أسـرع فـقد ضاق الخناق مسلكه

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسـرع فـقد ضاق الخناق مسلكه — والحـب مـا شـقَّ عـلى من يسلكه

أخــي مــالي صـيـح بـي كـأنـنـي — أجـرب لا يـطـلى عـليـه حـكـكـه

خـوي بـي الدهر الضليع باركا — نـضـو غـرام قـد قـلاه مـبـركـه

والدهــر لم تــجــد بـه ذائقـةٍ — الا الذي يـصـدق حـيـن تـأفـكه

جـزعـت حـتـى آل بـي مـن جـزعـي — ان احبس القلب على من يهلكه

رمـى لكـي يـصـيـد قـلبـي شـركاً — حــتـى اذا افـلت قـلبـي شـركـه

نـجـا فـكـيـف عـاد ينجو قاصداً — حــبــالة الصـيَّاـد مـنـه رتـكـه

ابــحــتــه سـفـك مـدامـعـي دمـاً — وقـلت مـا ضـرّ دمـي لو يـسـفكه

يـمـلأ دمـع العـين مني محجري — حـتـى عـدت تـطـفـح فـيـه بـركـه

مــنــبــســط الاطـراف الَّا وسـطٌ — مــكــســر طــيّ الحــريـر عـكـكـه

طــلبــتــه عــلى اقــبّ هــيــكــل — يـنـقـش لي شـكل الهلال سنبكه

افـــركـــه بــأنــمــلي وانــمــا — يـضـوع نـشـر العود حين تفركه

ألجـمـنـي وقـادنـي حـيث الهوى — يـعـلكـنـي طـوراً وطـوراً اعلكه

اغـرق مـنـي بـالشـؤون سـامـكـا — واليـمُّ لا يـغـرق فـيـه سـمـكـه

هو العليم بالذي اخفيته النَّ — اس وأن ظـــن بـــه مـــشـــكــكــه

قـد صـنـتـه والسـر فـي ضمائري — فـراح للسـر المـصـون يـهـتـكـه

جـعـلتـه حـشـو جـفـونـي والحشا — ورداً ولكــن لا يــشـوك حـسـكـه

قـالوا اسـتـحِ شـبت الا تتركه — قـلت شـبـابـي لست طوعاً اتركه

قد كادت العين اذا عبّ الكرى — لولا اكـاذيـب الخـيـال تمسكه

بـي قـمـراً فـي فلك الحسن بدا — يــا قـمـراً انـجـم فـيـه فـلكـه

يـا مـفرد الحسن الذي ليس له — ثــانٍ وددت انَّ عـشـري تـشـبـكـه

عــقـدت يـا ربّـي بـقـلبـي حـبـه — قـد عـاث يـا ربـي مـن يـفـكـكه

او كـان قـلبـي الف قـلب لوهى — كـيـف ولا قـلب بـقـلبـي اشركه

يــعــدّ هــفــواتــي عــليَّ مــالك — مـا عـدّ للانـسـان ذنـبـا ملكه

مــحــمــد صــلى عــليــك نـافـلا — مــتـهـم العـيـنـيـن عـفّ حـنـكـه

كـيـف وانـت العـين بل ضياؤها — والليــل جــؤشــوش احــمٌّ حـلكـه

رحـت وانـت الراح يا ريحانها — والذهب المحلول يا من يسبكه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احبس: أَحْبَسَ يُحْبِسُ إِحْباسًا :- الشيءَ: وقفه في سَبيل اللَّه.- ـه: سجنه. - نفسه على كذا: حبسها؛ أحبس نفسه على العبادة.
  • افلت: أَفْلَتَ يُفْلِتُ إفْلاتاً :- منه: نجا وتخلَّص؛ أَفلتَ من العقوبة/ أَفْلَتَ من الموت.- الشيءَ: أطلقه وخلَّصه؛ أفلت العصفورَ من يده.
  • الخناق: الخُنَاقُ : دَاءُ يمتنِع منه نُفُوذ النَّفَس إلى الرِّئَة والقلب. -: العُنُقُ؛ أَخَذه بِخُنَاقِه.
  • الصياد: الصَّيَّادُ : من حرفته الصَّيْد؛ باع الصيّادُ فرو الثعلب الذي صاده بثمن باهظ.
  • الضليع: الضَّلِيعُ : الشَّديدُ الأضْلاع.-: القويُّ.-: العظيم الصَّدْرِ والجَنْبَيْنِ.- من الأفواه: الواسعُ العظيمُ الأسنان.-: الخبيرُ المسْتوثِق والمطَّلع؛ إنه عالمٌ ضليعٌ في العلوم الطبيعية.-: المعوَجُّ؛ سيفٌ ضليعٌ ج ضُلُعٌ مؤ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة