أيـهـا المـعـبد المطل على الني
الشاعر: أحمد رامي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيـهـا المـعـبد المطل على الني — ل مـنـيـفـا عـلى الضـفـاف جـليلا
طــالمـا رواحـتـك أمـواجـه السـم — ر ومــدت شــفــاهــا تــقــبــيــلا
وجــرى تــحــت جــانــحــيـك يـحـيـي — ك ويــرنــو إليـك جـيـلا فـجـيـلا
تـطـلع الشـمـس ثـم تـغترب ما بي — ن روابـــيـــك بـــكـــرة وأصــيــلا
فـإذا انـجـاب عـن مـنـاكبك اللي — ل وولى الظـــلام عـــنــك فــلولا
وبــدا الفـجـر ثـم أشـرقـت الشـم — س وجـــرت مـــن الضــيــاء ذيــولا
لعــب النــور فـي عـيـون تـمـاثـي — لك حــتــى أرســلن طـرفـا كـليـلا
ونــثــا لونــه البــهــي عــليـهـا — ذهــبــا ســائلا وتــبـراً مـهـيـلا
وإذا أقـــبـــل المــســاء ومــالت — شــمــسـه للمـغـيـب تـنـوي رحـيـلا
عـكـسـت صـبغها على السحب فارتد — د إلى النــيــل قـرمـزاً مـطـلولا
وكــســاهــا مـن نـسـجـه أرجـوانـا — وجـــلا فـــوق رأســهــا إكــليــلا
فــبــدت فــي جــلالهــا تـتـسـامـى — أثــرا خــالداً ومــجــداً أثــيــلا
إيــه رمــســيــس يـا مـخـلد ذكـرا — ك على الصخر في العصور الأولى
آن أن تــبـرح المـكـان الذي عـش — ت عــلى ســفــحــه زمـاًنـا طـويـلا
قـد خـشـيـنـا عـليـك غـائلة النه — ر وخـفـنـا عـليـك مـن أن تـحـولا
والبــرايــا تــخــف مــن كــل فــج — تــــتــــمــــلاك روعــــة وذهــــولا
لا تــرع قــد حــمـاك مـن كـل شـر — مــن حــمــى أمــة وصــان قــبـيـلا
ســوف نــعــليــك قــامـة ومـقـامـا — ثــم نــوليــك مــرقــبــا مـعـزولا
تشهد النيل منه ينداح في الوا — دي ويــطــوي روابــيــا وســهــولا
ثــم يـطـغـي عـلى الجـوانـب حـتـى — تـهـجـر النـوب ربـعـها المأهولا
وتــلقــي عــلى الهــضــاب ديــاراً — أمــنــت مــنـزلاً وطـابـت مـقـيـلا
إيـه رمـسـيـس إن علوت على السف — ح وأرســلت نــاظــريــك مــجــيــلا
فـــتـــطـــلع إلى مـــشــارف أســوا — ن وحــدق فــيــمــا يــرد النـيـلا
ثـم قـل لي أما ترى في مجال ال — أفـق صـرحـا يـمـتـد عـرضـا وطولا
إنـه السـد يبسط الرزق في الوا — دي ويــضــفـى عـليـه ظـلا ظـليـلا
مــدة مــن يــمــد ربــى له العــم — ر ويــؤتــيــه فــضــله المـأمـولا
ضــمــن العــز للحــمــى وتــمــنــى — أن يرى الخير في البلاد جزيلا
فــبــنـى السـد فـتـح الله بـابـا — يــبــتـغـي مـنـه للرخـاء سـبـيـلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
- المطل: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ …
- المعبد: المُعَبَّدُ : مفعـ.-: المُذَلَّل من الطّريق وغيره.-: المُكرَّمُ المعظَّمُ كأنه يُعْبَدُ؛ أرى المالَ عند الباخلِينَ مُعَبَّداً. -: البَعيرُ مَهْنوء بالقَطِران لجربه؛ وأُفْرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المُعَبَّد. -: الأجْربُ الذي …
- الني: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.
- انجاب: انْجَابَ يَنْجَابُ اِنْجَبْ انْجيَاباً [جوب]. انخرق وانشقَّ.- الظلامُ أو السحابُ: انقشع؛ انجابت عنه الهموم،