اغــفــى الرقــيــب وأُوقــظ الأمــلُ

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اغــفــى الرقــيــب وأُوقــظ الأمــلُ — وثــــوى الامــــان وقـــوّض الوَجـــلُ

ورنــا الغــزال بــمــقــلةٍ كــحــلت — بــالســحــر زان جـفـونـهـا الكَـحَـلُ

وشــــدا الهـــزار بـــروضـــةٍ أنـــف — ضــربــت لهــا بــيــد الحــيـا كُـلَلُ

بــاتــت تـعـاطـيـنـي المـدام بـهـا — نــجــلاء يــقــصــر طـرفـهـا الجـذل

غــازلتُ مــنــهــا الطــرف ذا حِــوَرٍ — وســـنـــان رقّ بـــوصـــفـــه الغـــزلُ

غــربــيــبـة الجـعـديـن واضـحـة ال — خـــديـــن تــكــلم خــدهــا المــقــل

عـــرضـــت بـــرمـــل زرود ســـائحـــةً — كــالريــم يـسـبـق خـطـوهـا العـجـلُ

فــاســتــهــدفـتـنـي مـن بـنـي ثـعـلٍ — خــودٌ بــســهــم اللحــظ تــنــتــصــل

تــســتــوقــف العــيــنــيــن عـاطـلةً — وظــبــاء وجــرة حــليــهــا العـطـلُ

تــجــري الســلافـة فـي مـفـاصـلهـا — فــتــمــيــل احــيــانــاً وتــعــتــدلُ

مـــن مـــدركٌ لي مــنــيــةً بــمــنــى — حــيــث الحــمــى بـالرنـد مـشـتـمـل

ومــــلاعــــب الآرام مــــونــــقــــةٌ — خـــفَّتـــ بــهــا العــسَّاــلة الذبــلُ

اتــعــود بــعــد النــأي ثــانــيــةً — بــالمــنــحــنــى أيــامــنــا الاولُ

يــا هــل تــعــود لنــا احــبَّتــنــا — والدهــر بــالاحــبــاب يــنــتــقــل

فـــرصٌ ســـرقـــنـــاهــا بــقــربــهــمُ — فـــكـــأنـــمـــا اوقـــاتُهـــا قــبــلُ

مــــن كــــل جـــؤذر رمـــلةٍ ثـــمـــل — لي مــــن ســــلافـــة خـــده ثـــمـــلُ

مــــن لي بــــظـــلم غـــزيـــل لعـــس — عـــطِـــر المــبــاســم ثــغــره رتــلُ

ان لم يــعــد نــشــوات مــغـتـبـقـي — ذاك الغــــزال المــــارحُ الغــــزلُ

فــيــعــود هــذا الليـث مـصـطـبـحـاً — ريَّاـــن حـــيـــث العـــلُّ والنـــهـــل

بــالطــالع المــيــمـون خـودُ مـنـىً — رقــــصــــت وهـــلهـــل طـــائر هـــدل

شــيــم العــفــرنــي فــي تــخــمُّطــه — اســـــدٌ ولكـــــن اســـــمـــــه رجــــلُ

ان صــــبَّحــــ البـــازي غـــابـــتـــه — فــقــنــيــصــه الاعــضــاد والقــلل

لا تـــطـــرق الاوغـــاد اجـــمــتــه — او يــعــلو خـيـس الضـيـغـم الوعـلُ

هـــل تـــبــلغ الاذنــاب ارؤســهــا — او يــدنــو مـن قـمـر السـمـا زحـلُ

هــيــهــات فــهــو الشــمـس صـاحـبـةً — لن يــخــلِقــنَّ ضــيــاءهــا الطــفــلُ

امـــطـــاول العـــيـــوق فــي صــعــدٍ — اقــعــي فــقــد قــصــرت بـك الطـولُ

ان كــنــت تــأمــل مــورداً غــدقــاً — حـــام الرجـــاء عـــليـــه والأمــلُ

فـاقـصـد فـتـىً يـسـع الورى عـطـنـا — وارح بــــه ان ضـــاقـــت الحـــيـــلُ

الجــــدُّ احــــمــــد والبـــتـــول له — امٌّ لأم الكـــــاشـــــح الهـــــبـــــلُ

شــمــخَــت الى الشــرف الاشــم بــه — شـــمّ المـــعــاطــس مــعــشــر نــبــلُ

ضــربــت بــهــم اعــراق دوحــتــهــم — مـــرقـــى لهــاشــم عــيــصــه يــصــلُ

مـــن كـــل ابـــلج بـــدرُ طــلعــتــه — يــجــلو الحــنــادس وهــو مـكـتـمـلُ

هـــطـــلت بـــصـــوب البــر راحــتــه — فـــكـــأنـــمـــا هـــي عـــارض هــطــلُ

ســــل إن جـــهـــلت نـــداه ســـائله — كــم راح يــســأل بــعــد مــا يـسـلُ

ذو عـــزمـــةٍ كــالســيــف بــاتــكــةٍ — يــنــدكُّ مــنــهــا السـهـل والجـبـلُ

القــت بــهــام النــجــم كــلكـلهـا — فــغــدا يــنــوء بـحـمـلهـا الحـمـل

مـــا مـــسَّ مــاضــي غــربــهــا فــللٌ — ويــــمـــس غـــرب الصـــارم الفـــللُ

