أبـــدور زهـــت بــأبــهــج طــلعــه

الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبـــدور زهـــت بــأبــهــج طــلعــه — أم جـلا المـبـسـم الأقاحي طلعه

أم مـحـيـا سـاقـي الحـمـيـا تبدي — فــبـدت مـن لوامـع البـرق لمـعـه

أم عــروس الدنــان حــيــث تـجـلت — لاح فــي الحـان للأشـعـة سـطـعـه

أم حـلى المـجـد والكـمال تباهت — بـفـتـى فـي المـضـيـق يـبذل وسعه

كـــل مـــن أمـــه ووافـــى حــمــاه — حــل فــي حــيــه بــأكــرم بــقـعـه

ليـس يـسـعـى فـي غـيـر صـنع جميل — شـكـر اللَه فـي مـسـاعـيـه صـنـعـه

أبــــداً دأبـــه إذا عـــن خـــطـــب — بـعـد كـشـف الأضـرار يـجلب نفعه

كـم لوفـد النـدا مـنـاديـه نادى — أن هـلمـوا سـعـياً إلى خير نجعه

حـسـب مـن يـطلب الغنى والمعالي — فــي مــدى دهــره مــكـارم جـمـعـه

هـــو بـــرأ يــديــه بــحــر خــضــم — وســواهــا لدى التــكــرم تــرعــه

روض فــضـل طـابـت مـجـانـي جـنـاه — مـن أتـى دوحـه جـنـى مـنـه يـنعه

يـا راعـي اللَه واديـاً قـد رعاه — وحـــمـــى ضـــرعـــه ونــضــر زرعــه

يــفـعـل المـركـمـات سـراً وجـهـراً — لا يـرائي بـهـا ولم يـبـغ سـمعه

قـد تـحـامـى اسـتـحـبـاب كل حرام — وتــجـافـى عـن كـل مـكـروه بـدعـه

رب بـــكـــر عــذارء إن زوجــوهــا — بـابـن مـزن تـلد مـن الدر بـضعه

حــرمــت بــعــد وهــي بــنـت حـلال — رب أصــل قــد حــرم اللَه فــرعــه

كــم مــديـر دعـاه يـومـاً إليـهـا — فــأبــى مــنــكــراً أسـاغـه جـرعـه

وكــأيــن مــن شــادن قـام يـسـعـى — وهــي فـي كـفـه كـمـصـبـاح شـمـعـه

بــريــاض تــرقــص البــان فــيـهـا — مذ على العود أنشد الطير سجعه

أصـبـح الزهـر ضـاحـكـاً في رباها — حـيـث بـات الغـمـام يـرسـل دمـعه

إن جــلا كــاســه عــليــه عـروسـاً — ولعــيـن الرقـيـب إذ ذاك هـجـعـه

قــال لا تــجــلهــا حـرامـاً وأرخ — أجــل لي ســنــة النــبــي وشـرعـه

مــا حـلالي سـوى حـلالي فـدعـنـي — لسـت أرضـى بـيـع الثـمـان بسبعه

قـد خـلعـت العـذار فـي حـب عذرا — ء عــليـهـا مـن المـحـاسـن خـلعـه

شــفــع الدهــر وتــرهــابــي حـتـى — صــرت جـاراً لهـا وللجـار شـفـعـه

وتــهــانـي السـرور وافـت وقـالت — بـالرفـا والبـنـيـن وافـيت سرعه

أيــهـا المـاجـد الذي عـز شـانـا — وحــمــى بــالعــلى حـمـاه وربـعـه

هـــاك مـــنــي هــديــة هــي عــقــد — مـن حـلى قـد سـمـت فـخاراً ورفعه

درر كــــلهــــا صـــفـــات كـــمـــال — لك نــظــمــتــهــا بـأكـمـل صـنـعـه

وعــســى مــن ســعـى إليـك وأنـهـى — أنــه بــالمــنــى يــشــنـف سـمـعـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
  • الدنان: الدّنَّانُ : صانع الدِّنان.
  • المبسم: المَبْسِمُ : الثَّغر؛ هو حُلوُ المبسِمِ رقيقُ الكلام.-: أنبوبة من خشب أو معدن توضَع فيها لفافة التدخين ج مباسِمُ.
  • المضيق: المَضِيقُ : ما ضاق من الأماكن. ـ: مجرى ماءٍ ضيِّق بين قطعتين من الأرضِ؛ مضيق جبل طارق في المغرب العربيّ. ـ: ما اشتدّ من الأمور؛ لقد صبر على مضايق الأمور ج مَضايِقُ.
  • الندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …
  • بقعه: البَقْعَةُ : أرض تجمَّع فيها الماء فصارت كالمستنقع ج بِقَاعٌ.
  • ساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة