قـــرب الوعـــد بـــالوصـــال ودن

الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـــرب الوعـــد بـــالوصـــال ودن — واجــتــل الراح بــيـن كـاس ودن

كـم وكـم لا يـنـال قـلبـي مناه — عـلى يـومـاً يـكـون فـيه التمني

أذكـر البـان والنسيم اشتياقاً — وغــزال الحــمــى وإيــاك أعـنـي

وأرى الأرض حـيـث لم تـك فـيها — وهــي ذات الفـضـاء أضـيـق سـجـن

أنـا عـبـد الهـوى ومـالي سـلوى — فــتــفــضــل واسـمـح وعـتـق بـمـن

يــا رشــا لم أجــد بـروحـي إلا — كــان بــالوصــل رب بــخــل وضــن

وإذا قـــــلت أنـــــه بــــي رؤوف — لا تـثـنـي يـا أضـلعـي قال أني

حــرس اللحــظ روضـة الخـد مـنـه — ورمـت حـاجـبـاه مـن جـاء يـجـني

كـلمـا اسـتـهـدف الفـؤاد بـسـهم — سـمـعـت فـيـه رنـة السـهـم أذني

أبـتـغـي الصـبـر فـي هواه وإني — لي هـذا والقـلب قـد ضـاع مـنـي

كـان لي فـي الهـوى خـزائن صبر — نــفــدت كــلهــا ولم تـغـن عـنـي

فـي سـبـيـل الغـرام ضـيـعـة نفس — قــتــلت وهــي غــيـر ذات تـجـنـي

هــتــفــت هـاظـلات سـحـب دمـوعـي — كـــلمـــا لاح مــنــه بــارق ســن

يـا عـذولاً فـي شـأن دمعي عليه — عــد عــمـا جـرى ودعـنـي وشـأنـي

إن لي مــن حــديــثــه لعـتـيـقـا — بــمــســرات ســكــره نـفـى حـزنـي

ولقــد طــالمــا ظــنــنــت رضــاه — وأرانــي خــلاف مــا كــان ظـنـي

ولكــــم مــــرة دعــــوت عـــليـــه — إن أذقــه يــا رب مـر التـعـنـي

فــأجــيـب الدعـا وتـامـتـه خـود — ليـس فـي الغيد مثلها ذات حسن

شــغــفــتــه حــبــاً وصـادت كـراه — بــجـفـون يـقـظـى النـواظـر وسـن

سـخـطـهـا فـي الهـوى عذاب سعير — ورضــاهــا نــعــيــم جــنــة عــدن

ليــس قــلب الأوصــار عــليــهــا — طــائراً إذ بــدت كــقـامـة غـصـن

شـعـرهـا الجـعـد فـوق رمح قوام — عــلم مــفــرد زهــا بــالتــثـنـي

طال شرحاً وزاد في المتن حسنا — رب شــرح يــزيـد فـي حـسـن مـتـن

كـم عـليـهـا هـاجـت بـلابـل شوق — إذ عــليــهــا ورق الحــلى مـتـن

جـــعـــلت ثــغــرهــا ربــاط لآلي — وحـــمـــت دره بـــنـــاعــس جــفــن

لم تـغـب شـمـسها عن الطرف إلا — نــوءه جــاء إذ تــغــيــب بـدجـن

فـرح القـلب بـالإقـامـة مـنـهـا — لا يــوازي أحــزانـه يـوم ظـعـن

تـقـتـل الصـب إن رنـت أو نـثنت — بـظـبـا البـيـض أو بـسمر اللدن

وإذا القــلب جــاء وهـو شـهـيـد — رد فــي شــرعــهــا بـجـرح وطـعـن

وإن الصــب شــاد ركـن اصـطـبـار — فـي هـواهـا أتـت بـتـهـديـم ركن

كـيـف يـقـضـي يـنـا غـريم هواها — وهـو مـا انـفـك قـلبـه تحت رهن

ولدى ســوقــهــا يــبـاع رخـيـصـا — كــل غــال مـا إن يـسـام بـغـبـن

ســكــنــت قــلبــه وكــان خــليــا — فـارغ البـال غـيـر مـشـغول ذهن

وكـسـت خـصـره النـحـيـل سـقـامـاً — زاد فـيـه وهـنـا عـلى وهـن وهن

فـــأتـــى شـــاكـــيــاً إلى جــواه — بــدمــوع هــمــت ولا هــمـي مـزن

وتــدانـى يـقـول مـا كـنـت أدري — إن فـــن الغـــرام أكـــبـــر فــن

فـتـربـص بـالقـلب جـود الليالي — وتــصــبــر قــد يـدرك المـبـانـي

قـلت جـد المـحـب وارحـمـه ترحم — فــجــزاء الذي يـهـنـي التـهـنـي

مــن يــقــم وزن غــيــره بـوفـاء — يــلق فــي نــفــســه إقـامـة وزن

حـسـب قـلبـي يـا بـدر تـم مـحاق — قــد تـبـدلت فـيـه خـوفـاً بـأمـن

قـسـمـاً بـالهـوى ومـا كـان مـنه — ظـاهـراً فـي ضـمـيـري المـسـتـكـن

لأحــوان بــيــن طــرفــي ونـومـي — أو أرانــي جــنـى وصـالك أجـنـى

ليــلة بــالعــنـاق وجـهـاً لوجـه — وبــنــيـل المـرام ظـهـراً لبـطـن

فـتـدارك وأخـي بـالوصـل نـفـسـا — هــلتــك بــالجــوى وإلا فــأفــن

ولئن طــال فــي هــواك مــطــالي — كـان عـقبى المطال موتي ودفني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التمني: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
  • بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".
  • حرس: حرس: حَرَسَ الشَّيْءَ يَحْرُسُه ويَحْرِسُه حَرْساً: حَفِظَهُ؛ وَهُمُ الحُرَّاسُ والحَرَسُ والأَحْراسُ. واحْتَرس مِنْهُ: تَحَرَّزَ. وتَحَرَّسْتُ مِنْ فُلَانٍ واحْتَرَسْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى أَي تَحَفَّظْتُ مِنْهُ. وَفِي الْ …
  • رؤوف: الرَّؤُوفُ : من أسماء اللَّه الحسنى واللهُ رَؤوفٌ بالعِبَادِ. ـ: صاحب الرأفة، أي الرحمة؛ الوالدُ الصالح رؤوفٌ بأولاده.
  • فتفضل: تَفَضَّلَ يَتَفَضَّلُ تَفَضُّلاً :- عليه: أحسن إليه؛ طالما تفضّل هذا المحسن على الفقراء.- عليه: ادَّعى الفضل عليه مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ.- الرجلُ: لبس الفِضالَ، وهو الثوب ا …
  • مناه: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة