إذا هــبــت نـسـيـمـات القـبـول
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا هــبــت نـسـيـمـات القـبـول — فــقــابـل مـا روتـه بـالقـبـول
ونـوه بـالصـبـا النجدي وانقل — إلى العــشـاق أخـبـار الرسـول
ألم تــعــلم بـأن نـسـيـم نـجـد — يــهــيـج تـشـوق الصـب الجـهـول
يـمـر عـلى الحـجـال بـحي ليلى — ويــخـبـر عـن شـذاذات الحـجـول
ويـروي عـن شـمـائلهـا حـديـثـاً — يـديـر على النهى كاس الشمول
حــلى رقــت حـواشـيـهـا وحـاكـت — حـواشـي حـبـراً زمـيـر الجـليـل
مــعـان إن حـظـيـت بـمـا حـوتـه — حـصـلت عـلى المـنى كل الحصول
جـلاهـا وهـي قـد طـابـت أصولاً — فــجــلت عـن تـفـاريـع الفـصـول
مـبـانـيـهـا عـلت جـنـساً ونوعاً — بـمـا نـظـمـتـه من درر المقول
كــتــاب لا يــقــاس بـه نـظـيـر — لســنــتــه بــإجــمــاع الفـحـول
له بـالفـضـل قـد شـهـدت مزايا — ومـن يـرضى العدول عن العدول
ومـن يـسـمـو إلى المقصود منه — إليــه سـمـا بـمـرقـاة الوصـول
حــواش حـسـنـهـا قـد رق طـبـعـاً — وفـي التـمـثـيـل جـلت عن مثيل
حـلاهـا أوجـبـت أن لا تـضـاهي — وفـي إيـجـابـهـا سـلب العـقـول
تـقـول لمـن يـناظرها افتخاراً — وتـزهـو بـالصـحـيـح من النقول
إذا افـتـخر الزمان على بنيه — فذا بحلى الفضائل لا الفضول
وإن بـالطـبـع بـاهـاهـم جمالاً — فـحـسـنـي تـم بـالطـبـع الجميل
وإن بـــالأصـــل رآهـــم فـــأرخ — حــلى بــاهــت بــمـرآة الأصـول
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
- الشمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.
- النجدي: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …
- بالصبا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …
- بالقبول: القَبُولُ : الرّضا بالشّيْءِ وميل النفس إليه؛ حَظِيت السلعةُ بقبول الشاري.-: إقبال العافية والنعمة.-: حُسن الهيئة.-: ريح الصَّبا.