أهــاشــمُ لا كــفٌّ تــصــول بــســاعــدِ
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أهــاشــمُ لا كــفٌّ تــصــول بــســاعــدِ — بــقــيــتِ ولا كــافٍ يــقـوم بـقـاعـدِ
هـوى بـدركِ المـوفـي ونـجـمـك مـاثلٌ — ضــئيــلٌ وهـل يـجـديـك نـجـمُ عـطـارد
طـوت مـنـه بـطـن القـاع نجدة قاضب — طـريـر شـبـا قـطـاع ظـهـر المـنـاجد
ومــا الســيــف إلا للرجـال قـلادة — إذا هـو لم يـقـطـع مـنـاط القلائدِ
أتــيــح له المـوتُ الزؤام بـمـبـرم — لوى مـن لوي البـطـش فـتل السواعدِ
فـيـا صـدمـة صـكَّتـ لتَـصـدَعَ بـالصـفا — وتـأخـذ نـحـتـاً مـن مـتـونِ الجلامدِ
ويـا روعـةً روعاء في الأفق جلجلت — سـواداً رمـت فـيـه بـيـاض الفـراقـدِ
لعــمَّتــِ وإن خــصـت قـريـشـاً بـاوجـع — رمـى كـبـشـهـا بـالمرجفات الأوابدِ
لقَــد هـدَمـت سـوراً لهـاشـم صـيـخـدا — أشـمَّ حـديـد الركـن صـعـبَ المـصـاعدِ
وقـد عـجَـمَـت بـالأمـسِ سـمـراء صعدة — ليــعـربَ لم تُـعـجـم بـشـقّ المـبـارد
وفــلَّت ظــبــي قــضــبٍ لعـدنـان بـتَـكٍ — فــردَّت ظــبــاهــا ثــلَّمـا للمـغـامـدِ
وعــضَّتــ نـيـوب الدهـر غـرابَ مُـطـرد — يــشــلُّ بــنـات الدهـر شـل الطـرائدِ
لعــاً لكَ مـن كـابٍ تـكـعـكـع عـاثـراً — بــزلة مــقــدام عـلى الهـول عـامـد
تــقــحَّمــ دون العــز صــعــب مــواردٍ — ومـا زال حـتـى راض صـعـب المـواردِ
ونــال بــعـيـدات المـنـال خـوائبـا — بــمــخــتــبــآت فــي شـدوق الأسـاود
فــواهـاً لدهـرٍ كـيـف غـالك غـاشـمـا — بــرصـدٍ وكـم قـد غـلتـهُ بـالمـراصـدِ
فـيـا مـوقـدَ النار العتيقة للقرى — فـــنـــارك أولى نـــار حـــيٍّ لواقــدِ
إذا فــتـرت مـالت إليـهـا تـشـبـهـاً — على الهضبات الحمر أيدي الولائدِ
فـمـن بـعـدهُ يـولي الطـريـف مـوفرا — ويــتــبــعُ مـوفـورَ الطـريـف بـتـالدِ
أبــا صــالحٍ والصـبـر ظـهـر أمـاجـدٍ — يـقـوم بـرزءِ الأكـرمـيـن الأمـاجـدِ
فـثـق بـجـمـيـل الصـبـر مـنـك تكرما — فـصـبـرُ الفـتى أكرومة في المشاهدِ
ول يــعــزبـنَّ الحـلم عـنـك فـواحـدا — كــالفٍ والفٌ حــلمــهــم حــلمُ واحــدِ
تـداركـتَ وهنَ الدين بالأمر قائماً — ومــا زلت حــتـى شـدتـه بـالقـواعـدِ
كـلأت حـمـى الشـرع الشريف مشاهداً — بــعــيــنــك تــرعـاه وغـيـرَ مُـشـاهـدِ
نـصـبـت له فـي الدهـر أذنـاً سميعة — وطـرفـا طـمـوحَ اللحـظ ليـس بـراقـدِ
فــدم ولك الســلوى بــأشـبـل غـابـةٍ — ضـــواريَ أضـــرى مــن أســودٍ لوابــدِ
بـــدورٍ بـــآفــاق الســمــاء شــوارق — بــحــرر بــدقّــاع العــطــاء روافــدِ
لقـد شـهـدت مـنـهـم عليهم لهم علّا — بــغـرّ المـسـاعـي وهـي أصـدق شـاهـدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطش: بطش: البَطْش: التَّنَاوُلُ بِشِدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُشُ ويَبْطِشُ بَطْشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ أَي مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقوَّة. وال …
- الزؤام: الزُّؤَامُ : مصـ. - من الموت: السريع؛ داهمه الموتُ الزُّؤَام.
- السواعد: جمع ساعِد. [س ع د]. 1."سَواعِدُ الطَّيْرِ" : أَجْنِحَتُها. 2."أَمْرٌ ذُو سَواعِدَ" : ذُو وُجوهٍ وَمَخارِجَ.
- القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- المناجد: المُنَاجِدُ : فا.-: المُعِينُ؛ استغاث بمن يعرفه مُنَاجداً.-: المُقَاتِلُ.