هــم فــي الوقــار الهـضـب راسـخـة — ولدى العــطــاء يــهــزهــا الجــذلُ

وهــمُ المــواضــي القــضـب قـاطـعـة — وصــــلت بـــهـــنَّ ســـواعـــدٌ فـــتـــلُ

ولئن دعـــوت نـــزال بـــاســـمــهــم — لبُّوك لا مـــــــيـــــــلٌ ولا عــــــزلُ

ان قــيــل طــعــنـاً فـالقـنـا قـصـدٌ — او قــيــل ضــربــاً فــالظـبـي شـعـلُ

تـلقـى المـنـايا السود أن ركبوا — وتـرى الامـانـي البـيض أن نزلوا

قــومٌ اذا انــبــعــثــو لمــعــركــةٍ — لم يـــثـــنـــهـــم ريــثٌ ولا مــهــلُ

قـذفـوا النـفـوس بـنـقـع غـيـهـبها — تــقــضـي الرجـال وتـنـقـضـي الدولُ

فــي حــيــث قــلب الليــث مــرتـعـدٌ — فـــكـــأنـــه الهـــيـــابـــة الوكــلُ

رفــعـت لهـم فـي الليـل نـار قـرى — بـــالمـــنــدليِّ الرطــب تــشــتــعــل

وجــــفــــان اطــــعـــمـــةٍ مـــكـــللةٌ — بــركــت عــليــهـا الانـيـق البـزلُ

وقـــــدور طـــــرَّاق مـــــدعـــــدعــــةٌ — كـرمـاً اهـاب بـهـا النـدى الخـضـلُ

فـــكـــأن رجـــع رغـــاء ســـرحـــهــم — غـــليـــانـــهـــا ان عـــرَّس الزمـــل

فـــالشـــاء آمـــنـــة بـــعـــقــرهــم — ومـــروعـــة احـــشـــاؤهـــا الابـــلُ

درجــــوا ولم يــــبــــرح عـــليّهـــم — يـــتـــكـــافـــآه العــلم والعــمــل

بــالحــجــة البــيــضــاء مـضـطـلعـاً — يـــــقـــــضــــي ولا ريــــثٌ ولا زللُ

واذا العــلوم اعــتــلَّ غــامــضـهـا — بـــرئث بـــصـــحـــة فــكــره العــللُ

خــتــمـت بـه العـلمـاء بـعـد كـمـا — خــــتـــمـــت بـــطـــه جـــدّه الرســـلُ

يا ابن الاولى ان غالبوا غلبوا — بــجــدودهــم او فــاضــلوا فـضـلوا

الحـــزم يـــأبـــى أن تـــؤنــب مــن — قــطــعــت عــرى حــيــزومــه الغـيـلُ

هــب أنــهــم جــاروا ومــا عــدلوا — او أنــهــم جــهــلوا ومــا عـقـلوا

لا يــأجــن البــحــر الخــضــم وأن — عــبــثــت بــســاحــله ثــبــاً هــمــلُ

أو أن يـــجـــاذب مـــجـــده بـــيـــدٍ — جــــدّاً اطــــاح بـــنـــانَهـــا شـــللُ

ان كــان يُــضــرب فــي الورى مـثـلٌ — فــبــمــثــل صــفـحـك يُـضـرب المـثـلُ

فــاســلم مــدى الأيــام فــي خــولٍ — جـــذل الفـــؤاد وحــســبــك الخــولُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجذل: جذل: الجِذْل: أَصل الشَّيْءِ الْبَاقِي مِنْ شَجَرَةٍ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْفَرْعِ، وَالْجَمْعُ أَجذال وجِذال وجُذُول وجُذُولة. والجِذْل: مَا عَظُم مِنْ أُصول الشَّجَرِ المُقَطَّع، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْعِيدَانِ م …
  • العجل: عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خِلَافُ البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ وعَجْلانُ وعَاجِلٌ وعَجِيلٌ مِنْ قَوْمٍ عَجَالى وعُجالى وعِجالٍ، وَهَذَا كلُّه جَمْعُ عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فَلَا يُكَسَّر عِنْدَ سِيبَوَيْه …
  • الغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …
  • الكحل: كحل: الكُحْل: مَا يُكْتَحَلُ بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُحْل مَا وُضِع فِي الْعَيْنِ يُشتَفى بِهِ، كَحَلَها يَكْحَلها ويَكْحُلها كَحْلًا، فَهِيَ مَكْحُولة وكَحِيل، مِنْ أَعين كُحْلاء وكَحَائِل؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ و …
  • الهزار: الهَزَارُ : جنس طير من فصيلة الدُّخليّات، أجسامها صغيرة، أثوابها جميلة الألوان المتداخلة، جميعها حسنة الصوت.
  • الوجل: وجل: الوَجَل: الْفَزَعُ وَالْخَوْفُ، وَجِلَ وَجَلًا، بِالْفَتْحِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وعَظَنا مَوْعِظة وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، ووَجِلْتَ تَوْجَلُ وَفِي لُغَةٍ تَيْجَلُ، وَيُقَالُ: تَاجَلُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَجِلَ يَ …
  • بالسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
  • برمل: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة