أروضـــة زانـــهـــا قـــصــور
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أروضـــة زانـــهـــا قـــصــور — ليـس بـهـا فـي البها قصور
قــد مـر فـي طـيـهـا نـسـيـم — فــطــاب مــن نــشـره عـبـيـر
بــانـاتـهـا مـا رقـصـن إلا — غـنـت عـلى عـودهـا الطـيور
أم ذي عــلالي جــنـان عـدن — فــيــهــن عــيــن زهـت وحـور
يــطــاف فـيـهـا بـسـلسـبـيـل — كـــؤوســـهــا دائمــاً تــدور
بـل تـلك كـانـت حـلى فـريد — ليــس له فـي الورى نـظـيـر
نــفــحــة أخــلاقــه شـذاهـا — مـن عـطـره الطـيـب يـستعير
نـــصـــيـــر فـــي ذله بــعــز — وهــو لنــا دائمــاً نــصـيـر
آراؤه الغــر حــيــث لاحــت — كـأنـهـا الشـمـس إذ تـنـيـر
مـا جـن فـيـنـا ظـلام خـطـب — إلا وكــانــت هــي البــدور
كــأنــه فــي العــلى مـليـك — لاق بــه التـخـت والسـريـر
وإن تــكــن جــاهــلاً حــلاه — ســلنـي فـإنـي بـهـا خـبـيـر
نــظــمــت مـن درهـا عـقـوداً — جـيـد المـعـانـي بـها جدير
ما إن حذا حذوها الفرزدق — ولا نــحــا نــحـوهـا جـريـر
مـن ذا يـجـاريـه فـي فـخار — أيـسـتـوي البـحـر والغـدير
قــليــل جـدوى يـديـه طـولاً — يـقـصـر عـن بـعـضـه الكـثير
مـن قـصـة الحـي مـسـتـجـيراً — وافــاه مـن حـيـه المـجـيـر
فـي البـر قـد فـاق كـل بـر — وفــيــضــه دونــه البــحــور
تــاللَه يــا صـاح إن تـذره — ومـــثـــله لا يـــقـــول زور
رأيــت حــالاً مــضــى فــعــل — أبــرز فـي شـأنـه الضـمـيـر
أتــنـكـر الصـبـح عـيـن راء — والضـوء فـي الأفق مستطير
هـيـهـات يـخـفـى عـليـك أمر — وقـــد تـــبـــدى له ظـــهــور
عــزيـمـة كـالحـسـام قـطـعـا — تـمـر كـمـا السحب إذ تسير
وهــمــة دونــهــا الثــريــا — وهـي لهـا فـي الثـرى مسير
مـــدار أحـــوالنــا عــليــه — يــديــرهــا كـيـفـمـا يـديـر
يـا مـصطفى العصر يا مفدي — يـا مـن إليـه العـلى تشير
لا زلت مـخـتـارنـا وفـيـنا — تــصــدر عــن أمـرك الأمـور
إنـــك أنـــت الذي تـــرجـــى — وهــو عـلى مـا نـشـا قـديـر
بــيــانــه زان بـالمـعـانـي — مــدارســاً بــحــرهــا غـزيـر
دروســهــا مــا بــهــا دروس — وروض أزهـــارهـــا نــضــيــر
ونـحـن مـلنـا إليـه طـبـعـاً — وحــل مــنــه بــنـا السـرور
إذ أقـبـل الدهر بالتهاني — وجـاءنـا بـالمـنـى البـشير
والحــظ وافــى يــقــول أرخ — هــذا مــديــر هــو الأمـيـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- بسلسبيل: السَّلْسَبيلُ : الشّرابُ السّهلُ المرور في الحلق لعذوبته؛ ماءٌ سَلْسَبِيلٌ.-: الخمرُ.-: اسمُ عَيْنٍ في الجنّة، أو وصفٌ لكلّ عينٍ عَذْبَةٍ سريعةِ الجَرَيان عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاًج سَلاسِبُ وسَلاسِيبُ.
- زانها: زأن: الزُّؤَانُ: حَبٌّ يَكُونُ فِي الطَّعَامِ، وَاحِدَتُهُ زُؤَانة، وَقَدْ زُئِن. والزُّؤان أَيضاً: رَدِيءُ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ. والزُّؤان. الَّذِي يُخالط البُرَّ، وَهِيَ حَبَّةٌ تُسْكِرُ، وَهِيَ الدَّنْقة أَيضاً، وَفِ …
- شذاها: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …