ما كنت أدري قبل نبت العذار

الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة رومانسية

«ما كنت أدري قبل نبت العذار» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما كنت أدري قبل نبت العذار — أن يطلع الريحان في الجلنار

كلا ولا أبصرت من قبلها — في جنة خضراء ماء ونار

علقته ظبيا بغنج الحيا — مكحل لكن كثير النفار

قد عقد البند على خصره — كأنه المعصم وسط السوار

وجلنار الروض من خده — ابدى ومن تلك النهود الثمار

فاتر جفن بارد ريقه — بينهما القلب من الوجد حار

بادي السنا قد فاق شمس الضحى — ومنه بدر التم في الافق غار

قضيب بان بانع قده — عليه مني واقع القلب طار

حلو اللمى يفتر عن مبسم — لي قد حلا منه ارتشاف العقار

به صغار الدر قد نظمت — والثغر احلى الدر فيه الصغار

لم انس ليلا حين وافى بها — بدرا غدا يحمل شمس النهار

تدار من خرطومه تارة — وتارة من مقلتيه تدار

من خده نقلي ومن ثغره — كأسي ومن ريقته لي خمار

وردي خد قد زكا نشره — عليه لما ضاع ذاك العذار

اقسمت بالوضاح من عبرتي — ريحانة ليس عليه غبار

عن نافع حدثنا وصله — وهجره حدثنا عن ضرار

بالسقم قد اوقعني طرفه — وجفنه اورث قلبي الكسار

يا لحظه رفقا ويا خده — عليكما في الحب ما لي اصطبار

يا قينة العشق اذا ما رنا — ومال تيها فالفرار الفرار

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البند: بند: البَنْدُ: العَلمُ الْكَبِيرُ مَعْرُوفٌ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ، الصَّواعِقُ وَفِي حَدِيثِ أَشراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فَتَسِيرَ بِثَمَانِينَ بَنْداً؛ البَنْدُ: الع …
  • الجلنار: الجُلَّنَارُ : زهر الرّمان (معـ).
  • الريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …
  • السوار: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
  • المعصم: المِعْصَم : مَوضِعُ السِّوَار مِنَ اليَدِ؛ في مِعْصَمِها سِوَارً.-: اليدُ ج مَعَاصِمُ.
  • النفار: النِّفارُ : الحِرانُ وعدم الرِّضَى من الشيء.

قصائد ذات صلة

  • فؤاد بذكر العامرية مغرم
  • ألا بالحمى إن جزت يا راكب الوجنا
  • ذكر الغنا فحنت عليه أضلعي
  • قسما بحفظ عهودكم وودادي
  • تعلمت الألحان من نوحي الورقا
  • يا أهيل الحمى وعرب الفريق
  • قف قليلاً يا حادي الركب
  • أكاتب خط الوصل حرر لي الضبطا