يـسـأم المـوت مـيـتـة المشروف

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـسـأم المـوت مـيـتـة المشروف — انـمـا المـوت مـولعٌ بـالشـريفِ

يـتـخـطَّى الحـمـام صـفّ الذنابي — عــاثــراً صــرفـه بـشـم الانـوفِ

يـنـثـنـي الخطب آنفا عن وضيعٍ — لذرى السـامـة الرفيع المنيفِ

طــائف طــاف لا بــانــزر صــاعٍ — كــائلٌ كــال لا بـكـيـلٍ طـفـيـفِ

مــالنـا بـعـد ذا سـوى عـضّ كـفٍّ — لو كـفـى بـالفـقيد عضُّ الكفوفِ

لا تـكـلف حـمـل الرزيـة قـلبي — ليـس مـن طـاقـتـي ولا تـكليفي

كـنـت خـدنـي وصـاحـبـي وعـقيدي — واليـفـي الف الصـبـا وحـليـفي

هـل ربـيـع وقـد رحـلت ربـيـعـي — ام مـصـيـفـي وقـد نـزحت مصيفي

ايـهـا المـعـجـل المـجدُّ حثيثاً — بــعــلاه الى المــنــون عــزوف

قــد وصــلت الســرى لحــيٍّ مـجـدٍّ — وتـــركـــت الســرى لحــيٍّ خــلوف

نــازحَ الدار عــن تــوحـش ربـع — قــاصــداً أنــس مــربــعٍ مــألوفِ

مــا تــســرَّعـت عـن أنـاتـك الا — اخـتـرت غـنـمـاً تـسرع الغطريفِ

لم تــوَّفــى نــصــاب سـنّـك حـتـى — غـبـت بـدراً عـلى الاهلَّة موفي

مـن رمـى البدر بالخسوف وثنى — فــرمـى الشـمـس عـنـوة بـكـسـوف

اجــلٌ لا يــردّ فــي الفِ فــكــرٍ — لابـن سـيـنـا والف رأي حـصـيفِ

احـرفٌ لفـظـهـا البـسـيـط مـعمىً — لا ارى قــارئاً لتـلك الحـروف

لا يـردُّ الحـمـام فـي قرع نبلٍ — او وشــيــج مــقــوِّم او ســيــوف

او دروع زغــف لداود حــيــكــت — او حــصــون مـنـيـعـة او كـهـوف

لو حـمـى المـرء نـفـسـه بحصون — لاحـتـمى بالغريف ليثُ الغريفِ

يــصــرع الفـارس المـدجّـج مـنَّاً — وهو شاكي السلاح بين الصفوف

والمـنـايـا تـطـوف مـسـتـيقظات — بـرقـودٍ مـثـل الخـيـال المطيفِ

جــادحــاتٍ لهــا عُــصــارةَ كــاسِ — بــنـقـيـع السـم الذعـاف مـدوفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الانوف: الأَنُوفُ :[ سواء فيه المذكر والمؤنث] من كان شديد الأَنَفَة؛ أي العزَّة والكرامة؛ لا يقبل الأَنُوفُ الذلَّ لشعبه. ــ: من يأبى أن يأتي الدنايا. ــ من النِّساءِ: الطِّيبةَ رائحة الأنْف.
  • الذنابي: الذُّنَابَى : الذَّنَبُ؛ هم ذُنابَى فُلانٍ ، أي أَتباعُهُ.
  • الكفوف: فوف: الفُوفُ: الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَظفار الأَحْداث، وَكَذَلِكَ الفَوْفُ، وَاحِدَتُهُ فُوفَةٌ يَعْنِي بِوَاحِدِهِ الطَّائِفَةَ مِنْهُ، وَمِنْهُ قِيلَ: بُرْدٌ مُفَوَّفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الفُوفُ الحَبَّة الْبَيْض …
  • المنيف: المُنِيفُ [ نوف]. فا.-: المشرفُ على غيرهِ؛ بنى دارَه فوق جبل مُنيف/ العِزُّ المُنِيفُ، هو العَالي المقامِ/ قَصرٌ منيفٌ، أي طويلٌ في ارتفاعٍ.
  • بالشريف: الشَّرِيفُ : ذو الشّرف؛ إِنَّ الشّريفَ هو الشّريفُ بنفسه ** ليس الشّريفُ بِعمّه وبخاله. من كان من السّلالة النّبويّة/ الخطّ الشّريف، هو ما كان السُّلطان يكتبه أو يأمر بكتابته ج أَشْرَافٌ وشُرَفاءُ.
  • بالفقيد: الفَقِيدُ : المفقود؛ كان للفقيد مآثرٌ إنسانية/ مات فلانٌ غَيْرَ فقيد أي غير مأسوف لفقده.
  • بانزر: أنْزَرَ يُنزِرُ إِنْزَاراً :- العطاءَ: قلَّلَه؛ عندما انحسرت ثروته أخذ يُنزِر في مساعداته.- الكلامَ: أضعفَه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة