إلى الجانب الشرقي من أرض بابلٍ
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى الجانب الشرقي من أرض بابلٍ ... تهب بأشواقي صباً وجنوب
يذكرنيها الشوق ما طلعت ذكاً ... ضحى بمحانيها وحان مغيب
إذا ما ذكرت الشعب من سفح بابل ... رمت بي خرقاء اليدين شعوب
أحنُّ حنين الذود ذيد عن الروى ... فضلَّ على الماء الرواء يلوب
تنكر لي دهري فشرد رفقتي ... فطالت حزون بيننا وسهوب
قضيت بهم عصر الشباب بغبطة ... إلى أن علتني حنوة ومشيب
لحي اللَه دهراً ما تزال سهامه ... مفوقة ترمي بنا فتصيب
أأحبابنا حالت بكم غربة النوى ... وحلَّت عرى الأجفان فهي غروب
أبت أن تذوق النوم مني مقلة ... كأن عليها للسهاد رقيب
فبين جفوني والسهاد تسالم ... وبين وسادي والرقاد حروب
إذا ما تزاورنا على البعد بيننا ... تــــزاور أكــــبــــاد لنا وقلوب
فلي فوق أكوار المطي تهجر ... ولي بين أيدي اليعملات دؤوب
ولم أتعيف بالبوارح غدوة ... ولا بغراب البين وهو نعوب
وما جائلات بالنسوع تناهبت ... ثرى البيد فينا تغتدي وتؤوب
رواغي تحت الليل بالركب ترتمي ... لهــــنَّ زفــــير بالسر ولغوب
تحنُّ إلى الوادي نواعب رزحاً ... وأين من الوادي روازح نيب
قال شعاع الآل في رونق الضحى ... ترقرق ماء طافح فتجوب
باشوق من قلبي عشية أنثني ... أناديك أسوانا ولست تجيب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ. (لسان العرب)
- الذود: ذود: الذَّوْد: السَّوق وَالطَّرْدُ وَالدَّفْعُ. تَقُولُ: ذُدْتُه عَنْ كَذَا، وَذَادَهُ عَنِ الشيءِ ذَوْداً وذِياداً، وَرَجُلٌ ذَائِدٌ أَي حَامِي الْحَقِيقَةِ دَفَّاعٌ، مِنْ قَوْمٍ ذُوَّدٍ وذُوَّادٍ؛ وذَادَه وأَذاده: أَعا … (لسان العرب)
- الرواء: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ … (لسان العرب)
- الشرقي: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ … (لسان العرب)
- حزون: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت … (لسان العرب)
- ذكا: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك … (لسان العرب)