خـلى الديـار وبـالفـردوس قد حلا
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خـلى الديـار وبـالفـردوس قد حلا — وعـقـدة الصـبـر مـنـا مـذخـلا حلا
والحــور إذ جـردت عـنـه مـلابـسـه — جـاءتـه خـاطـبـة والخـطـب قـد جلا
والله ألبــســه مــن ســنـدس حـللا — وبــالأســاور مــن تــبــر له حــلى
وطـافـت العين تسعى بالرحيق عسى — وعـل يـسـقـى لمـى مـعـسـولهـا عـلا
واها لحبر هو البحر المحيط وقد — حـواه بـعـض الزوايـا فانزوى كلا
يـا صـاح صح باكيا واندب محاسنه — ووال وابــل دمـع العـيـن والطـلا
لاغـرو أن ثـلة قـالت أيـا أسـفـا — عــلى العــلى وعــلى عــرشــه ثــلا
سـلنـى إذا رمـت فـحـصـا عن مآثره — مذ كان سيفا على الأعداء مستلا
عـهـدي بـه صـارمـا تـمـضـي مضاربه — مـا كـل قـطـعا ولا وقتا نبا كلا
وبـدر تـم يـنـيـر الحـالكـات ضـيا — إن لاح فـي مـشـكـل أشكاله انحلا
مـا خـلت نـقـص مـحـاق يعتري قمرا — حـال الكـمـال وليـس الدور مختلا
ولا ظـنـنـت سـيوف الهند إن صدئت — صـفـاحـهـا مـالهـا مـن صـيـقـل جلا
هـو الهـمـام الذي كـانـت له هـمم — كـثـيـر وجـدى عـلى فـقـدانـها قلا
وهـو الحـريـص عـلى تـقـوى عزائمه — تقوى بها حيث قام الليل أو صلى
أكـرم بـه مـرشـدا أيـدي كـرامـتـه — مــدت عـلى طـالبـي امـدادهـا طـلا
مـأمـل مـن سـائل يـبـتـغـي مكارمه — ولم يـقـل أن طـلبـنا منه يومالا
مــولى ولايــتــه أسـرارهـا ظـهـرت — مـنـهـا عـليـهـا لها فيها سنادلا
لم نــأت نــاديـه نـرجـو مـنـاديـه — إلا رأيــنـاه فـيـنـا راقـبـا إلا
صــدر يـمـد اليـد الطـولى تـطـوّله — طـول المـدى حـيـث أيدي غيره شلا
عـلى سـواء الصراط المستقيم مشى — وقـد جـرى ثـابـت الأقدام ما زلا
إلا وســيــرتـه كـانـت مـنـار هـدى — يـهـدي بأنوارها الساري إذا ضلا
وإذ تـــوفـــى وافـــتـــه مــبــشــرة — بـالبـشـر مـن كـل وجـه أينما ولى
لله روضـــة قـــبــر ضــم أعــظــمــه — عـلى ثـراها أسحاب الرحمة انهلا
وروح الله روحـــا روح صـــحـــتـــه — جـاد النـسـيـم بـه إذ جـاء معتلا
وغــايــة الأمــر فـيـه مـثـل أوله — خـلى الديـار وبـالفـردوس قد حلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالرحيق: الرَّحِيقُ : الخمرةُ الصَّافيةُ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ / (يا شاربَ الرَّحيق، أبشِرْ بعذابِ الحريق).-: ضَرْبٌ من الإفرازات المأخوذةِ من عُصارة الأزهار؛ يمتصُّ النَّحلُ رَحيقَ الأزهار.-: نوعٌ من الطِّيب؛ مسكٌ رح …
- تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و …
- حواه: الحُوَّاءةُ : ــ من الرجالِ: المُلازِمُ في بيته.