أيـهـا المـلاح فـي بحر الغيوب
الشاعر: أحمد رامي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيـهـا المـلاح فـي بحر الغيوب — تــائه أنــت أم المــرســي قـريـب
لم تــزل فــي لجّـك الطـامـي عـلى — زورق الأحـلام فـي اليمّ الرحيب
هــائمــا تــرتــاد آفــاق المـنـى — وتـنـاجـي شـاطـئ الوادى الحـبيب
ســائلا أيــن صــبــابــات الهــوى — أيـن وادي السـحر والظل الرطيب
كـــلمـــا أشـــرق نـــجــم أو ســرت — نـسـمـة مـن جانب المغنىَ الخصيب
ذرفــت عــيــنـاك مـن فـرط الأسـى — وتـغـنـىّ فـي قـوافـيـك النـحـيـب
وتــــمــــنــــيــــت إليــــه عــــودة — يـلتـقـي السـائل فـيـها والمجيب
وتــــغــــرّبـــت ومـــا مـــن أوبـــة — يـسـعـد المـشـتـاق فيها والغريب
وانــطـفـا فـي قـلبـك الشـوق ولم — يـنـطـفـئ فـي صـدرنـا حـرّ اللهيب
كــلمــا غــنــى المــغــنـي بـالذي — صــغــتـه كـدنـا مـن الوجـد نـذوب
وتـــســـاءلنــا عــن المــلاح هــل — بــلغ الشــاطــئ وارتـاح اللغـوب
واطــمــأنــت نــفــســه لمــا غــدت — فــي رحــاب الله عــلام الغـيـوب
يـا أخـا الأسـفـار ألقيت العصا — وغـنـمـت القـرب من هادى القلوب
والأمــانــي لم تـزل فـي صـدرنـا — هـائمـات كـالحـيارى في الدروب
والليــالي لم تــزل تــجـتـاحـنـا — بـالأسـى والهـم مـن شتّى الضروب
بـــيـــن عــيــش ذهــبــت نــضــرتــه — وحـــبـــيـــت غـــائب ليـــس يـــئوب
راح عــنــا وهــو فــي أسـمـاعـنـا — نــغــم يــهــتــف بـالنـجـوى طـروب
شـــاعـــر غـــنـــي عــلى أيــكــتــه — يرسل المعنى على اللفظ القشيب
ثـــم ولى وهـــو فـــي ريـــعــانــه — وتــوارت شــمــســه قــبـل الغـروب
ومــــضــــت أيــــامــــه مــــدبــــرة — وهــو فـي ذكـراه بـاق لا يـغـيـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
- الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
- الرطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.
- السائل: السَّائِلُ : فا.-: المستخبِرُ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ.-: المستجدي أو الفقيرُ وَالَّذِين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسائِلِ والْمَحْروم.-[ سيل]: حالةٌ من حالات المادّة الثّلاَث، وسَطٌ بين الصّلابَةِ والغا …
- الطامي: الطَّامُّ : فا.-: الشيء العظيم؛ هذا أَمرٌ طامٌّ يتطلب تكاتُفَنَا.-: الماءُ الكثير.
- المرسي: المَرْسَى [رسو]: محَطّ السفينة قرب السّاحِل وهو الميناء والمرفَأ ؛ وقفت السفينة في المرسى نهاراً كاملاً.- المزادِ: إيقاع بيع المزايدة على من عرض أغلى ثمن.
- النحيب: النَّحِيبُ : مصـ.-: رَفعُ الصّوتِ بالبُكاء؛ سمعتُ نحيب أهل المتوفَّى.
- تائه: تأي: ابْنُ الأَعرابي: تَأَى، بِوَزْنِ تَعَى إِذَا سَبَقَ، يَتْأَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ بِمَنْزِلَةٍ شَأَى يَشْأَى إِذَا سَبق، وَاللَّهُ أَعلم.