قــــدم راســــخ وصــــدر رحـــيـــب
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــــدم راســــخ وصــــدر رحـــيـــب — وأيـــاد عـــلى الدوام تــواســي
ومـحـيـا طـلق بـه الغـيـث يـسقي — وتـسـيـل البـطـاح بـعـد احـتباس
وثـــبـــات يـــجـــل عــن وثــبــات — دونـه تـقـصـر الجـبـال الرواسي
يــا لهــا مــن شـمـائل ومـزايـا — هــي شــمــس تــقــاد دون شــمــاس
قـل لمـن رام حـذوهـا صاح يحذو — هـل تـلوح الشـمـوس في الأغلاس
لا تـسـاوي مـؤسـسـات المـبـانـي — بــمــبــان قــامــت بـغـيـر أسـاس
كــيـف لا وهـو فـرع أصـل أصـيـل — طــيــب المـجـتـنـي ذكـي الغـراس
قـد أجـاد الإمعان في جود معن — وحـــجـــاه حــاجــي ذكــاء إيــاس
مـعـدن التـبـر ليـس يـخـرج مـنه — مــا ســواه كــزئبــق أو نــحــاس
أيــن لقــيـا مـهـذب لأن عـطـفـا — مـن مـلاقـة جـامـد الطـبع قاسي
لم يـكـن عنده لذي العهد ذكرى — بـل تـنـاسـي وكـان ليـس بـنـاسي
ضـل سـعـيـاً مـن يـطلب الدر ممن — لم يــكـن عـنـده سـوى القـلقـاس
يـا سـنـي الكـمـال يـا بـدر تـم — مـن سـنـاه اسـتـمـد كـل اقـتباس
أنــت نــور وكــل نــور مــضــيــء — يــجــتــلي ضــوء لدى الاحــســاس
عــان صـغـرى مـقـدمـاتـي وكـبـرا — هــا تـعـايـن نـتـيـجـة لقـيـاسـي
فــالليــالي ذوات حــمــل ووضــع — كـحـبـالي مـا إن لهـا مـن نفاس
تــلد الغــث والســمـيـن وتـبـدي — فــي ظــفــاريــهـا وبـيـص المـاس
وإذا دبــــر المــــدبـــر أمـــراً — لاح بــاهــي ســنـاه كـالنـبـراس
شــيــد اللَه ركــن كــعـبـة بـيـت — طــهــرتــه العــلى مـن الأرجـاس
وحــمــاه مــمــا يــشــيــن حـمـاه — ووقـــــاه وســـــاوس الخــــنــــاس
فـاجـتـل الحـظ والهـنـاء وأبشر — بــازديــاد الســرور والإيـنـاس
وتــقــبــل وصــيــفــة بـنـت فـكـر — أقــبــلت عــنــبــريــة الأنـفـاس
قــد كـسـاهـا الحـيـاء حـلة ورد — أســبــلت فــوقــهــا ذؤابـة آسـي
وتــنـاول مـن كـفـهـا كـاس خـمـر — وأدرهــا صــرفــاً عــلى الجــلاس
لا تـخـف واشـيـاً ولا تخش لوماً — فــهــي راح تــدار دون احـتـراس
ولك العــز وهــو غــايــة ســؤلي — والتهاني واذا تناهي التماسي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتباس: [ح ب س]. (مصدر اِحْتَبَسَ). "اِحْتِبَاسُ البَوْلِ": حَصْرُهُ، اِنْقِطَاعُ جَرَيَانِهِ إِلَى الخارِجِ.
- البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
- الدوام: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
- الرواسي: الرُّؤَاسِيُّ : الرُّؤاس، العظيمُ الرأس.
- الغراس: الغِرَاسُ : ما يُغرس من الشَّجر؛ استورد المزارع نوعًا جديدًا من غراس الكَرْم.-: زمن الغَرْس؛ حان وقت الغِراس.
- المباني: المَبَانِي [بني]: [بصيغة الجمع] مفـ. مَبْنَى وهو البِناء/ حروف المباني هي الحروف الهجائية تُبنَى منها الكلمة وليس للحرف منها معنى مستقلّ.