اللهِ: سُكَّانُ حرمه.-: الخدم والأتباع والحشم؛ بنى دوراً للقطين قريبةً من قصره، وقد يُجمع على قُطُن.
  • الكحل: كحل: الكُحْل: مَا يُكْتَحَلُ بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُحْل مَا وُضِع فِي الْعَيْنِ يُشتَفى بِهِ، كَحَلَها يَكْحَلها ويَكْحُلها كَحْلًا، فَهِيَ مَكْحُولة وكَحِيل، مِنْ أَعين كُحْلاء وكَحَائِل؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ و …
  • بالطيب: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ …
  • بالمشي: مشي: المَشي: مَعْرُوفٌ، مَشى يَمْشي مَشْياً، وَالِاسْمُ المِشْيَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وتَمَشَّى ومَشَّى تَمْشِيَةً؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: عَفا مُسْحُلانٌ مِنْ سُلَيْمى فحامِرُهْ، ... تَمَشَّى بِهِ ظِلْمانُه وجَآذِرُهْ وأ …
  • تميد: تَمَيَّدَ يَتَمَيَّدُ تمَيُّدا ً: تميَّلَ وتثنّى؛ تميّدت الأَغصان/ تميّدت المرأةُ في مشيتها.
  • جعدها: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة