أيها المعبد المطل على الني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيها المعبد المطل على النيل منيفا على الضفاف جليلا
طالما رواحتك أمواجه السمر ومدت شفاها تقبيلا
وجرى تحت جانحيك يحييك ويرنو إليك جيلا فجيلا
تطلع الشمس ثم تغترب ما بين روابيك بكرة وأصيلا
فإذا انجاب عن مناكبك الليل وولى الظلام عنك فلولا
وبدا الفجر ثم أشرقت الشمس وجرت من الضياء ذيولا
لعب النور في عيون تماثيلك حتى أرسلن طرفا كليلا
ونثا لونه البهي عليهاذهبا سائلا وتبراً مهيلا
وإذا أقبل المساء ومالتشمسه للمغيب تنوي رحيلا
عكست صبغها على السحب فارتدد إلى النيل قرمزاً مطلولا
وكساها من نسجه أرجواناوجلا فوق رأسها إكليلا
فبدت في جلالها تتسامىأثرا خالداً ومجداً أثيلا
إيه رمسيس يا مخلد ذكراك على الصخر في العصور الأولى
آن أن تبرح المكان الذي عشت على سفحه زماًنا طويلا
قد خشينا عليك غائلة النهر وخفنا عليك من أن تحولا
والبرايا تخف من كل فجتــــتــــمــــلاك روعــــة وذهــــولا
لا ترع قد حماك من كل شرمن حمى أمة وصان قبيلا
سوف نعليك قامة ومقاماثم نوليك مرقبا معزولا
تشهد النيل منه ينداح في الوادي ويطوي روابيا وسهولا
ثم يطغي على الجوانب حتىتهجر النوب ربعها المأهولا
وتلقي على الهضاب دياراًأمنت منزلاً وطابت مقيلا
إيه رمسيس إن علوت على السفح وأرسلت ناظريك مجيلا
فتطلع إلى مشارف أسوان وحدق فيما يرد النيلا
ثم قل لي أما ترى في مجال الأفق صرحا يمتد عرضا وطولا
إنه السد يبسط الرزق في الوادي ويضفى عليه ظلا ظليلا
مدة من يمد ربى له العمر ويؤتيه فضله المأمولا
ضمن العز للحمى وتمنىأن يرى الخير في البلاد جزيلا
فبنى السد فتح الله بابايبتغي منه للرخاء سبيلا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.