ألا أي يــوم جــدَّ فــيـه ابـن أحـمـد

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا أي يــوم جــدَّ فــيـه ابـن أحـمـد — تـرى مـا بـه أيـدي الجياد الضوامر

ليــوم أراش الكــفــر مــنـه مـهـاضـةً — فــكــان عــلى الإســلام أشـأم طـائرِ

وخُـيِّر مـا بـيـن اثـنـتـيـن وقـد زكـت — نــقــيــبــة طــلاع إلى العــز ثــائرِ

فـجـنـبـهـا عـن خـطـة الضـيـم وانتضى — عــزيــمــتـه واخـتـار قـرع البـواتـرِ

وأنــى لهــا أن يـركـب الذل ضـارعـاً — أبـــي أبـــى إلّا فــروع المــنــابــرِ

فــأهــوى إليــهــا يــشــمــل بــغـلمـة — تــخــوض بـبـحـرٍ مـن دم الشـوس زاخـرِ

فـمـن كـل قـانـي البـرد أبيض ماجداً — يـتـوَّج فـي الهـيـجـاء زرق المـغـافرِ

إذا مـا سـطـا أعـطـى المـهـنـد حـقـه — واضـــمـــر للعــســال عــطّ الضــمــائرِ

فــللَه فــي فــتــيــان صـدقٍ تـوازروا — لنــصـر ابـن طـه قـبـل شـدِّ المـيـازر

إذا انـتـدبـوا تـحت العجاج تطالعت — فــوارســهـم تـهـفـو بـشـعـث الغـدائرِ

رجــال إذا اشـتـدَّ الضـراب رأيـتـهـا — تــشــدُّ كــأمـثـال النـسـور الكـواسـرِ

وإن هــي أمَّتــ مــعـرك الحـرب ثـلّمـت — حـدود المـواضـي فـي نـحـور القساورِ

يـغـوص بـهـا الضـربُ الدراك فـتلتوي — تــلوَّي مــكــمــور الحـشـا والخـواصـر

إلى أن تهاوت بالقنا الملد بعدما — أطـنَّتـ أنـابـيـب القـنـا المـتـشـاجرِ

فـتـلك بـجـنـب الطـف أضـحـت جـسـومهم — عــواري لو لم تــرتــدِ بــالمــفـاخـرِ

تـروح عـليـهـا الصـافـنـات وتـغـتـدي — بـرض القـوى مـنـهـا بـوطـء الحـوافرِ

وتــشــرق فــي أوج العــواسـل مـنـهـم — وجــوه كــأمــثـال النـجـوم الزواهـرِ

ولهــفــي لربــات الخــدور وقـد بـدت — ســوافــر تــدعـو بـالليـوث الخـوادرِ

بـنـي غـالب يـا خـيـر مـن عـرَّقت بهم — مـنـاجـيـب فـهـرٍ كـابـراً بـعـد كـابـرِ

رقــدتــم وهــبَّتـ فـي الطـفـوف أمـيـة — تــجــرُّ عــليــنــا جــائحـات الجـرائر

قضت وترها منكم على القلب وانبرت — تــقــنــعــنــا عــن قــلب حـرّان واتـر

تـشـج بـقـضـب الهـنـد مـنـكـم حناجراً — وقـد كـنـتـم مـنـها شجىً في الحناجر

تــجــشــم فــيــنــا بــطـن كـل مـفـازة — وتــقــطـع فـيـنـا ظـهـر أقـتـم غـابـرِ

تـرامـى بـنـا أيـدي المـطـي سـواغباً — تـشـقُّ بـنـا فـي السـير قلب الهواجرِ

تــحــنُّ وقــد أورى المـصـاب فـؤادهـا — حـنـيـن هـوامي العيس عبرى النواظرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البواتر: وَاتَرَ يُوَاتِرُ مُوَاتَرَةً وَوِتَاراً :- تِ الناقةُ: وضعت إحدى ركبتَيْهَا أوّلاً عند البُروك ثمّ وضعتِ الأخرى ولم تضعهما مَعاً فَتَشُقَّ على الرَّاكب.- بَيْنَ أخباره وَكُتُبه: أرسل بعضها في إثر بعض.- ـه: تَابَعَهُ؛ وَ …
  • الشوس: شوس: الشَّوَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّظَرُ بمُؤْخِرِ الْعَيْنِ تَكَبُّراً أَو تَغَيُّظاً. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّوَسُ فِي النَّظَرِ أَن يَنْظُرَ بإِحدى عَيْنَيْهِ ويُمِيلَ وَجْهَهُ فِي شَقِّ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْظُرُ بِهَا، …
  • ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • تخوض: تَخَوَّضَ يَتَخَوَّضُ تَخَوُّضاً :- الماء. خاضه، أي دخله ومشى فيه تخوَّض الساقية في بستانه.
  • زاخر: الزَّاخِرُ : فا. - من الأنهار: الفائض الطامي؛ القِدْر الزّاخر، أي الجائش. - من الجود: الغامر؛ عُرف هذا الشخص بجوده الزاخر. - من الأعراق: الكريم الأصيل؛ هو من عرق زاخر، أي من أصل شريف كريم خ زوَاخِرُ / زواخرُ الوادي أعشاب …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة