من صاح بالدين والدنيا إلا اعتبرا

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من صاح بالدين والدنيا إلا اعتبرا — جــرى المــقــدر مــحـتـومـا خـذا وذرا

مــن قــالَ للفــلكِ العــلوي مــجــتــرأً — إن القـضـاء عـلى مـجـري القـضاء جرى

مـنـغـال مـن هـاشـم البـطـحـاء سـيدها — البـحـر والبـدر الضـرغـامـة الهـصـرا

تـنـفـس الصـبـح حـزنـا حـال مـنـه ضحى — وجـهٍ نـفـسـت عـليـه الشـمـس والقـمـرا

إن عــرّس الركــب ليــلا فــي مــعـرسـه — لا يـنـحـر البـدن حـتـى ينحر البُدَرا

القـاتـل المحل في الأزمان إن دثرت — والمـحـيـي مـن أزماتِ الدهر ما دثرا

يـا عـثـرةً لم تـقـل مـن بـعـد عاثرها — يـا لالعـاً بـعـدهـا للدهـر إن عـثـرا

كـم قـلتُ حـيـن نعى الناعي عجمت فماً — أكـفـف نـعـيـت نـزار العـرب بـلُ مضرا

يــنــعـاك نـعـي ذبـاب السـيـف قـائمـه — والكــف ســاعـدهـا والسـاعـد الظـفـرا

يـنـعـاك نـعـي قـنـاة الخـظ فـقـرتـهـا — والقـوس حـنـوتـهـا والمـعـجـس الوترا

يــنــعـاك نـعـي فـتـاة الحـي واحـدهـا — ولهـي عـليـه تـذيـل الدمـع مـنـهـمـرا

يـنـعـاك لليـل إذ تـحـيـيـه مـبـتـهـلا — حـــتـــى تــمــيــت بــه آنــاءه ســهــرا

يــنــعــاك للصـبـح ردّ الليـل حـاجـبـه — حــتــى تــمــنـطـق بـالظـلمـاء واتـزرا

يـا صـفـقـة الديـن قـد قـلَّت بـضـاعـته — لك الأنــام فــدىً إن قــلَّ أو كــثــرا

غــادرت ســفــر ذوي الامــال أعــيـنـه — صـــور إليـــك يـــرى وجـــدانــه صــورا

إن صــاخ للنــاس ســمـع أو رنـا بـصـرٌ — فـأنـت للنـاس كـنـت السـمـع والبـصرا

مــا بــعــد مـحـيـاك للمـهـدي مـحـبـرة — لمــن يــنــيــر ويـسـدي بـعـك الحـبـرا

أو بـعـد جـدواك للراجـعـيـن غيث جدىً — أو بــعــد عـليـاك للاجـيـن ليـث شـرى

يـا مـعلق الناب في قلب الردى عجباً — هـل كـيـف أعـلق فـيـك الناب والظفرا

لو كـان يـحـمـي مـن الأقـدار مـقـتدر — لردَّ بــاســك عــنــك الحــتـم والقـدرا

يـا مـزجـر النـضـو فـيـه قـاطعا شققاً — لم يـحـتـفـل بـعـيـاف الطـير أن زجرا

عــرج لمــكــة والبـيـت العـتـيـق وقـف — لوث الأزار وعــز الركــن والحــجــرا

قـف مـوقـف الفـاقـد الحـران فيه وقل — مـا بـعـد فـقـد أبـي المصرين أمّ قرى

واثــن العــنــان لسـامـراء نـنـشـدهـا — مــن كــبَّ للحـسـن الزاكـي جـفـان قـرى

بــالهــون تــصــبـح سـامـراء سـامـرهـا — يـــطـــارح الهــمّ والأحــزا والكــدرا

مــن حــافــظ للمــلوك الأرض ســلطـنـة — قـد ضـاع مـن يـدهـا مـن يمنع الخطرا

مـــن للمـــالك يــرعــاهــا رعــايــتــه — بـنـاظـر فـي خـفـايـا السـر قـد نـظرا

هـيـهـات مـثـلك فـي الدنـيـا يُرى بشر — يـا مـعـوزا سـعـة الدنـيـا بـها بشرا

نــقــلّ مــنــك عــلى قـدس لو انـتـدبـا — قــدس ويــذبـل نـهـضـاً فـيـه مـا قـدرا

سـل حـامـليـه على الأعناق هل حملوا — عـلى العـواتـق جـسـم الروح والزبـرا

هـــذا مـــحـــمـــدُ مــحــمــول له جــســد — وأروا بــه صـحـف إبـراهـيـم والسـورا

ثـنـوا بـقـبـرك صـدر الرمـح مـنـأطـرا — صـم الأنـابـيـب والصـمـصـامـة الذكرا

يــا مـوحـش النـفـر البـاقـي لوحـدتـه — ومــونــس النــفــر المـاضـي له سـمـرا

إن العــــلوم إذا لاحــــظـــت أوديـــة — أحــله اللَه مــنــهـا الورد والصـدرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدرا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. …
  • البدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
  • البطحاء: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
  • العلوي: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ …
  • القاتل: قَاتَلَ يُقَاتِلُ قِتَالا ومُقاتَلَةً - ـه: حاربه ودافعه وَقَاتِلُوا في سَبيلِ اللهِ الَّذِين يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.- اللهُ الشخصَ لَعَنَهُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْف …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة