كــل صــنــع مــصــور فــي الوجــود

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كــل صــنــع مــصــور فــي الوجــود — هــو صــنــع المــصــوِّرِ المــوجــود

غـيـر أنّ الإفـرنـج تـعـمـلُ فـكراً — بـمـجـاري التـصـويـب والتـصـعـيـدِ

فــكــأنّ الأشــكـال ألقـت إليـهـا — قـبـل كـون الأشـيـاء بـالإقـليـد

فــتــحــوا مــقــفــلاتِهـا بـعـقـولٍ — قــد تــرقــت لعــالم التــجــريــد

قـل هـمُ لا تـقـس بـهـم من عداهم — بــفــنــونٍ مــن مــبــدءٍ وَمــعــيــدِ

المــحــيـطـون بـالكـواكـب بـيـضـاً — وأولو الزيج في الليالي السودِ

كـــــل آنٍ لهـــــم وكـــــل زمـــــانٍ — فـي الجـديـديـن خـلق فـكـر جـديدِ

كــيــف تـنـقـاد قـلعـة مـن حـديـدٍ — أو حــديــدٌ يــنــسـاب فـوق حـديـدِ

أبــدلوهــا مـن الصـعـيـد حـديـداً — فـاعـتـلت صـهـوة الحـديدِ الحديدِ

سـبـحـت فـي النـحـاس سبحاً طويلا — كــســفــيــن جــرت بــمــاء صــديــدِ

لم تُــخــدِّد وجــهَ الثــرى بـخـدود — وهــــي إذ ذاك آيــــة الأخــــدود

قــيـدوا مـوضـع الخـلاخـل مـنـهـا — بــقــيــودٍ فــاطــلقــت بــالقـيـودِ

وحـــصـــان تـــفـــحَّلـــت كـــحــصــان — أو كـفـحـل عـودٍ مـن البـدنِ عـيـد

بــيـد هـل كـيـف حُـصِّنـت إذ تـخـلت — بـحـصـانـيـن فـي المـوامـي البيد

عـــقـــدوهــا لمــقــربــيــن ولمــا — يــقــربــهــا لقــرب حــلّ العـقـود

أســرعـت تـطـلب اخـتـهـا بـعـنـيـقٍ — لِعـــنـــاق وضـــم جـــيـــد لجـــيــدِ

لم تــخــن عــهـدَ تـربـهـا بـوعـودِ — وهــي إذ ذاك لم تــفِ بــالوعــود

جـعـلوا مـجـمـع اللقـاء افتراقاً — بـــحـــدود فـــلم تـــقــف بــحــدودِ

فــالوراء القــريــب غـيـر قـريـب — والأمــامُ البـعـيـد غـيـر بـعـيـدِ

أيـن مـنـهـا البريد وهي على أر — بــع تـمـشـي وأيـن مـشـيُ البـريـدِ

والمــليـك الوقـود هـل كـيـف يـن — قـاد انـسـحـابـا كـسـوقـة بـمـقودِ

بــيــن مــا عــطـلت بـغـيـر عـديـدٍ — إذا تـــعـــدت بـــعـــدّة وعـــديـــدِ

أقــبــلت تـرعـد الفـرائص مـنـهـا — فــاصــتــطــارت فــرائس الرعـديـدِ

لا كـمـثـل القـطـيـع أوجـع ضـربا — فــي جــلودٍ بــقــطــعــه مـن جـلودِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجريد: [ج ر د]. (مصدر جَرَّدَ). 1. "لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ تَجْرِيدُهُ مِنَ السِّلاَحِ" : نَزْعُ سِلاَحِهِ. 2."التَّجْريدُ في الصَّرْفِ" : خُلُوُّ الكَلِمَةِ مِنَ الزَّوائِدِ. 3."التَّجْرِيدُ في النَّحْوِ" : تَعْرِيَةُ الكَ …
  • التصويب: [ص و ب]. (مصدر صَوَّبَ). 1."أَتَمَّ تَصْوِيبَ مَا فِي النَّصِّ مِنْ أخْطَاءٍ": إِصْلاَحَهُ. 2."تَصْوِيبُ السِّلاَحِ نَحْوَ الهَدَفِ" : تَسْدِيدُهُ.
  • الزيج: زيج: الزِّيجُ: خَيْطُ البَنَّاءِ وَهُوَ المِطْمَرُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ قَالَ الأَصمعي: لَسْتُ أَدري أَعربي هُوَ أَم مُعَرَّبٌ؟
  • المصور: المُصَوِّرُ : فا. ـ: مَنْ حِرفته التصوير بما في ذلك التصوير في التلفزيون والسينما؛ سجّل المصوِّر السينمانيُّ لقطاتٍ رائعة. ـ: اسم من أسماء اللّه الحُسنى هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البَارِيءُ المُصَوِّرُ.
  • الموجود: المَوْجُودُ : مفعـ -: خلافُ المَعْدُوم. -: الكائِنُ.-: هو، في الفلسفة، الثابتُ في الذّهن وفي الخارج، النّفط موجودٌ في باطن الأرض العربية بكميّات جيّدة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة