تريك الصبح في الليل البهيم

الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«تريك الصبح في الليل البهيم» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تريك الصبح في الليل البهيم — إذا ابتسمت عن الثغر النظيم

من السمر الرشاق لها قوام — به تسمو على الغصن القويم

تضاهي المسك في لون ولكن — تفوق على شذاه بالشميم

لها ردف الكثيب وقد غصن — وسالف شادن ولحاظ ريم

تشوق العين والاسماع وصفا — بحسن الدل والصوت الرحيم

تبدت في الخمار فخت بدرا — تجلى تحت استار الغيوم

منعمة حوت معنى وحسنا — الم تسمع بأصحاب النعيم

يجلو حديثها ورضاب فيها — غنيت عن المدامة والنديم

اهيم اذا سمعت لها حديثا — وأغنى بالحديث عن القديم

بمرشفها يتامى الدر اكرم — فخير البر اكرام اليتيم

بسيف الجفن قلبي كلمته — فيا ويل الصحيح من السقيم

ولي ثعبان ذاك الشعر القت — فصحت من الجوى يا للكليم

ومن عجب بأن ادعى سليما — وما انا من هواها بالسليم

تصارمني وعبدي ليس ترعى — وهل ترعى العهود ظبا الصريم

اعوذها وقد زارت بليل — برب الناس من واش نموم

يلومني العذول على هواها — ومن بصغي لشيطان رجيم

وحق قوامها لا كنت ممن — يضل عن الصراط المستقيم

وكيف يضل من قد راح يرجو — عليا صاحب القدر العظيم

جواد قد زكا اصلا وفرعا — كريم في كريم في كريم

وصلت بحبله في المدح حبلي — وصلت به على جيش الهموم

تهلل بالحيا وجها وثغرا — وما هو غير نائله العميم

عطاياه لنا جاءت فكانت — بمنزلة الحياة من الجسوم

اذا عد الكرام فكان فيهم — كبدر طالع بين النجوم

فيا مولى لنا قد عم جودا — وخصصنا نداه بالعموم

قلني حر نار جحيم فقري — وقاك الله من نار الجحيم

وجد لي بالعطا منا وخذ لي — بانصاف من الزمن الظلوم

فقد اخنى علي بكلكليه — ولا زمني ملازمة الغريم

وأورث خطبه جسمي نحولا — فكن عوني على الخطب الجسي

فلا زالت رياحك ذاريات — وهاتيك الحواسد كالهشيم

ولا برحت صلاتك واصلات — على رغم اللوائم واللئيم

ودمت منعما في ظل عيش — مدى الايام في عز مقيم

عليا ما نوى ركب حجازاً — وزمزم بين زمزم والحطيم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
  • الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
  • القويم: القَويمُ : المعتدل غير المعوجّ؛ سلوك قويمٌ/ رأي قويم/ طريقٌ قويم.-: الحسنُ القامة؛ هي فتاةٌ قويمة ج قِوامٌ.
  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.

قصائد ذات صلة

  • فؤاد بذكر العامرية مغرم
  • ألا بالحمى إن جزت يا راكب الوجنا
  • ذكر الغنا فحنت عليه أضلعي
  • قسما بحفظ عهودكم وودادي
  • تعلمت الألحان من نوحي الورقا
  • يا أهيل الحمى وعرب الفريق
  • قف قليلاً يا حادي الركب
  • أكاتب خط الوصل حرر لي الضبطا