يـا قـمـر الأرض أيـن تغدو
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا قـمـر الأرض أيـن تغدو — قــصــدك نــجــدٌ وأيــن نـجـدُ
قـصـدك تنحو السماء لا بل — سـمـاوة الحـسـن مـنـك قـصـدُ
الســـت تَـــدري وأنــت أدرى — ســـمـــاوتـــانـــا فــمٌ وخــدُّ
وَمــا عـليـنـا إِذا ظـمـئنـا — وليــــــس إلا لمــــــاك وِردُ
ثــغــرك بـرق والدمـع غـيـث — وليــس إلا الحــنــيـن رعـدُ
والقـــدُّ لدنٌ وفـــيــه ليــنٌ — يــكــاد مــن ليــنــه يــقــدُّ
وحـيـن جـدَّ المـسـيـر فـيـكم — وللمـــطـــايـــا نـــصٌّ ووخــدُ
أوسـعـتُ أرض الفـلا دمـوعاً — يــضــيـق مـنـهـا حـزن ووهـدُ
أردُّ دَمــعـي والدَمـع يـأبـى — كـــأنَّ دمـــعـــي خـــصــمٌ الدُّ
آليــت لم أأل فـيـك جـهـدا — وغــايــة المـسـتـهـام جـهـدُ
حـمـلت قـلبـي ما ليس يقوى — عـــليـــه جــلدٌ وأنــت جــلدُ
إن كـت فـردا والنـاس جـمعٌ — فــبــدر كــل الأنــام فــردُ
أســعــدُ يــوم بــه لقــاكــم — يـا سـعـد قـرب الحبيب سعدُ
قـد حـال دون الوصـال هـجرٌ — وحـــال دونَ الدنـــو بــعــدُ
أصـات حـادي المـطـي فـيـكم — والبين يدعو والعيس تحدو
ورب ليــل بــه انــتـظـمـنـا — كــأنــنــا فــي طــلاه عـقـد
نــفــضُّ فــيــه حــديــث لهــو — والعـيـش حـلو المـذاق رغدُ
بـه التـفـفـنـا كـشحاً لكشح — يـــضـــمُّنــا للعــفــاف بــردُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
- رعد: رعد: الرِّعْدَة: النَّافِضُ يَكُونُ مِنَ الْفَزَعِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ أُرْعِدَ فارتَعَدَ. وتَرَعْدَد: أَخَذته الرِّعْدَةُ. وَالِارْتِعَادُ: الِاضْطِرَابُ، تَقُولُ: أَرعده فَارْتَعَدَ. وأُرْعِدَت فَرَائِصُهُ عِنْدَ الْفَز …
- ظمئنا: شفة ظَمْياء بيِّنة الظَمَى، إذا كانَ فيها سمرة وذبولٌ. ولِثةٌ ظَمْياءُ: قليلة الدم. وعينٌ ظَمْياءُ: رقيقة الجفن. وساقٌ ظَمْياءُ: قليلة اللحم. وظِلٌّ أَظْمى: أسودُ. ورمحٌ أَظْمى: أسمر. والمَظْمِيُّ من الزرع: ما تسقيه السم …
- قصدك: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال …
- لماك: اللَّمَاكُ : اللَّمَاقُ؛ ما تَلَمَّكَ بِلَماكٍ ، أي ما ذاق شيئاً/ ما ذاق لَماكاً ولا لَمَاجاً[ لا تستعمل إلاّ بالنفي].
- لينه: اللَّيْنَةُ : مذ اللَّيْنُ. ـ: وسادةٌ يُتَوسَّدُ بها.