كل صنع مصور في الوجود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كل صنع مصور في الوجودهو صنع المصوِّرِ الموجود
غير أنّ الإفرنج تعملُ فكراًبمجاري التصويب والتصعيدِ
فكأنّ الأشكال ألقت إليهاقبل كون الأشياء بالإقليد
فتحوا مقفلاتِها بعقولٍقد ترقت لعالم التجريد
قل همُ لا تقس بهم من عداهمبفنونٍ من مبدءٍ وَمعيدِ
المحيطون بالكواكب بيضاًوأولو الزيج في الليالي السودِ
كـــــل آنٍ لهـــــم وكـــــل زمـــــانٍفي الجديدين خلق فكر جديدِ
كيف تنقاد قلعة من حديدٍأو حديدٌ ينساب فوق حديدِ
أبدلوها من الصعيد حديداًفاعتلت صهوة الحديدِ الحديدِ
سبحت في النحاس سبحاً طويلاكسفين جرت بماء صديدِ
لم تُخدِّد وجهَ الثرى بخدودوهــــي إذ ذاك آيــــة الأخــــدود
قيدوا موضع الخلاخل منهابقيودٍ فاطلقت بالقيودِ
وحصان تفحَّلت كحصانأو كفحل عودٍ من البدنِ عيد
بيد هل كيف حُصِّنت إذ تخلتبحصانين في الموامي البيد
عقدوها لمقربين ولمايقربها لقرب حلّ العقود
أسرعت تطلب اختها بعنيقٍلِعناق وضم جيد لجيدِ
لم تخن عهدَ تربها بوعودِوهي إذ ذاك لم تفِ بالوعود
جعلوا مجمع اللقاء افتراقاًبحدود فلم تقف بحدودِ
فالوراء القريب غير قريبوالأمامُ البعيد غير بعيدِ
أين منها البريد وهي على أربع تمشي وأين مشيُ البريدِ
والمليك الوقود هل كيف ينقاد انسحابا كسوقة بمقودِ
بين ما عطلت بغير عديدٍإذا تعدت بعدّة وعديدِ
أقبلت ترعد الفرائص منهافاصتطارت فرائس الرعديدِ
لا كمثل القطيع أوجع ضربافي جلودٍ بقطعه من جلودِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.