بـعـثـت اليـكـم بـالزفـيـر رسائلا

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـعـثـت اليـكـم بـالزفـيـر رسائلا — وبـالدمـع مـنـهـلاً عـزاليه سائلا

أَأحـبـابـنـا إن الدموع التي جرت — جـرت رسـلاً مـا بـيـنـنـا ورسـائلا

لعمر النوى لم تدرِ طارقة النوى — لقـد عـركـت مـنـي جـرانـا وكـاهلا

عــشــيــة شــيــعـت الخـدود وذائلاً — على العيس تسري والقدود ذوابلا

كــأن افـلتـتـنـي ظـبـيـة مـشـرئبـةٌ — تــلوع وودعـت الغـزال المـغـازلا

وسارقني اللحظ المريب ابن غزلة — خـتـولٍ رعـى وسـط الخـمـيلة جائلا

وسـاقـت لي المـوت الزؤام مـروعة — بــاســوقـةٍ نـعـمٍ مـلأن الخـلاخـلا

عـلى حـيـن اعـطيت العواذل طاعتي — وولهـت حـتـى صـرت أهوى العواذلا

اســلمــان إن القـلب ليـس بـسـالمٍ — لديَّ لكــم حــتــى ايــمــم بــابــلا

فـيـا لا عـدا الفـيحاء رشُّ نوافح — من الزمن تسقي ارضها والخمائلا

سـقـاهـا فـروَّاهـا الغـمـام مـبكرا — وروى بـهـا ابـكـارهـا والاصـائلا

ولاغـبَّ ريـعـان النـسـيـم مـلاعـباً — بـمـحـتـلهـا بـالأهل منها اواهلا

وقـفـت فـابـكـتـني الديار أواهلا — وقد كنت لا ابكي الديار مواحلا

مـنـازل بـيـن الجـامـعـيـن كـأنـني — قـطـعـت لهـا حـقّـاً اليـكـم منازلا

هـبـوا ليَ قـلبـاً ليـس يـسكن فورة — مـتـى مـا أنـهنهه استشاط مراجلا

أعـاد له الهـمُّ النـزيـع نـوازعـا — من الوجد تستفري الضلوع مشاعلا

وهـاج ليَ الشـوق القـديـم مـبـرِّحاً — بــلابــل احــزان اهــجــن بـلابـلا

فـمـن زفرة في الصدر ترقص لاعجاً — ومـن عـبـرة فـي الخد تنفض وابلا

ولم ادر اذ هـبَّ الشـمـال بـذكركم — شـربـت شـمـولاً ام شـربـت شـمـائلا

ذكــرتــكــم ذكـر الخـوامـس وردهـا — عطاشاً وما اعتاضت سواكم مناهلا

ولكــنــهــا نـفـسٌ هـوتـكـم فـحـسَّنـت — اواخـــر ايـــام ذمــمــن الأوائلا

على أن ليس نفساً لو اني سبكتها — بـنـعـتـك نـظـمـاً لسـت احسب قائلا

اعـللهـا بـالشـعـر والشـعـر قـاصرٌ — اقـول لعـل الشـعـر يـعـقـب طـائلا

اعــد نـظـرة حـيـي الغـريَّ فـأنـنـي — هـويـت لعـيـنيك العيون القواتلا

ويــمــم تــلاعٍ الواديـيـن مـحـفِّزاً — رواحــل امــثــال القـسـي نـواحـلا

فــثــمــة مــغــنــى للوصـي عـرفـتـه — بـسـاحـتـه الأمـلاك القـت كلاكلا

تمسَّك به وامسك على الباب لاثماً — ســلاســل كـم فـكَّتـ لعـانٍ سـلاسـلا

وطالع لذاك المرقد المجتلي سنا — تـطـالع بـه نـورا لعـيـنـك كـاحلا

ودمــت بـعـيـن اللَه والعـيـن قـرة — تــقــرّبــهــا حـقّـاً وتـرفـع بـاطـلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزؤام: الزُّؤَامُ : مصـ. - من الموت: السريع؛ داهمه الموتُ الزُّؤَام.
  • المريب: [ر ي ب]. "عَمَلٌ مُرِيبٌ" : مُشْتَبَهٌ فِيهِ، مَشْكُوكٌ فِيهِ.
  • بالزفير: الزَّفِيرُ : مصــ.-: إخراج النفَس بعد مَدِّهِ، وهو عكس الشهيق فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة