أخا القرب أني منك في القرب والنوى

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أخا القرب أني منك في القرب والنوى — اصــــرح بــــالودّ القـــديـــم وتـــمـــذقُ

مــحــضــتــك حــبّــاً لو تــقــابــلنـي بـه — لأقـــبـــل مــن بــغــداد للحــب فــيــلقُ

وجـــرّبـــت اخــوان الزمــان فــلم اجــد — صــفــيّــاً اخــا صــدق يــقــول فــيــصــدقُ

ايـــا صـــاح اهــواء النــفــوس غــرائزٌ — فــمــنــي الهــوى خــلق ومــنــك تــخــلقُ

كــذاك هـوى العـشـاق فـي دعـوة الهـوى — فــبــعــضٌ لهــم عــشــقٌ وبــعــض تــعــشــقُ

تـــخـــلقــت فــي خــلق جــديــدٍ عــهــدتُه — قـديـمـاً هـو الخـمـر الرحـيـق المـعـتقُ

وانـــي عـــلى هـــجـــري اهــجِّر نــاشــئاً — هــل الركــب مــن تـلقـاء دجـلة يـخـفـقُ

فــــلولاك مــــا حــــنّ الغـــريُّ لدجـــلةٍ — نــزوعــاً ولا اشــتــاقـت لبـغـداد جُـلَّق

أَعِــدلي حــديــث الفــرع مــنــك مُـطـولاً — فــمــا بــعــده الاَّ الحــديــثُ المــلفَّقُ

وصـف ليَ ذاك الاشـنـب الثـغـر واخـتصر — عـــلى خـــصـــرٍ مـــنـــه فـــأنــك مــغــرقُ

وعــــلمــــك انـــي لســـتُ اعـــرف عـــادة — يُـــعـــوِّدنـــيـــهــا طــائش اللب احــمــقُ

لأنــكــرت حــتــى مــجــلس الدوح غــدوة — وقـــد ضـــمَّنــا ذاك الرواق المــســردقُ

اذا الطــيــر تـشـدو والنـواعـيـر هـتَّفٌ — ودجـــلة تـــنـــزو والغـــصـــون تـــصــفِّق

واذ نــحــن فــيـه مـحـدقـيـن جـمـيـعـنـا — نــشــاوى لنــا فــيــه صــبــوحٌ ومــغـبـق

واذ قــرقــف الشــرب النـدامـى مـدامـةٌ — واذ قـــرقـــفــي ذاك الرضــاب المــروّق

ويــشــرقــنــي بــالريــق مــنــك مــقــبَّلٌ — شــهــيٌّ بــنــســق اللؤلؤ الرطـب يـنـسـق

وزونـــجـــيّ خـــالٍ فـــوق ورديّ وجـــنـــةٍ — نــصــوعٌ بـريـا العـنـبـر الورد يـعـبـق

يـــروقـــك مـــنـــه اتـــحـــمــيٌّ مــســهــمٌ — تــــرقُّ حــــواشــــيـــه وقـــرطٌ وقـــرطـــق

ومــــنــــصـــلتٌ خـــدٌّ واجـــيَـــدُ نـــاعـــمٌ — ومـــحـــلولكٌ جــعــدٌ وخــصــرٌ مــمــنــطــق

اذا هـــمّ بـــالســـلوان قـــلبــي يــردُّه — الى الكـــوخ قـــلبٌ لي هــنــاك مــعــلَّق

يــهــيــم لُهــام الجــيــش وجــداً بـحـدّه — ولمــــا يــــفــــق الاَّ وهــــامٌ مـــفـــلَّق

اقـــلِّب قـــلبـــاً فـــيــه للشــوق طــائف — وعـيـنـا بـفـيـض الدمـع تـطـفـو وتـغـرق

واطــبــق اجــفــانــا تُــعــلَّل بــالكــرى — لعــل خــيــالا مــنــك للعــيــن يــطــرق

وحــــســـبـــيَ لي قـــلبٌ عـــليـــك مـــولّه — ودمـــعٌ ســـكــوب فــي الخــدود مــرقــرق

اعـــرنـــي حــيــاة ان اردت ســلامــتــي — والا فــدع يــقــضــي الحـمـام المـفـرق

لَبــات عـلى النـار الخـليـل صـليـتـهـا — وبــات عــليــهــا يــصـطـليـهـا المـحـلَّق

تــرفَّقــ بــخــلٍّ لم يــخــنــك مــغــيــبــه — فــأن الرفــيــق الخــل بــالخــل يـرفـق

وهـــل يـــتَّقــي ســهــمٌ لعــيــن وحــاجــب — فــــتــــلك له تــــبــــري وذاك يـــفـــوِّق

اخــا الحــســن خـذ مـنّـي اليـك فـريـدة — اذا انـشـدت فـي مـحـفـل الجـمـع يـحـنق

يــجــرُّ جــريــرٌ ذيــلهُ مــعــجــبــاً بـهـا — ويــهــتــزُّ مــرتــاحـاً اليـهـا الفـرزدقُ

لك الذهـب الابـريـز فـي الشـعـر مذهب — لحــوبٌ طــريــقــاه اللجــيــن المــطــرق

احـبَّاـي طـال البُـعـد بـيـنـي وبـيـنـكـم — دعـوتـكم والشوق يدعو الحقوا الحقوا

انـــاديـــكـــم والقـــلب مــعــي بــدائه — دفــيــنــا وهــل قـلب مـن الداء يـفـرقُ

عــلى غـصـصٌ فـي الصـدر لو حـلّ وقـعـهـا — مـن الشـيـخ فـي راس الفـتـى شاب مفرق

لسـوّفـتـمـوا لي القـرب عـنـقـاء مـغـرب — تــــزفّ عــــلى طـــول النـــوى وتـــحـــلِّقُ

اجـــنّ اذا مـــا الليــل جــنَّ كــأنــمــا — يــــقــــوم لكــــم فـــي امِّ رأســـي اولقُ

واغــرى لكــم والليــل يــكـبـو بـأدهـم — الى ان عــدا مـن مـوكـب الصـبـح ابـلقُ

ذوى عــود انــسـي او تـعـود لعـهـودكـم — فـــيـــرجـــع عـــودي وهــو ريَّاــن مــورقُ

اليــكــم يــحــنُّ القـلب مـا نـاح طـائرٌ — عــلى الألف او حـنَّتـ الى الوردانـيـق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اهجر: أهْجَرَ يُهْجِرُ إِهْجَاراً :- الشخصُ: سار في الهاجرة، أي في نصف النهار؛ أستطيع أن أُهجرَ حتى في الصيف. - الشخصُ: نطق الهُجْرَ من القول أو القبيح من القول؛ من يُهجرِ القولَ يحذرْه الناس. - به: استهزأ به.- الشيءُ: بلغ حدّ …
  • بالود: الأَلْوَدُ : من غلظ عنقه.-: من لم يَمِلْ إلى حقٍّ أو عدل ج أَلْوادٌ
  • تخلق: تَخلّقَ يَتَخَلَّق تَخَلُّقا : أظهر من الأخلاق ما لم يكن فيه؛ تَخَلّق بأخلاق العلماء فليته كان عالما حقا.- بكذا: جعله خُلُقا له؛ تخلّق بأخلاق الزُّهاد.- الكلام: اختلقه أي ادَّعاه وافتراه؛ يتَخَلَّق الأخبار وينشرها بين ال …
  • تعشق: تَعَشَّقَ يَتَعَشَّقُ تَعَشُّقاً :- ـه: عشقه، أي أحبّه حباً شديداً؛ أُعحب بالتمثال وتعشّقه.-: تكلَّفَ العشق.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة