أفــخـر العـشـيـرة مـن غـالب
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أفــخـر العـشـيـرة مـن غـالب — ألان أضــيــع رجــا الطــالب
وأصـبـح صـبـح الهـدى نـافضا — شـحـوبـا عـلى اللفم اللاحب
غــربــت وكـم قـمـر حـائل ال — طــلوع عـلى القـمـر الغـارب
مصابك قد حلَّ في الشارع ال — أصـم وفـي القـاطـع القـاضـب
أصـبـت بـسـهـم الردى صـائباً — لأخـطـأ سـهـم الردى الصائب
غــلبــنــا عـليـك وهـل غـالب — يـغـالب حبيش القضا الغالب
إذا الدهـر أصـلح مـن جـانب — ألحَّ فـــافـــســد مــن جــانــب
لقــد جــرَّ مـجـرى له أرعـنـا — جـنـاحـاه سـداً فـضـا الراحب
تــحـوم العـقـاب عـلى قـلبـه — فـتـطـفـو حـصـاة حشا الهائب
تــعــصــب يـقـرع تـاج العـلى — عـلى مـفـرق المـلك العـاصـب
يــفــاجــيـك مـنـتـصـبـاً هـمـه — لهــمِّ يــســيـغ القـذى نـاصـب
فــلم يــجــدِ مــنـه وعـدوائه — احتراز المقيم ولا الهارب
يــســور بــارقــمــه ســائبــا — حـذارا مـن الأرقـم السـائب
يـعـود الفـتـى بـعـد وجدانه — رجـــوعـــاً إلى حـــمـــأ لازب
يــصـيـح بـنـا هـائب فـوقـنـا — ولم نــصــخ للصـائح الهـائب
لكـــل امـــرئ أجـــل مـــحــرز — بــذاك جــرى قــلم الكــاتــب
يـــغـــيــب وكــم غــائب آيــب — وكــم غــائب ليــس بــالآيــب
هـو الحـتـف خـلف عـنّـا حافل — فــهـلا وقـفـت عـلى النـاضـب
حـــلوب يـــدر بـــلا عـــاصــب — وصــفــو الحــليــبـة للشـارب
فـإن لم تـلِ الرأي من حازم — فــحــاصــف رأيــك كــالعــازب
إذا شـئت سـلم حروب الزمان — فـسـالم عـلى الزمـن الحارب
ولا تـضـعِ القـوس مـن حـاجـب — ولو كــان قــوسـك مـن حـاجـب
أرى المـوت أقـرب مـن حـاجب — لعــيــن وعــيــن إلى حــاجــب
أبـا مـحـسـن إن حسن الفعال — يــعـقـب حـسـنـاً إلى الراغـب
وهـبـت حـبـا النفس عن رغبة — وفــضــل المــواهــب للواهــب
تــنــال المـطـالب فـي مـدرك — وإن المــــطــــالب للطــــالب
أطـــاعـــك عـــزم ولا صـــارم — إذا السيف عاصي يد الضارب
ولو كـان طـوعي ثني الحمام — وليـس الزمـام عـلى الغـارب
لحـــولت رجـــلك عــن مــركــب — ودافــعــت مـنـك يـد الراكـب
لقــد كــنــت فـي زمـن مـاحـل — كــمــثــلك فــي زمــن خــاصــب
وقـــرة عـــيــن امــرئ طــالب — وخــاب فــيــاصـفـقـة الخـائب
نــدبـنـاك فـي إيـمـا مـعـضـل — وأيــنــك مـن مـصـرخ النـادب
فــقـدنـاك فـقـد قـطـاً عـاطـش — لمـنـهـل ورد القـطا السارب
رثــيــت ولم أقــض مـن واجـب — عــليَّ ولا البـعـض مـن واجـب
سـقـيـت وإن كـنت صوب الحيا — سـكـوبا بصوب الحيا الساكب
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصائب: الصَّائِبُ [صوب]: فا.-: ما كان على سداد أو حقٍّ رأيٌ صائبٌ.- من السهام [صوب وصيب]: الذي يصيب الهَدَفَ.
- الطالب: الطَالِبُ : فا.-: من يطلبُ العلمَ ويُطلَق على التلميذ في المراحل المتوسّطة والثانوية والعالية؛ يسعى الطلاب لاكتساب العلوم والمعارف/ مكتبةُالطالب/ مجلَّةُ الطالب ج طُلاَّبٌ وطَلَبَةٌ.
- الغارب: الغَارِبُ : فا.-: الكاهل أو ما بينَ الظهر والعُنُق.- من البعير: ما بين سنامِه وعنقه، وهو الذي يُلقى عليه خِطام البعير إذا أُرسل ليرعى حيث يشاء؛ حَبْلُه على غاربه، أي يذهب حيث يريد، وهو من كنايات الطلاق أيضاً.-: أعلى كل ش …
- الغالب: الغَالِبُ : فا.- المتفرِّقُ بقوّته، القاهر إِنْ يَنْصُرْكُمُ الله فَلا غَالِبَ لَكُمْ ج غَلَبَة وغَالِبُونَ.
- القاضب: القَاضِبُ : فا.-: القاطع.-: السَّيفُ لأنه قاطعٌ؛ وإذا نظرت إلى الجبال رأيتَها ** فوق السُّهُولِ عواسلا وقَوَاضِبا. والعواسل هي الرِّماح/ كلماتُه قُضُبٌ وهنَّ فواصل ج قَواضِبُ وقُضُبٌ.
- القاطع: القَاطِعُ : فا--: فاصل الشّيْءِ عن بعضه.- من السيوف: الحادُّ الماضي.-: المثال الّذي يُقطع عليه الجلدُ أو الثوب؛ تَستخدم الخيّاطةُ قواطع ورقيّةً لتقطع عليها القماش.- التَّيَّارِ الكهربائي: الجهاز الذي تُقطع به الكهرباء/ ك …
- اللاحب: اللاَّحِبُ : الطريق الواضح؛ سارت السيّارة في اللاَّحب مسرعةً.-: قطبٌ أو منفذ كهربائيّ.