بـنـفـسـي بعد ذات يدي
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـنـفـسـي بعد ذات يدي — ولا أرضــى سـواي يـدي
فـداك الحـي يـا أمـلي — وهــل حــي يــمـوت فـدى
أفــدى غــمــض أجــفــان — ومـا كـحـلت مـن الرمد
ورجــــلا ذات أطــــلاق — مــقــيــدة بــلا صــفــد
فـوا حـربـا ووا حـزنا — ويـا أسـفـا عـلى ولدي
قــضـى أجـلا له ومـضـى — وخـلد فـي الجوى خلدي
وهـا قـلبـي يـذوب أسى — وها أنا قد وهى جلدي
وأنـي الصـبر لي يبقى — عـلى مـا كـابـدت كبدي
ودمـع العـيـن فـي صبب — كـمـا الزفرات في صعد
يـمـيـنـا بالفراق وما — ألاقــى فـيـه مـن شـدد
لئن بــاعــدنــنـي صـدا — لمــا بـاعـدت عـن صـدد
خـيـالك لا يـجـافـيـني — وإن روحـي جـفـت جـسدي
وكــــل هـــوى له أمـــد — ومــا لهــواي مـن أمـد
مـسـلسـل أدمـعـي يـروى — حـديـث الوجـد بـالسند
وحـر الشـوق يـصـليـنـي — لظـى الحـسرات والكمد
كــأن ســهـاد أجـفـانـي — لشـهـب الليـل بـالرصد
وأنـسـى فـيـه أوحـشـني — ومـا بـالدار مـن أحـد
وأيــامــي عــلى ســطــت — وصــالت صــولة الأســد
ورطـــبـــي أمــه يــبــس — وامــا مــدمـعـي فـنـدى
فـيـا نـدمـى عـلى زمـن — بـه قـد عـشـت فـي رغـد
ليــاليَّهــ حــلت وصـفـت — ومــرت دون مــا نــكــد
ويــومـي طـاب عـن امـس — ومــا أدري بـمـكـر غـد
دمـي فـي قـتـلتـي هـدر — الا يـا ضـيـعـة القود
وخــطـبـي جـل عـن خـطـب — وعـن تـقـليـد مـجـتـهـد
فــعــدد صــاح أضـلاعـي — ودع شــجـنـي بـلا عـدد
فــليـت أبـي أبـى أمـي — وليـــت الأم لم تـــلد
ألا عــونــا عـلى وهـن — اشــد بــه قــوى عـضـدي
يـزول الهـم حـيـث بدا — وهــمــى لم يـزل أبـدى
عــســى فـرج بـه تـرجـى — إزالة شـــــدة الغـــــد
إلهـى ألطـف بـحـال شح — بـه لعـبـت يـد الفـنـد
وكــان مـمـتـعـا بـابـن — وحـيـد العـصـر مـنـفرد
فــعــاش لحــظــه دهــرا — بـه لم يـخـل مـن حـسـد
فـتـى لو لم يطر طيرا — لأصـبـح بـيـضـة البـلد
فيا لحمى بني الزهرا — لمــحــتـاج إلى المـدد
إذا مــا ضــل فـي ظـلم — بـنـوركـم السـنـى هـدى
وجــاء الحــي مـلتـاذا — يــبــحـر نـدى وبـرنـدي
يــرجــى حــسـن خـاتـمـة — ويــأمـل غـايـة الرشـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرمد: رمد: الرَّمَدُ: وَجَعُ الْعَيْنِ وانتفاخُها. رَمِدَ، بِالْكَسْرِ، يَرْمَدُ رَمَداً وَهُوَ أَرْمَدُ ورَمِدٌ، والأُنثى رَمْداء: هاجَتْ عَينُه؛ وَعَيْنٌ رَمْداء ورَمِدَة، ورَمِدَتْ تَرْمَدُ رَمَداً، وَقَدْ أَرمَدَها اللَّهُ …
- خلدي: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال …
- صفد: صفد: الصَّفَدُ والصَّفْدُ: العَطاءُ، وَقَدْ أَصْفَدَهُ، ويُعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ؛ قَالَ الأَعشى فِي العطِية يَمْدح رَجُلًا: تضَيَّفْتُه يَوْماً فَقَرَّبَ مَقْعَدِي، ... وأَصْفَدَني عَلَى الزَّمانةِ قائِدا يُريد وهَبَ …
- غمض: غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ والإِغْماضُ: النَّوْمُ. يُقَالُ: مَا اكتَحَلْتُ غَماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً، بِالضَّمِّ، وَلَا تَغْمِيضاً وَلَا تَغْماضاً أَي مَا نِمْتُ. قَالَ ابْنُ ب …
- كحلت: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ …
- وخلد: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال …