رأتــنــي مـجـدّاً فـاسـتـهـلت جـفـونـهـا

الشاعر: إبراهيم الحضرمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الحضرمي، من العصر الفاطمي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رأتــنــي مـجـدّاً فـاسـتـهـلت جـفـونـهـا — بــدمــع كــتــهــتــان الغـمـامـة واكـف

وحــنــت لو شـك البـيـن لطـفـاً ورأفـة — بـــقـــلب رحـــيـــم بــالمــودة عــاطــف

فـــعـــجــت إليــهــا للوداع مــســلمــاً — وقــد حــثــنــي للنــفــر نـبـأة هـاتـف

فـلمـا التـقـى الكـفـان أبكى بكاؤها — عـــيـــون نـــســـاء حـــولهـــا ووصــائف

وقـــد عـــلمـــت أنـــي ســمــوت لهــمــة — يــعــز مـقـامـي بـعـدهـا فـي الخـوالف

فــقــلت لهـا إِذ أجـهـدت فـي تـثـبـطـي — ورامــت مــنــيّ وقــفــة المــتــعــاطــف

أفـيـقـي لك الخـيرات من عبرة البكا — ولا تـــهـــلكـــي وجـــداً لفــرقــة آلف

ولا تـحـسـبـيـنـي بـعـد ما صرت حافظاً — لأول آي العــــنــــكـــبـــوت بـــواقـــف

وهــل لحــمــيّ أن يــخــيــم بــعــد مــا — رأى الديـن مـقـهـوراً فـمـن للمـعـارف

أأرضــى عــن الأخــرى بــمـنـزل نـقـلة — يــمــر بــمــن فــيــه كــقــذفــة قــاذف

لي الويل إِن لم أجهد النفس أو أمت — صــريــعــاً وإلاَّ شــاريــاً فــي طــوائف

ولا أدرك المـــأمـــول إِلا بــعــزمــة — تــفــل غــرابــيــن المـنـى والتـسـاوف

وفــــرقــــة أحــــبــــاب وصــــرم لذاذة — ونـــفـــي رقــاد واجــتــيــاز مــخــاوف

أراعــك إِذ قــال الجــهــول بــأمـرنـا — أمــامــهــم بــحــر كــثــيــر المـتـالف

كـــأن فـــتــى رام الجــهــاد يــروعــه — هــــيــــاج أذي مــــزبـــد مـــتـــقـــاذف

ســنــعــبــره بــاللّه فــي نـصـر ديـنـه — إِذا عـــام فـــيـــه عـــائم للمــلاطــف

ســنــعــبــر فـي لج البـحـار تـغـلغـلاً — إلى أخــــوة شـــمّ الأنـــوف غـــطـــارف

لكــل فــتــى مــنــهــم عـزيـمـة فـيـصـل — وشــــدة ضــــرغــــام وهــــمــــة عــــارف

أولاك أقــامــوا الحــق بــعـد عـرائك — شــداد وطــعــن بــالقــنــا وتــسـاويـف

أولاك بـهـم تـحـيـى هـشـيـمـة ديـنـنـا — وتــدوى بـسـاتـيـن الطـغـى والمـعـازف

ســيــعــلم دغــار بــن أحـمـد والفـتـى — ســــلالة مــــهــــدي وكــــل مــــخــــالف

إِذا نــزل المــســتــنــصــرون بـجـحـفـل — يــهــزون بــيـضـاً كـالبـروق الخـواطـف

بــأن لنــا للعــز والديــن مــعــصـمـاً — وللّه حــزبــاً قــادمــاً فــي التـزاحـف

ألا رب مـــســـرور بــعــصــمــة أحــمــد — إِذا عــويــنـت فـوق الذرى والحـقـائف

ألا رب مــــكـــروب شـــجـــي إِذا بـــدت — تــجــر قــنــاهـا فـي وجـيـب الشـراسـف

ســتـعـنـى وجـوه المـبـطـليـن وتـلتـوي — إِذا أخـــذوا بـــالحــق أخــذة عــانــف

سـتـقـصـر أيـدي المـبـطـلين عن الخطا — وخـطـرتـهـم بـيـن المـلا فـي الرفارف

ســيــرجــع قـطـب الديـن فـي مـسـتـقـره — ويـجـزى سـمـام الهـلك أهـل المـعـازف

ومــــــا العـــــز إلا للاله ورســـــله — وللمــؤمــنــيـن الغـر قـرَّا المـصـاحـف

فـيـا أيـهـا الأحـزان أنـتـم مـلاذنا — وأســلافــكــم كـانـوا مـلاذ السـوالف

ذكــرنــا كــم لمــا غــطــتـنـا حـنـادس — مــن الجـور لمـا يـحـصـهـا وصـف واصـف

وجـــئنـــا بـــلا أيـــد ولا فــئة ولا — ســــلاح ولا مــــال تــــليـــد وطـــارف

وليـــس عـــلى الضــرا يــعــد ســواكــم — لكــشــف غــيـاهـيـب الدجـى المـتـرادف

فـلا تـشـمـتوا الأعداء بالحق بعدما — أذعــنــا له نــصــراً عــلى كــل خــائف

فــكــم شــاحــب رث العـزيـمـة خـلفـنـا — ومــسـتـنـصـح يـرجـو انـتـصـاراً وخـائف

وصــلوا عــلى زيــن القــيـامـة أحـمـد — شـفـيـع البـرايـا عـنـد نـشر المصاحف

مـدى الدهـر مـا هـبـت ريـاح وما جرت — ســيــول شــآبــيــب الســحـاب الرواجـف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخوالف: الخَوَالِفُ : [بصيغة الجمع] الأراضي التي يتأخّر ظهور النبات فيها. -: النّساءُ رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالفِ / لا أدري أيُّ الخوالِف هو أي أيُّ الناس هو.
  • الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
  • الكفان: فَانَ يَفِينُ فِنْ فَيْناً [فين]: جاء؛ فان صديقُنَا بعد طول انتظار.
  • تثبطي: تَثَبَّطَ يَتَثَبَّطٌ تَتَبُّطاً :- عن الأمر: تريَّث؛ حدثت مفاجآت جعلتْهم يتثبطون عن السفر في ذلك اليوم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة